
بعد طول صمت ومداراة، رد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على الانتقادات الحادة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إليه شخصياً وإلى المملكة المتحدة، بسبب موقف لندن من استخدام واشنطن لقاعدة دييجو جارسيا في شن ضربات على إيران، ومسألة اتفاق إعادة جزر تشاجوس إلى دولة موريشيوس.
ففي جلسة برلمانية عاصفة في مجلس العموم البريطاني، الأربعاء، قال ستارمر إن آخر تصريحات ترمب بشأن بريطانيا "لا تمثل طبيعة العلاقة المتميزة التي تجمع بين البلدين، وما لم أكن مستعداً لفعله يوم السبت هو إشراك المملكة المتحدة في حرب، دون أن اقتنع بوجود أساس قانوني وخطة مدروسة وقابلة للتطبيق"، منهياً بذلك تحفظاً التزم به بعدم الرد على استفزازات متكررة من جانب الرئيس الأميركي، منذ توليه مقاليد الحكم في البيت الأبيض بداية عام 2025.
ويأتي ذلك بعد أن تحدث الرئيس الأميركي في 3 مناسبات مختلفة خلال آخر 48 ساعة عن رئيس الوزراء البريطاني بشكل سلبي، وكان آخر ما قاله : "إننا لا نتعامل مع وينستون تشرشل"، مقللاً بذلك من شأن ستارمر، وواصفاً إياه بـ"الضعف"، ومشدداً على أنه ليس راضياً عن المملكة المتحدة، على الرغم من أنها وافقت أخيراً على استخدام القاذفات الأميركية لقاعدة دييجو جارسيا لضرب منشآت الصواريخ البالستية الإيرانية.
وقبل ذلك بيومين، قال ترمب لصحيفة The Sun البريطانية إن "العلاقة بين البلدين لم تعد كما كانت عليه"، ثم أدلى بتصريح لصحيفة التلجراف قال فيه إن ستارمر "تأخر وتلكأ في السماح لأميركا باستخدام القواعد البريطانية في الحرب الحالية على إيران"، وذلك على الرغم من أن ستارمر ووزراءه لم يعارضوا علانية الهجوم الخاطف الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة على طهران، وأسفر عن اغتيال المرشد علي خامنئي، لتنطلق بذلك الحرب الحالية في المنطقة.
إلا أن ما استفز ترمب أن بريطانيا رفضت إقلاع الطائرات أو القاذفات من قاعدة دييجو جارسيا في جزر تشاجوس على الأخص.
لكن بعد يوم واحد من اندلاع الحرب، أي مساء الأحد، خرج ستارمر ليعلن أن موقفه قد تغير، نظراً إلى شن إيران هجمات وصفها بالانتقامية على عدد من الدول بمنطقة الشرق الأوسط، والقاعدة البريطانية في قبرص، ولذلك سمح باستخدام المطارات العسكرية البريطانية في هجمات دفاعية ضد إيران من قبل الولايات المتحدة.
ولم يشفع كل ذلك لرئيس وزراء بريطانيا لدى الرئيس الأميركي، حيث صعد من خطابه الناقد لستارمر، وسخف من سياساته في ملف الطاقة والهجرة، وهي أمور لا صلة لها بالخلاف الحالي بين لندن وواشنطن، خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض بحضور المستشار الألماني فريدرتش ميرتس.
كما أنه وصف ستارمر بـ"الفاشل" في حديث خاص مع مقربين منه، بحسب وسائل إعلام بريطانية.
غير أن الحقيقة هي أن اتفاق تشاجوس الذي جعل الرئيس الأميركي يستشيط غضباً، أو زعم أنه سبب استيائه، ليس من بنات أفكار رئيس الوزراء البريطاني وحكومته العمالية، فأول من اقترحه وبدأ في صياغته هو حكومة حزب المحافظين السابقة التي كان يرأسها ريشي سوناك، وكان ذلك في العام 2022.
