
قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، في بيان، الأربعاء، إن الاجتماع الطارئ الوزاري الخليجي الأوروبي، لوزراء خارجية دول مجلس التعاون ووزراء الخارجية بدول الاتحاد الأوروبي، سيعقد الخميس، بمشاركة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة، ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس عبر تقنية الاتصال المرئي.
وأوضح البديوي أن هذا الاجتماع المشترك يأتي لبحث ومناقشة تداعيات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دول مجلس التعاون، والتطورات الخطيرة في المنطقة، وتداعياتها السلبية التي طالت العالم أجمع.
وأكد البديوي أن مجلس التعاون يسعى من خلال هذه الاجتماعات المشتركة مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لإدانة الهجمات الإيرانية الغادرة التي طالت المدنيين ومنشآت البنية التحتية والمقرات الدبلوماسية في دول المجلس، ودفع المجتمع الدولي للقيام بمهامه وواجباته لوقف الحرب فوراً، بما يعزز الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي.
من جانبها، قالت كايا كالاس، في مؤتمر صحافي بالعاصمة البولندية وارسو، الأربعاء، إن "استراتيجية طهران هي نشر الفوضى وإشعال المنطقة بالنار، من خلال مهاجمة جيرانها بشكل عشوائي"، محذرة من أن "النظام الإيراني يقدم سبباً قوياً لانهياره نفسه".
وأضافت كالاس أن "السيناريو المثالي سيكون عبر إيران ديمقراطية لا تشكل تهديداً لجيرانها"، لكن هذه النتيجة كما أشارت كالاس، "لا تزال بعيدة عن المؤكد".
ومضت تقول: "في الوقت الحالي، لا يمكن لأحد التنبؤ بالاتجاه الذي ستسلكه إيران".
وبدأت إسرائيل والولايات المتحدة شن هجمات على إيران، السبت، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل ودول الخليج، ما أثار توتراً إقليمياً واسعاً.
وعقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأحد، اجتماعه الاستثنائي الخمسين عبر الاتصال المرئي، لمناقشة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول الخليج.
وأعرب البديوي، السبت، عن إدانة المجلس بأشد العبارات للاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي وصفها بـ"الآثمة والصارخة" على دول الخليج والأردن، في انتهاك سافر لسيادتها.
وأكد البديوي تضامن كافة دول المجلس ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة هذه الهجمات، ووضع إمكاناتها كافة لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، مع احتفاظها بحقها في الرد والدفاع عن نفسها وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
هجمات لا تغتفر
ووصف الاتحاد الأوروبي، الأحد، الهجمات الإيرانية على عدد من دول الشرق الأوسط بأنها "لا تُغتفر".
وأضافت كايا كالاس في منشور لها على منصة إكس": "يجب ألا تؤدي هذه الأحداث إلى تصعيد إضافي قد يهدد المنطقة وأوروبا وما وراءها بعواقب غير متوقعة"، مؤكدة أن أوروبا تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين الأوروبيين في المنطقة.
وعبر الاتحاد الأوروبي عن تضامنه مع الشركاء الذين تعرضوا للهجوم أو تأثروا به، مؤكداً أنه سيواصل المساهمة في جميع الجهود الدبلوماسية لتقليل التوترات وتحقيق حل دائم يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.









