تلوّح الولايات المتحدة بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وسط حشد عسكري واستعدادات متواصلة، فيما لا تزال المفاوضات بين واشنطن وطهران تراوح مكانها.
قالت خدمة أبحاث الكونجرس الأميركي إن تقارير رسمية وإعلامية رصدت تضرر أو فقدان 81 طائرة مقاتلة ومروحية ومسيرة وتزود بالوقود خلال الحرب مع إيران، مشيرةً إلى أن مكتب الميزانية قدر كلفة خسائر المعدات بما يصل إلى 3.3 مليار دولار.
سحبت الولايات المتحدة بشكل مفاجئ جميع قاذفاتها الـ12 من طراز B-1 من قاعدة جوية في جنوب إنجلترا، استناداً لمعلومات جديدة بشأن هجوم محتمل للحرس الثوري الإيراني.
تبحث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات عدة في مواجهة إيران، تتراوح بين تشديد الضغوط الاقتصادية والاستعداد للتصعيد العسكري، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي. ويرى الكاتب في صحيفة "الشرق الأوسط" علي بردى، وأستاذ العلوم السياسية الدكتور علي أغوان، أن واشنطن تسعى إلى انتزاع تنازلات من طهران بشأن برنامجها النووي والصواريخ ونفوذها الإقليمي، فيما تظل قدرة أي تصعيد عسكري على تغيير سلوك النظام الإيراني موضع تساؤل.
قال الخبير في الشؤون الإيرانية الدكتور محمد خيري إن الضغوط الاقتصادية والعقوبات دفعت طهران إلى طرح "مقترح الأيام السبعة"، فيما رأى أستاذ العلوم السياسية الدكتور تشارلز كبشان أن الخلاف الأميركي الإيراني لا يقتصر على ترتيب الخطوات، بل يشمل العقوبات والأصول المجمدة والملف النووي ومضيق هرمز، وسط استمرار احتمالات التصعيد المحدود.
تدفق النفط الخام عبر مضيق هرمز يقترب من مستويات ما قبل الحرب، لكن الأضرار التي لحقت بمنشآت التكرير واستمرار الهجمات يبقيان أسعار الوقود مرتفعة.
قال علي بردى إن الاتصالات بين واشنطن وطهران مستمرة دون مؤشرات على اختراق دبلوماسي كبير، فيما تواجه العودة إلى حرب شاملة عوائق عسكرية.
لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب العودة إلى التصعيد العسكري ضد إيران، حتى قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
يضغط وسطاء على إيران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في محاولة لإحياء محادثات وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترح طهران للهدنة، وسط مساعٍ حثيثة للحيلولة دون تصعيد الصراع مجدداً إلى "حرب شاملة".