شهدت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت ليلة عنيفة بعد سلسلة غارات إسرائيلية قوية هزّت المنطقة، فيما تواصلت الضربات على البقاع وجنوب لبنان عقب إنذارات إسرائيلية بالإخلاء، ما دفع آلاف الأسر للفرار من منازلها بدون أي شيء للنجاة بأرواحهم.
وانجر لبنان إلى الحرب التي تتردد أصداؤها في أنحاء الشرق الأوسط منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، شن 26 موجة من الضربات الجوية على ضاحية بيروت الجنوبية منذ اندلاع الحرب، مضيفاً أن الأهداف شملت مراكز قيادة زعم أنها تابعة لجماعة "حزب الله"، ومخازن أسلحة.
وشنت إسرائيل ضربات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الليل بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.
ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن "حصيلة الضحايا جراء الاعتداءات الاسرائيلية منذ فجر الاثنين حتى مساء الخميس ارتفعت إلى 123 شخصاً و683 جريحاً".
وذكرت الوكالة أن الضاحية الجنوبية لبيروت، استُهدفت بغارات عنيفة ومكثفة عقب إصدار إنذارات اسرائيلية غير مسبوقة بإخلاء أحياء سكنية كاملة، ما أدى إلى نزوح جماعي، حيث كان لا يزال يقطنها عدد كبير من السكان بعد اندلاع الحرب، رغم نزوح آخرين سابقاً.
وطلب متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، من سكان الضاحية الجنوبية الانتقال إلى الشرق والشمال، ونشر خريطة تظهر 4 أحياء كبيرة في العاصمة قال إن عليهم مغادرتها، ومنها مناطق مجاورة لمطار بيروت.
وأفادت مراسلة "الشرق"، في بيروت بأن موجات نزوح واسعة خرجت من الضاحية والجنوب، بينما بدت بعض المناطق شبه خالية من السكان مع استمرار القصف.
وأفادت الحكومة اللبنانية، بأن هناك أكثر من 84 ألف شخص يقيمون حالياً في نحو 400 موقع إيواء جماعي. كما أفادت السلطات بأن أكثر من 30 ألف شخص، معظمهم سوريون وبعضهم لبنانيون، عبروا الحدود إلى سوريا منذ بدء التصعيد الإسرائيلي.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، دلال حرب، إن الأيام الأربعة الماضية شهدت نزوح أعداد كبيرة من السكان، كثير منهم اضطروا إلى مغادرة منازلهم في غضون دقائق قليلة فقط بدون أخذ أي شيء معهم، مشيرة إلى أن عائلات بأكملها تضم أطفالا ونساء وكبارا في السن، يحتاجون الحماية والمساعدة.