وذلك الغضب ليس مبرراً ولا موضوعياً، بحسب الكاتب البريطاني المخضرم والخبير بشؤون المحيط الهندي ديفيد هانكي، الذي قال، في حديث خاص لـ"الشرق"، إن ذم ترمب الشديد لاتفاق جزر تشاجوس "مرده خيبة أمله من موقف ستارمر بشأن الحرب ضد إيران، فآراؤه بشأن هذا الاتفاق تبدو كأنها تتغير مع كل مرحلة من مراحل القمر".
وهذا تقريباً نفس رأي الرائد السابق في الجيش البريطاني، الدكتور أندرو فوكس، الذي قال في حديث لـ"الشرق": "إن تصريحات ترمب جاءت في سياق سياسي أوسع، نظراً لأن الحكومة البريطانية قيدت أو عقدت مؤخراً استخدام أميركا للمرافق البريطانية لشن ضربات على إيران، ولذا من المرجح أن الانتقادات بشأن تشاجوس تعكس انزعاج ترمب من موقف لندن السياسي".
أهمية جزر تشاجوس وقاعدة دييجو جارسيا
ويقع أرخبيل جزر تشاجوس الذي توجد فيه قاعدة دييجو جارسيا على مسافة 1250 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من جزيرة موريشوس، وقد ضُم إلى أراضي التاج البريطاني في عام 1814 بناء على ما يعرف بـ"معاهدة باريس"، التي استولت بموجبها المملكة المتحدة على مستعمرات فرنسية سابقة بعد نهاية الحروب النابليونية.
ويحظى الأرخبيل بواحد من أكثر المواقع العسكرية قيمة من الناحية الاستراتيجية في العالم بسبب 3 عوامل، كما يقول فوكس، وهي: "الجغرافيا والبنى التحتية والموثوقية السياسية".
وتقع جزيرة دييجو جارسيا في منتصف المحيط الهندي تقريباً، ما يسمح للطائرات والقوات البحرية بإسقاط القوة في 3 مسارح حيوية بوقت واحد: الشرق الأوسط وشرق إفريقيا وجنوب آسيا، ومن هناك، يمكن للطائرات الوصول إلى الخليج العربي والبحر الأحمر وأفغانستان ومعظم غرب المحيط الهندي، دون الاعتماد على قواعد في دول مضيفة غير مستقرة سياسياً.
أما بالنسبة للبنى التحتية فتستضيف القاعدة مدرجاً طويلاً قادراً على استيعاب القاذفات الثقيلة وطائرات النقل، وقدرة تخزينية كبيرة للوقود والذخيرة، ومعدات متمركزة مسبقاً للعمليات البحرية.
وسياسياً توجد القاعدة على أرض بريطانية ذات سيادة، ومُؤجّرة للولايات المتحدة، ما يجعلها واحدة من المواقع القليلة حيث يمكن لواشنطن تشغيل قوات واسعة النطاق دون قيود سياسية من الدولة المضيفة.
وفي الشرق الأوسط أو جنوب آسيا، غالباً ما تخضع حقوق إنشاء القواعد لضغوط سياسية داخلية، لكن دييجو جارسيا بعيدة عن ذلك تماماً.
ويضيف الدكتور جيمس بوسبوتينيس، الأستاذ المحاضر والخبير في قضايا الدفاع البحرية، على ما قاله فوكس، وبالأخص فيما يتعلق بالبنى التحتية في حديث لـ"الشرق": "بالإضافة إلى القاعدة الجوية، توفر دييجو جارسيا مركز إطلاق متقدم لأصول حساسة تشمل القاذفات الاستراتيجية، فهي واحدة من 3 مواقع (إلى جانب قاعدة فيرفورد بالمملكة المتحدة وجوام في المحيط الهادئ) تحتوي على حظائر مكيفة الهواء لدعم عمليات قاذفات B-2 الشبحية،كما تستضيف الجزيرة منشأة دعم، وأنظمة مراقبة فضائية".
أما مايكل باتريك مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون الشرق الأوسط، فاختصر كل ما سبق قائلاً: "إن جزر تشاجوس واحدة من أكثر المواقع أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم، وبالأخص بالنسبة للشرق الأوسط وشرق إفريقيا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، فقاذفاتنا بعيدة المدى تحتاج إلى منصة الانطلاق تلك لتغطية تلك المناطق بالكامل".
