بعد تبريره لضرب إيران.. ميرتس يزور واشنطن ويأمل تهدئة ترمب | الشرق للأخبار

بعد تبريره لضرب إيران.. ميرتس يزور واشنطن ويأمل تهدئة ترمب بشأن أوكرانيا

time reading iconدقائق القراءة - 5
المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر صحفي في مقر الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين. 19 يناير 2026 - Reuters
المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر صحفي في مقر الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين. 19 يناير 2026 - Reuters
دبي-

يتوجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى العاصمة الأميركية واشنطن في محاولة لاسترضاء الرئيس دونالد ترمب بشأن ملفيْ أوكرانيا والتجارة، بعد تبريره للحملة الأميركية الإسرائيلية لإسقاط النظام الإيراني وسط انتقادات أوروبية، حسبما أفادت به صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وألمح ميرتس، الذي من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، الثلاثاء، إلى أن الضربات التي أودت بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي كانت مبررة، بينما انتقد في الوقت نفسه الضربات الانتقامية التي شنتها طهران.

وقال ميرتس الأحد: "للقواعد الدولية تأثير ضئيل نسبياً، لا سيما عندما لا تترتب على انتهاكاتها عواقب تُذكر. ليس هذا هو الوقت المناسب لتوجيه اللوم لشركائنا وحلفائنا. فرغم كل شكوكنا، فإننا نتشارك معهم في العديد من الأهداف، حتى وإن لم نكن قادرين على تحقيقها بأنفسنا".

ولميرتس سوابق في هذا الشأن، فعندما انضم ترمب إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في استهداف المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي، قال إن إسرائيل تقوم "بعملنا القذر".

لكن بالنسبة لألمانيا، التي نصبت نفسها لفترة طويلة حامية للقانون الدولي، والتي انضمت إلى فرنسا في إدانة الغزو الأميركي للعراق عام 2003 وساعدت في التفاوض على الاتفاق النووي لعام 2015 مع طهران، فإن هذا التحول مثير للدهشة بشكل خاص، وفقاً لـ"فاينانشيال تايمز".

أوكرانيا وقضايا التجارة

وبصفته أول زعيم أوروبي يلتقي ترمب بعد اغتيال خامنئي، يأمل ميرتس أن يُسهم موقفه من إيران في تهدئة ترمب بشأن أوكرانيا، وتخفيف حدة التوترات التجارية بعد أن رفع الرئيس الأميركي الرسوم الجمركية عقب خسارته في المحكمة العليا.

وأجرى المستشار الألماني، الاثنين، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لمناقشة المفاوضات الأميركية الروسية الجارية، فضلاً عن المخاوف من أن يؤدي اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير على إمدادات صواريخ باتريوت للدفاع الجوي إلى كييف.

وقال زيلينسكي عقب المكالمة مع ميرتس: "يدرك الجميع أن صواريخ باتريوت هذه أساسية لأوكرانيا في الدفاع عن نفسها وبقائها". وأضاف: "لقد نسقنا الجهود أيضاً قبل اجتماع المستشار مع الرئيس ترمب".

وأشار ميرتس إلى أن أوروبا يمكنها مساعدة الولايات المتحدة في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط ودعم التحول الديمقراطي في إيران بمجرد انتهاء الحملة العسكرية الأميركية.

وقال: "إن الحرب الروسية على أوكرانيا لا تقل بأي حال من الأحوال عن ظلم النظام الإيراني". وأضاف: "إن هجوم موسكو على جارتها المسالمة لا يقل ظلماً عن الحرب الإرهابية التي تشنها طهران ضد إسرائيل منذ سنوات".

"انتقادات لميرتس"

وتباينت ردود فعل الحكومات الأوروبية بشكل كبير إزاء تصريحات ميرتس بشأن إيران، إذ أدانت إسبانيا الضربات، بينما أعربت فرنسا عن ارتياحها لاغتيال خامنئي.

وصرح رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بأن المملكة المتحدة لا تؤمن بـ"تغيير الأنظمة من الجو"، فيما أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، التي لم تُبلغ، على عكس ميرتس، من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل بالضربات الجوية الوشيكة على إيران، عن دعم روما "للمدنيين الإيرانيين".

وقال دبلوماسي رفيع المستوى من دولة أوروبية أخرى: "ميرتس يتحدث باسمه، وليس باسمنا جميعاً، لكن من الملفت للنظر مدى سرعة تحوله إلى واقعي على غرار ترمب".

في الإطار، قال نوربرت روتجين، وهو مشرّع بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي ينتمي إليه ميرتس، إن المستشار يمارس ما وصفه بـ"نوع جديد من السياسة الواقعية في وقت تخوض فيه روسيا حرباً، وتنخرط إيران في الإرهاب، وتلتزم فيه الصين بالقانون الدولي عندما يناسبها ذلك، ويعاني فيه مجلس الأمن الدولي من الشلل".

من جانبه، قال ثورستن بينر، عالم السياسة في معهد السياسات العامة العالمية في برلين: "ميرتس أكثر براجماتية. غريزته الأساسية هي التخلص من النظام في طهران"، فيما قال مسؤول حكومي إن المستشار الألماني "يتعامل بواقعية".

تصنيفات

قصص قد تهمك