إسرائيل صواريخ blue sparrow باليستية الحرب على إيران أمريكا | الشرق للأخبار

هل استخدمت إسرائيل صواريخ Blue Sparrow الباليستية في الهجوم على إيران؟

time reading iconدقائق القراءة - 7
صورة مركبة تظهر حطام صواريخ عثر عليها بالعراق والتي يرجح أنها صواريخ باليستية تطلق من الجو من طراز بلو سبارو. 28 فبراير 2026 - armyrecognition.com
صورة مركبة تظهر حطام صواريخ عثر عليها بالعراق والتي يرجح أنها صواريخ باليستية تطلق من الجو من طراز بلو سبارو. 28 فبراير 2026 - armyrecognition.com
دبي -

أظهرت صور انتشرت بعد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، السبت، حطاماً عثر عليه غرب العراق يُرجح أنه معززات صواريخ Blue Sparrow الإسرائيلية.

ولم تُفصح السلطات الإسرائيلية حتى الآن عن نوعية الأسلحة المستخدمة، ولا يزال تحديد الصواريخ يعتمد على تحليل الحطام ولقطات الطيران المتاحة للعموم، وليس على تأكيد رسمي.

وفي غياب تأكيد رسمي من السلطات الإسرائيلية أو الأميركية بشأن الذخائر المستخدمة، يتركز النقاش على الخصائص الموثقة لنظام Blue Sparrow ودمجه في طائرات F-15، مع اعتبار الصور الحالية مؤشرًا، وليس دليلًا قاطعًا على الاستخدام العملياتي، بحسب موقع Army Recognition.

وبحسب مصادر استخباراتية متعددة مفتوحة، تُظهر صور من العراق وسوريا التُقطت بعد بدء الغارات السبت، معززات صاروخية تُشبه إلى حد كبير معززات صاروخ Blue Sparrow الإسرائيلي أو نسخاً مشابهة من عائلة الصواريخ الباليستية الجوية نفسها.

وفي حوادث سابقة عامي 2024 و2025، عُثر على أجزاء معززة مماثلة في الأراضي العراقية بعد غارات بعيدة المدى نُسبت إلى إسرائيل على أهداف في عمق الأراضي الإيرانية، ما دفع المحللين إلى ربطها بأسلحة من عائلة Sparrow مُعدلة للاستخدام العملياتي.

وفي الحرب المتواصلة على إيران حالياً، أشار مراقبون متخصصون إلى وجود معززات صواريخ من طراز Blue Sparrow في العراق، وإلى إقلاع طائرات إسرائيلية من طراز F-15 ليلا يُعتقد أنها كانت متجهة نحو المجال الجوي الإيراني.

صاروخ Blue Sparrow

صاروخ Blue Sparrow جزء من عائلة صواريخ باليستية مُوجهة جواً، طورتها شركة Rafael لمحاكاة فئات مختلفة من التهديدات الباليستية ضمن برنامج Arrow الإسرائيلي للدفاع الصاروخي.

وتتألف سلسلة Sparrow من صواريخ Black Sparrow وBlue Sparrow وSilver Sparrow، ويهدف كل منها إلى محاكاة مدى ومسارات طيران مختلفة مرتبطة بالصواريخ الباليستية الإقليمية.

وتوضح المواصفات الفنية المتاحة أن طول Blue Sparrow يبلغ نحو 6.5 متر، ووزن إطلاقه نحو 1.9 طن، ويحتوي على مُعزز أحادي المرحلة يعمل بالوقود الصلب، يدفع قسم إعادة دخول قابل للفصل على طول مسار باليستي.

ويعتمد التوجيه على نظام ملاحة بالقصور الذاتي مُدعم بنظام ملاحة عبر الأقمار الصناعية، ما يسمح للصاروخ باتباع مسارات مُبرمجة تُمثل التهديدات العملياتية.

وضمن العائلة الأوسع، يرتبط نظام Silver Sparrow عموماً بمحاكاة صواريخ شهاب-3، وغالبًا ما يُشار إليه بمدى يتراوح بين 1500 و2000 كيلومتر، بينما يوصف نظام Blue Sparrow نفسه عادة بأنه نظام متوسط ​​المدى بمدى يصل إلى نحو 2000 كيلومتر اعتمادًا على ظروف الإطلاق.