قصة الجزر والقاعدة
وفي عام 1965 وخلال فترة تصفية الاستعمار، فصلت جزر تشاجوس عن مستعمرة موريشيوس، التي حصلت على استقلالها التام بعد 3 سنوات في عام 1968.
وبنيت على إحدى جزرها المسماة بدييجو جارسيا قاعدة عسكرية أميركية بريطانية، ومقابل سماح المملكة المتحدة للولايات المتحدة ببناء قاعدة هناك، وفرت واشنطن للندن معلومات عسكرية واستخباراتية خاصة وحساسة خلال فترة الحرب الباردة.
ولأجل بناء القاعدة أُجلي سكان أرخبيل جزر تشاجوس الأصليون بالكامل، وليس فقط سكان دييجو جارسيا، فرحلوا إلى جزيرة سيشيل ودولة موريشيوس وإلى المملكة المتحدة ذاتها.
وكان هؤلاء السكان هم الجهة الوحيدة التي لا يهتم لشأنها أحد ولم يستشاروا في الأمر، حيث يقول هانكي الذي زار موريشيوس مرتين لتغطية أحوالهم: "إن الأشخاص الذين تم تجاهلهم هم سكان جزر تشاجوس الأصليين، ولا بد من طرح سؤال: لماذا لا يمكن إيجاد حل وسط يبقي على القاعدة هناك ويسمح للشاغوسيين بالعودة إلى الجزر الأخرى قبل كل شيء؟".
بداية الجدل بشأن السيادة على الجزر
منذ الثمانينات تجادل موريشيوس بأن لها حق السيادة على جزر أرخبيل تشاجوس، وأن تلك الأراضي قد فصلت عنها عنوة، وأثارت الأمر أمام جهات أممية مختلفة.
وبالفعل حققت أول نجاح لها عام 2019، عندما أصدرت محكمة العدل الدولية رأياً قضائياً غير ملزم بأن فصل المملكة المتحدة لجزر تشاجوس عن مستعمرة موريشوس لم يكن قانونياً، وأن تصفية الاستعمار أو انهاء الاحتلال لموريشيوس لم يكتمل بالإعلان عن استقلالها عام 1968، وأن على المملكة المتحدة إنهاء إدارتها للأرخبيل في أسرع وقت ممكن.
وفي عام 2021 وفي خلاف بشأن الحدود البحرية بين دولة موريشيوس والمالديف، نص قرار صادر عن غرفة التحكيم بالأمم المتحدة في قانون البحار، على أن لا حق للمملكة المتحدة في فرض سيادتها على جزر تشاجوس، وكان ذلك القرار ملزماً لدولتي موريشوس والمالديف.
وهو ما دفع الحكومة البريطانية آنذاك، والتي كانت مشكلة من حزب المحافظين، إلى بدء المفاوضات مع موريشيوس.
وسادت قناعة حينها بأن مصالح بريطانيا الدفاعية على المدى البعيد تقتضي حسم أي جدل قانوني بشأن وضع الجزر، وذلك لتجنب الخوض في أي قضايا قد ترفع أمام المحاكم الدولية في المستقبل.
ويرى فوكس أن موقف الحكومة البريطانية الحالية والسابقة منطقي لعدة أسباب، منها: "إنه إذا حافظت لندن ببساطة على الترتيب الحالي إلى أجل غير مسمى، فإنها تختار فعلياً العيش مع نزاع مستمر في القانون الدولي تعتبره العديد من الدول محسوماً بالفعل ضدها".
وأضاف: "أيضاً هناك كلفة دبلوماسية في جميع أنحاء الجنوب العالمي، فالاستمرار بالترتيب الحالي يخاطر بتعزيز الروايات التي تقول إن بريطانيا تطبق القانون الدولي بشكل انتقائي حسب الملاءمة، وهي حجة يحرص خصوم مثل روسيا والصين بالفعل على تضخيمها".
الجدل حول الاتفاق
غير أن هناك وجهة نظر أخرى تنافي ما قاله فوكس، حيث يجادل كثيرون في بريطانيا بأن اتفاق جزر تشاجوس يهدد الأمن الدفاعي الغربي، دون وجود أي ضغط قانوني ملموس حالياً، بل إن زعيمة حزب المحافظين الحالية كيمي بادينوك وصفت الاتفاق بأنه "معاهدة استسلام".
