الاتحاد الأوروبي يتعهد بالعمل مع دول الخليج لإعادة السلام | الشرق للأخبار

الاتحاد الأوروبي يتعهد بالعمل مع دول الخليج والشرق الأوسط لإعادة السلام والاستقرار

أمين "مجلس التعاون" يدعو إلى وقف الاعتداءات الإيرانية.. والسيسي: الأمن القومي العربي لا يتجزأ

time reading iconدقائق القراءة - 16
جانب من القمة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي وممثلي قادة دول الخليج والشرق الأوسط عبر الاتصال المرئي) لمناقشة وبحث الاعتداءات الإيرانية. 9 مارس 2026 - gcc-sg.org
جانب من القمة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي وممثلي قادة دول الخليج والشرق الأوسط عبر الاتصال المرئي) لمناقشة وبحث الاعتداءات الإيرانية. 9 مارس 2026 - gcc-sg.org
دبي-

تعهد الاتحاد الأوروبي، الاثنين، بالعمل مع دول الخليج والشرق الأوسط لإعادة السلام والاستقرار إلى المنطقة، مؤكداً التزامه الدائم بالشراكة والأمن والازدهار في المنطقة.

وجاء ذلك في ختام الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي، عبر الفيديو، بشأن التطورات الإقليمية الراهنة، وذلك بمشاركة قادة ومسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن ولبنان وسوريا وتركيا والعراق وأرمينيا وأذربيجان، بالإضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين.

واعتبر الاتحاد الأوروبي الاجتماع مع قادة دول الشرق الأوسط بشأن حرب إيران "استمراراً للتضامن والجهود الدبلوماسية المبذولة، واستكمالاً للاتصالات التي أجرتها رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي منذ بداية هذه الأزمة، وإلى الجهود السابقة التي بذلتها الممثلة العليا كايا كالاس"، بحسب البيان.

وجاء في البيان أن "رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا تبادلا وجهات النظر مع قادة الأردن ومصر والبحرين ولبنان وسوريا وتركيا وأرمينيا والعراق وقطر والكويت والإمارات والسعودية وعمان بشأن آخر التطورات المتعلقة بالحرب في إيران، بما في ذلك الهجمات غير المقبولة على دول المنطقة وتأثيرها على أمن الطاقة".

وجدد الرئيسان (فون دير لاين وكوستا) إدانتهما للهجمات الإيرانية العشوائية بأشد العبارات، وأعربا عن تضامنهما الكامل مع شعوب المنطقة. كما شكرا قادة المنطقة على مساعدتهم ودعمهم في إعادة عشرات الآلاف من المواطنين الأوروبيين الذين تقطعت بهم السبل في بلدانهم عند اندلاع الحرب.

ولفت البيان إلى أن "الاتحاد الأوروبي يُعدّ شريكاً موثوقاً به وطويل الأمد للمنطقة في هذه الظروف الصعبة، وهو على أتمّ الاستعداد للمساهمة بكل السبل الممكنة للمساعدة في تهدئة الوضع وتيسير العودة إلى طاولة المفاوضات، ورغم أن النظام الدولي القائم على القواعد يتعرض لضغوط، فإننا نؤمن إيماناً راسخاً بأن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد الممكن للمضي قدماً".

وقال الاتحاد الأوروبي، في البيان، إنه "ظل ثابتاً في موقفه من أنشطة إيران، ودعا مراراً وتكراراً قيادتها إلى إنهاء برنامجها النووي وكبح برنامجها للصواريخ الباليستية، كما أدان الاتحاد الأوروبي القمع والعنف غير المقبولين اللذين يمارسهما النظام الإيراني ضد مواطنيه".

وأكّد رئيسي المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي مجدداً "التزامهما بالاستقرار الإقليمي، مع الدعوة إلى حماية المدنيين والاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة".

