مقطع فيديو يؤكد أن هجوم مدرسة البنات بإيران تم بصاروخ أميركي | الشرق للأخبار

"نيويورك تايمز": مقطع فيديو يؤكد أن هجوم مدرسة البنات في إيران تم بصاروخ أميركي

time reading iconدقائق القراءة - 6
لقطة شاشة من فيديو نشرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء لما قالت إنه لحظة استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل لمدرسة ابتدائية للبنات في ميناب بمحافظة هرمزغان جنوب شرقي إيران. 8 مارس 2026 - @MehrnewsCom
لقطة شاشة من فيديو نشرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء لما قالت إنه لحظة استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل لمدرسة ابتدائية للبنات في ميناب بمحافظة هرمزغان جنوب شرقي إيران. 8 مارس 2026 - @MehrnewsCom
دبي -

أظهر مقطع فيديو نُشر حديثاً أدلة إضافية على أن صاروخاً أميركياً ربما أصاب قاعدة بحرية إيرانية تقع بجوار مدرسة ابتدائية للفتيات، حيث أفادت تقارير بسقوط 175 شخصاً، أغلبهم أطفال.

الفيديو، الذي نشرته وكالة "مهر" للأنباء شبه الرسمية الأحد، وتحقق منه صحافيو "نيويورك تايمز"، يُظهر صاروخ كروز من طراز توماهوك وهو يضرب قاعدة بحرية بجوار مدرسة في بلدة ميناب في 28 فبراير. ويُعد الجيش الأميركي الجهة الوحيدة المشاركة في الصراع التي تستخدم هذا النوع من الصواريخ.

ووفقاً لأدلة جمعتها الصحيفة بما في ذلك صور أقمار اصطناعية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع فيديو أخرى تم التحقق منها، فإن مبنى مدرسة شجرة طيبة الابتدائية تعرض لأضرار جسيمة جراء ضربة دقيقة وقعت في الوقت نفسه الذي استهدفت فيه الهجمات القاعدة البحرية، التي يديرها الحرس الثوري الإيراني.

وعندما سأل مراسل من الصحيفة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، عما إذا كانت الولايات المتحدة قد قصفت المدرسة، أجاب: "لا. في رأيي وبناءً على ما رأيته، فإن إيران هي التي فعلت ذلك".

وأضاف: "كما تعلمون، هم غير دقيقين جداً في استخدام الذخائر".

من جانبه قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث، الذي كان يقف إلى جانب ترمب، إن وزارة الدفاع تحقق في الحادثة، مضيفاً: "لكن الطرف الوحيد الذي يستهدف المدنيين هو إيران".

تحليل الفيديو

تم الإبلاغ عن الفيديو لأول مرة من قبل مجموعة التحقيق البحثية "بيلينجكات"، قبل أن تقوم صحيفة "نيويورك تايمز" بالتحقق منه بشكل مستقل، عبر مقارنة معالم ظهرت في اللقطات مع صور أقمار اصطناعية جديدة التُقطت بعد أيام من الضربات في ميناب.

وصُوّر الفيديو من موقع بناء مقابل القاعدة، ويظهر طريقاً ترابياً عبر منطقة عشبية وأكواماً من الحطام، وهي تفاصيل ظهرت أيضاً في صور الأقمار الاصطناعية الحديثة، ما عزز مصداقيته. كما يتوافق الفيديو مع مقاطع أخرى تم التحقق منها التُقطت بعد الضربات مباشرة.

ويُظهر تحليل الصحيفة أن الصاروخ ضرب مبنى وُصف بأنه عيادة طبية داخل قاعدة الحرس الثوري، حيث تصاعدت سحب من الدخان والحطام من المبنى بعد إصابته، بينما سُمعت صرخات متفرجين في الخلفية.

وعندما تحركت الكاميرا نحو اليمين، ظهرت بالفعل سحب كثيفة من الغبار والدخان تتصاعد من محيط المدرسة الابتدائية، ما يشير إلى أنها أصيبت قبل لحظات من الضربة التي استهدفت القاعدة البحرية. ويتوافق ذلك مع جدول زمني للهجمات أعدته الصحيفة، يُظهر أن المدرسة تعرضت للقصف تقريباً في الوقت نفسه.

كما أظهر تحليل صور الأقمار الاصناعية أن عدة مبانٍ أخرى داخل القاعدة البحرية تعرضت لضربات دقيقة خلال الهجوم، لكن تحديد ما حدث بدقة ما زال صعباً بسبب عدم العثور على بقايا واضحة للأسلحة، وعدم تمكن الصحافيين الأجانب من الوصول إلى موقع الحادث.

صواريخ "توماهوك"

أكدت "نيويورك تايمز" أن السلاح الظاهر في الفيديو هو صاروخ "توماهوك"، وهو سلاح لا تمتلكه لا إسرائيل ولا إيران. وأطلقت السفن الحربية التابعة للبحرية الأميركية العشرات من هذه الصواريخ على إيران منذ 28 فبراير، عندما بدأ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على البلاد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن مقطع فيديو نشرته يظهر إطلاق عدة صواريخ "توماهوك" من سفن البحرية صُوّر في 28 فبراير، وهو اليوم نفسه الذي تعرضت فيه القاعدة الإيرانية والمدرسة للقصف.

وتصف وزارة الدفاع الأميركية صواريخ "توماهوك" بأنها صواريخ موجهة بعيدة المدى عالية الدقة يمكنها الطيران لمسافة تصل إلى نحو 1000 ميل. ويتم برمجتها مسبقاً بخطة طيران محددة قبل إطلاقها، ثم تتجه ذاتياً نحو الهدف.

ويبلغ طول الصاروخ نحو 20 قدماً ويصل طول جناحيه إلى 8 أقدام ونصف، بحسب البحرية الأميركية، فيما تحمل النسخ الأكثر استخداماً رأساً حربياً بقوة تفجيرية تعادل نحو 300 رطل من مادة TNT.

وقال تريفور بول، وهو فني سابق في تفكيك الذخائر بالجيش الأميركي، إن الصاروخ الظاهر في الفيديو هو بالفعل توماهوك، وهو ما أكده أيضاً خبير الأسلحة كريس كوب‑سميث.

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كاين قال في مؤتمر صحافي، إن القوات الأميركية كانت تنفذ ضربات في جنوب إيران في الوقت الذي تعرضت فيه القاعدة البحرية والمدرسة للقصف. وأظهرت خريطة عرضها أن منطقة تشمل ميناب، القريبة من مضيق هرمز، كانت من بين الأهداف خلال أول 100 ساعة من العملية.

وأضاف كاين: "على المحور الجنوبي، واصلت مجموعة حاملة الطائرات (يو إس إس أبراهام لينكولن) ممارسة الضغط من البحر على طول الساحل الجنوبي الشرقي، واستهداف القدرات البحرية على امتداد المضيق".

كما أقر  خلال إحاطة صحافية في 2 مارس بأن صواريخ "توماهوك" لعبت دوراً أساسياً في الساعات الأولى من الحرب، قائلاً: "أول الأسلحة التي أُطلقت من البحر كانت صواريخ توماهوك التي أطلقتها البحرية الأميركية".

تصنيفات

قصص قد تهمك