ويؤيد بوسبوتينيس التخلي عن الاتفاق، لكن لسبب مختلف، يمكن وصفه بالبراجماتي، فيقول: "ينبغي على الحكومة البريطانية إنهاء الصفقة المقترحة والاحتفاظ بالسيادة على جزر تشاجوس، نظراً لأهمية العلاقة مع الولايات المتحدة للدفاع والسياسة الخارجية البريطانية، وإعراب الرئيس ترمب الآن عن معارضته للصفقة، سيكون من الحكمة، خاصة في ضوء نهج ترمب الخاص في العلاقات الدولية، إنهاؤها".
لكن نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون الشرق الأوسط، عندما سألناه عن الأمر نفسه، كانت إجابته لافتة، حيث تجاوز مسألة القانون الدولي والجدل بشأن السيادة وحقوق موريشيوس والسكان الأصليين، وقال: "لن يكون من مصلحة المملكة المتحدة تهديد وصول الولايات المتحدة إلى دييجو جارسيا، فالولايات المتحدة هي مفتاح أمن المملكة المتحدة".
وبينما تقول الحكومة البريطانية إن الاتفاق مهم جداً للأمن القومي للبلاد، لأنه عاجلاً أو آجلاً ستصدر غرفة التحكيم بالأمم المتحدة في قانون البحار قراراً ملزماً حول وضع الأرخبيل، وفي حال حدوث ذلك قبل أن تصل لندن إلى اتفاق مع موريشيوس بخصوص الجزر، فربما تدعو الأخيرة الصين أو أي بلد آخر إلى إنشاء قواعد هناك، ما يهدد وضع قاعدة دييجو جارسيا.
وأظهرت الولايات المتحدة أنها تدرك هذا الأمر في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وقبل أن تبدأ في التحرك لعقد اتفاق مباشر مع دولة موريشيوس، متجاوزة المملكة المتحدة، ابلغت السفارة البريطانية في واشنطن حكومتها في لندن بضرورة العمل بسرعة، حتى لا تفقد البلاد سيطرتها على قاعدة دييجو جارسيا للأبد.
لذا يرى فوكس أن "من منظور استراتيجي بحت في واشنطن، قد يكون الخيار الأكثر جاذبية هو ببساطة وقف الصفقة الحالية تماماً، فنقل سيادة أرخبيل تشاجوس من المملكة المتحدة إلى موريشيوس، حتى لو كان مصحوباً بعقد إيجار طويل الأمد يضمن استمرار الوصول الأميركي، يُدخل حتماً حالة من عدم اليقين في المستقبل".
وأضاف: "الحكومات تتغير، والسياسات الداخلية تتطور، والتحالفات الاستراتيجية تتحول، وقاعدة تبدو آمنة اليوم لمدة 50 أو 99 عاماً قد تصبح موضوع إعادة تفاوض أو ضغط سياسي بعد عقود من الآن، ومن منظور التخطيط العسكري طويل الأمد، فإن هذا النوع من عدم اليقين هو بالتحديد ما يريد البنتاجون تجنبه".
تفاصيل الاتفاق
ويتضمن الاتفاق الذي ترغب المملكة المتحدة في عقده مع موريشيوس، استعادة الأخيرة سيادتها على جميع جزر أرخبيل تشاجوس، مع احتفاظ بريطانيا بقاعدة دييجو جارسيا بحق انتفاع (تأجير) لمدة 99 عاماً، قابلة للتجديد لمرة واحدة 40 عاماً إضافية.
ولقاء ذلك ستدفع بريطانيا مبلغ 101 مليون جنيه استرليني سنوياً لموريشيوس، وبموجب الاتفاق ستفرض منطقة حظر بحري تمتد لمسافة 24 ميلاً بحرياً، وأيضاً لن تسمح موريشيوس لأي دولة ببناء أي منشآت عسكرية أو مدنية في باقي جزر تشاجوس.
