رجل الكواليس.. من هو مجتبى خامنئي المرشح لمنصب مرشد إيران؟ | الشرق للأخبار

"رجل الكواليس".. من هو مجتبى خامنئي المرشح لمنصب مرشد إيران؟

time reading iconدقائق القراءة - 5
مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الإيراني علي خامنئي في مكتب حزب الله في طهران. إيران في 1 أكتوبر 2024 - reuters
مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الإيراني علي خامنئي في مكتب حزب الله في طهران. إيران في 1 أكتوبر 2024 - reuters
دبي-

يبدو أن مجتبى خامنئي، نجل مرشد إيران علي خامنئي، هو المرشح الأوفر حظاً لخلافة والده، إذ برز اسمه كخيار رئيسي، وفقاً لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إيرانيين مطلعين على المناقشات الداخلية.

ويُعتبر مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاماً، منذ فترة طويلة أحد أكثر الشخصيات نفوذاً داخل النظام الحاكم في إيران، على الرغم من ندرة ظهوره العلني أو توليه منصباً سياسياً رسمياً.

كما أنه الابن الثاني للمرشد الأعلى الذي اغتيل السبت في غارة استهدفت مجمعه في طهران، إذ وُلد عام 1969 في مدينة مشهد، التي تعد مركزاً دينياً هاماً في إيران.

ويُعدّ مجتبى شخصية غامضة داخل إيران، ولم يظهر علناً منذ السبت، حين أسفرت غارة جوية إسرائيلية عن اغتيال والده وزوجته، زهرة حداد عادل، التي تنتمي إلى عائلة لها تاريخ طويل في دعم النظام الإيراني.

واشتهر مجتبى بعلاقاته الوثيقة بالحرس الثوري، وانضم إلى السلك العسكري عام 1987 تقريباً، بعد إتمامه المرحلة الثانوية. وخدم خلال الفترة الأخيرة من الحرب الإيرانية العراقية الطويلة بين عامي 1980 و1988. وفي العام التالي، عُيّن والده مرشداً أعلى، خلفاً للخميني.

رجل ظل من خلف الكواليس

تابع مجتبى خامنئي دراسته على يد أبرز علماء الدين في قم، ثم عمل مدرساً في إحدى الحوزات الدينية، فنسج علاقات وطيدة مع القيادات الدينية، واكتسب مكانة مرموقة لديهم، ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلى منصب والده.

لكنه لم يكن شخصية معروفة، وعمل في الخفاء، بإدارة مكتب المرشد الأعلى خلف الكواليس، ولم يظهر في الأخبار إلا نادراً خلال العقود الأخيرة.

ويمكن يُثير اختياره استياءً في إيران، لأنه يُذكّرهم بأحداثٍ مألوفة، فقد أطاحت الثورة الإسلامية عام 1979 بالشاه، محمد رضا بهلوي، ومعه، انتهى انتقال السلطة الوراثي، ليحلّ محله حكم رجال الدين.

وقد يثير تنصيب خامنئي الابن في المنصب الذي كان يشغله والده، غضب الإيرانيين الذين خرجوا إلى الشوارع في احتجاجات اقتصادية في وقت سابق من هذا العام.

وتولى والده منصب المرشد الأعلى عام 1989 وسرعان ما أصبح مجتبى خامنئي وعائلته قادرين على الوصول إلى مليارات الدولارات والأصول التجارية المنتشرة في العديد من المؤسسات الخيرية الإيرانية، الممولة من الصناعات الحكومية وغيرها من الثروات التي كانت في حوزة الشاه.

"قوة خامنئي الخفية"

تنامت سلطة مجتبى بالتوازي مع سلطة والده، من خلال عمله في مكاتبه بوسط طهران، إذ بدأت برقيات دبلوماسية أميركية نشرها موقع "ويكيليكس" في أواخر العقد الأول من الألفية الثانية بالإشارة إلى خامنئي الابن بوصفه "القوة الخفية وراء الرداء".

وروت إحدى هذه البرقيات ادعاءً بأن خامنئي كان يتنصت على هاتف والده، ويعمل "حارساً رئيسياً" له، ويعمل على بناء قاعدة نفوذه الخاصة داخل البلاد.

وجاء في برقية صدرت عام 2008: "يُنظر إلى خامنئي على نطاق واسع داخل النظام كقائد ومدير كفء وحازم، قد يرث يوماً ما ولو جزءاً من القيادة الوطنية؛ وربما يراه والده كذلك".

وأفادت وزارة الخزانة الأميركية بأن خامنئي عمل عن كثب مع الحرس الثوري الإيراني، سواء مع قادة "فيلق القدس" التابع له أو مع قوات "الباسيج" التطوعية التي واجهت الاحتجاجات الشعبية في يناير.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه عام 2019 خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتهمة العمل على "تعزيز طموحات والده الإقليمية المزعزعة للاستقرار وأهدافه الداخلية القمعية".

وتشمل هذه العقوبات مزاعم بأن مجتبى خامنئي دعم من وراء الكواليس انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد عام 2005، وإعادة انتخابه المثيرة للجدل عام 2009 التي أشعلت شرارة احتجاجات "الحركة الخضراء".

تصنيفات

قصص قد تهمك