وتُوصف عائلة Sparrow بأنها ذات استخدام مزدوج، فهي في الأساس صاروخ اختبار، ولكنها قابلة للتكييف تقنياً لتصبح سلاحاً دقيقاً بعيد المدى في حال تجهيزها برأس حربي متفجر وصمامات مناسبة.

وأشارت تقييمات المصادر المفتوحة على مدى السنوات الماضية، إلى احتمال استخدام أنظمة مشتقة من Sparrow عملياً ضد أهداف عالية القيمة في عمق إيران، على الرغم من عدم الاعتراف الرسمي بهذا الاستخدام.

ضربات في العمق

أظهرت صور نُشرت من تجارب اختبار سابقة مقاتلات من طراز F-15D وF-15C تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي وهي تحمل صواريخ Blue Sparrow على منصات إطلاق مركزية، كما تُشير إعلانات الاختبار الرسمية لصواريخ Sparrow صراحة إلى منصات F-15 كطائرات إطلاق. 

ويؤكد هذا أن عائلة صواريخ Sparrow مُصممة لحملها وإطلاقها من طائرات F-15 الإسرائيلية، بما في ذلك طرازات F-15I الهجومية المُطورة، ما يمنح سلاح الجو الإسرائيلي قدرة على إطلاق الصواريخ الباليستية جوًا، والتي يُمكن استخدامها من مسافات بعيدة تتجاوز حدود الخصوم المُحتملين.

من الناحية النظرية، يُمكّن هذا النوع من الصواريخ الباليستية المُطلقة من الجو من شن ضربات عميقة ضد مواقع استراتيجية مُحصنة، مع السماح لأطقم طائرات F-15 بإطلاق أسلحتها من أجواء أقل عرضة للدفاعات الجوية الأرضية بعيدة المدى. 

ويُشير نطاق المدى المُشار إليه غالبًا، والذي يتراوح بين 1500 و2000 كيلومتر، إلى نطاق صواريخ عائلة Sparrow، بحسب نوعها ومسارها، ويتوافق مع المهام التي يُمكن تنفيذها دون حاجة إلى دخول الطائرة المُطلقة المجال الجوي الإيراني.

ويتزامن اكتشاف معززات صاروخية شبيهة بصواريخ Sparrow في العراق، وتداول لقطات ليلية لطائرات إسرائيلية من طراز F-15 تقلع، مع العملية الأميركية الإسرائيلية واسعة النطاق التي استهدفت مواقع إيرانية.

ووفقًا لتصريحات رسمية من الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن الضربات التي بدأت السبت، استهدفت إضعاف القدرات النووية والصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، وردًا على هجمات سابقة نُسبت إلى إيران أو شركائها الإقليميين. 

ويتسق استخدام أسلحة بعيدة المدى، سواء أكانت صواريخ كروز أو أنظمة باليستية تُطلق من الجو أو غيرها من الذخائر الموجهة بدقة، مع استراتيجية تهدف إلى ضرب البنية التحتية الحيوية والمواقع العسكرية مع تقليل تعرض المنصات المأهولة بشكل مباشر للدفاعات الجوية المتكاملة الكثيفة.

وأُبلغ عن وجود حطام مماثل بعد عمليات إسرائيلية سابقة نُسبت إلى هجمات بعيدة المدى على أهداف إيرانية، وفي كلتا الحالتين، بدا الشكل الخارجي مطابقاً لمكونات معروفة من صواريخ Blue Sparrow أو Silver Sparrow من حملات تجريبية.

وفي غياب تقارير التحقيق الجنائي الميداني أو تأكيد رسمي من إسرائيل أو الولايات المتحدة، يرجح أن الحطام يتوافق مع معدات سلسلة Sparrow بدلاً من الادعاء بوجود دليل قاطع على استخدام Blue Sparrow في القتال. 

ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة نظراً لمستوى الحرب المعلوماتية العالية المحيطة بأي مواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران.

وأثارت الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي يُزعم أنها تُظهر معززات صواريخ Blue Sparrow التي عُثر عليها في العراق، بالإضافة إلى لقطات طلعات جوية ليلية لطائرات F-15 الإسرائيلية، اهتماماً متجدداً بقدرات إسرائيل الصاروخية الباليستية التي تُطلق من الجو، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.

وفي سياق الضربات الأميركية الإسرائيلية المستمرة ضد إيران، تُشكل هذه الأنظمة خياراً مُحتملاً لتنفيذ هجمات دقيقة عالية السرعة بعيدة المدى من مسافات آمنة.

تصنيفات

قصص قد تهمك