أما مسألة عودة سكان الجزر الأصليين إلى ديارهم فستوكل إلى موريشيوس، والمنطقة الوحيدة المستثناة من حق العودة بالنسبة لهم هي جزيرة دييجو جارسيا التي توجد فيها القاعدة العسكرية.
تقلب موقف ترمب
ولم تبحث بريطانيا جميع هذه النقاط بغياب أميركا، حيث أنها أطلعت الإدارة الأميركية السابقة والحالية على ما تنوي فعله، بناء على "العلاقة الخاصة" بين البلدين.
ورغم إصرار رئيس الوزراء البريطاني على أنه لا يسعى إلى تنفيذ الاتفاق دون دعم من الولايات المتحدة لضمان رعاية "المصالح الدفاعية المشتركة" بين البلدين، تذبذب وتقلب موقف الرئيس الأميركي من الاتفاق بشدة.
وبعد شهر واحد فقط من توليه مهام السلطة في واشنطن، قال ترمب إنه "يشعر بأن الأمور ستسير على ما يرام" فيما يخص اتفاق جزر تشاجوس بين المملكة المتحدة وموريشوس، والتزم بذلك الرأي لنحو عام.
لكن في يناير 2026 اندلع خلاف حاد بين القادة الأوروبيين والرئيس الأميركي بخصوص جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك، حيث عبر ترمب عن رغبته في ضم الجزيرة إلى بلاده.
وكان ستارمر أحد القادة الأوربيين الذين عارضوا الأمر بشدة، وكان رد ترمب على موقف ستارمر صادماً وغير متوقع، حيث نشر خارج أي سياق ودون سابق إنذار منشوراً على حسابه بمنصة "تروث سوشيال"، قال فيه إن الاتفاق الذي تسعى بريطانيا إلى توقيعه مع موريشوس بخصوص جزر تشاجوس "فعل ضعيف تماماً وحماقة بالغة".
غير أنه عاد ليغير موقفه بعد شهر واحد، فخرج في فبراير ليقول إن الاتفاق "أفضل ما يمكن أن يقدمه ستارمر في الوقت الحالي".
ثم انقلب الرئيس الأميركي على نفسه الأسبوع الماضي، بعد يوم واحد من إعلان وزارة الخارجية الأميركية دعمها لمشروع الاتفاق بين بريطانيا وموريشوس، فكتب مرة أخرى على "تروث سوشيال": "لطالما أخبرت رئيس الوزراء كير ستارمر أن عقود الإيجار لا تجدي نفعاً عندما يتعلق الأمر بالدول، وأنه يرتكب خطأً فادحاً بدخوله في عقد إيجار لمدة 100 عام.. إن ستارمر يفقد السيطرة على هذه الجزيرة المهمة بسبب ادعاءات كيانات لم تكن معروفة من قبل".
واعتبر بوسبوتنيس تصريحات ترمب "مبالغاً فيها"، دون أن يذكر الرئيس الأميركي بالاسم حيث قال: "يُقال إن تسليم جزر تشاجوس إلى موريشيوس قد يمكن دولاً مثل الصين وروسيا من تطوير وجود لها على مقربة من دييجو جارسيا مما قد يعرض الأمن للخطر، إلا أن من المرجح أن تواصل الصين تطوير وجودها وقدراتها في منطقة المحيط الهندي كقوة عظمى، بغض النظر عما إذا كانت جزر تشاجوس بريطانية أم لا".
المراحل الأخيرة
وتسعى الحكومة البريطانية حالياً إلى الحصول على موافقة البرلمان بغرفتيه على الاتفاق، وهو يراجع حالياً في مجلس اللوردات بعد أن نال الثقة في مجلس العموم، ما يعني أنه في المرحلة الأخيرة قبل إقراره.
وأمام الحكومة مهلة غير رسمية للتصديق على الاتفاقية بحلول مايو المقبل، وإلا فسيتعين عليها إعادة العملية برمتها.
ولم يُدرج مشروع القانون على جدول أعمال مجلس اللوردات منذ ذلك الحين، ولم يُحدد موعد للمرحلة التالية، لكن وزير العدل أليكس ديفيز جونز صرّح بأنه سيعود إلى مجلس اللوردات "بمجرد أن يسمح وقت البرلمان بذلك".