وأشارا إلى أهمية عمليتي الدفاع البحري "أسبيدس" و"أتالانتا" اللتين تهدفان إلى حماية الممرات المائية الحيوية ومنع أي انقطاع في سلاسل الإمداد الأساسية، وأعربا عن الاستعداد لتطوير هذه العمليات وتحسينها بما يتناسب مع الوضع الراهن.

بحسب البيان، "أبدى الرؤساء قلقهم البالغ إزاء تداعيات الأزمة الإقليمية على لبنان، وتأثيرها البالغ على المدنيين، وما نتج عنها من نزوح واسع النطاق، وشددوا على ضرورة حماية المدنيين، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه".

وفي هذا السياق، أعلنت فون دير لاين عن تعبئة مخزونات آلية ReliefEu الأوروبية لدعم نحو 130 ألف شخص في لبنان، مع التخطيط لأول رحلة جوية غداً (الثلاثاء).

وReliefEU هو أداة تابعة للاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم  والمساعدات في حال وقوع كوارث مفاجئة أو تدهور أزمة مستمرة.

ولفت البيان إلى أن "قادة المنطقة تبادلوا تحليلاتهم للوضع في بلدانهم والمنطقة ككل، كما ناقشوا تأثير الهجمات على البنية التحتية للطاقة وإغلاق مضيق هرمز على أمن الطاقة العالمي، وبحثوا سبل تعزيز التعاون مع شركاء الشرق الأوسط للتخفيف من هذه المخاطر، واتفقوا أيضاً على البقاء على اتصال وثيق لتقييم أي تطورات مستقبلية والعمل معاً في سبيل تحقيق السلام".

دول الخليج تطالب بوقف الهجمات الإيرانية

وطالب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي جاسم محمد البديوي، خلال كلمته بالقمة المشتركة، المجتمع الدولي بـ"أخذ خطوات جادة وحقيقية لوقف وإدانة هذه الهجمات الإيرانية والأعمال العسكرية التي تخطت وهدمت كل المواثيق والمعاهدات والقوانين الدولية والأممية".

وأشار البديوي إلى أن مشاركة مجلس التعاون في الاجتماع يأتي لـ"حشد الجهود الإقليمية والدولية لوقف وإدانة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولها، وإنهاء الأعمال العسكرية في المنطقة، التي زعزعت الأمن والاستقرار بشكل خطير وغير مسبوق، حيث طالت يد العدواني الإيراني الغير مبرر والغير قانوني ولا أخلاقي، البنى التحتية والمرافق المدينة والنفطية بدول مجلس التعاون، وتسببت في وقوع حالات وفاة عديدة وإصابات مختلفة بين صفوف المدنيين الأبرياء".

السيسي: الأمن القومي العربي لا يتجزأ

من جانبه، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن مصر "تدين بقوة كافة أشكال الاعتداء على دول الخليج والأردن والعراق"، داعياً إلى "التوقف الفوري عن استهدافها والالتزام باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وعدم استهداف المدنيين".

وأكد السيسي في كلمته أن مصر تدعم "الدول العربية الشقيقة وأمنها، وضرورة احترام سيادتها وصون مقدراتها والحفاظ على أمن شعوبها"، مشدداً على أن "الأمن القومي للدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري".

ودعا إلى "الوقف الفوري لكافة الاعتداءات على الدول العربية الشقيقة"، مؤكداً ضرورة "تحلي كافة الأطراف بضبط النفس والعمل على خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والدفع بالمسار الدبلوماسي".

وقال السيسي إن مصر حذرت منذ البداية من "خطورة استمرار الأزمات في الشرق الأوسط دون التوصل إلى حلول سياسية وسلمية مستدامة"، مشيراً إلى مطالبة القاهرة بإقامة "منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط".

وأشار السيسي إلى أن التصعيد الحالي يحمل "تداعيات اقتصادية غير مسبوقة"، محذراً من تأثيره على "أمن الطاقة وأمن الممرات الملاحية وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية".

وأوضح أن "مصر ستستمر في بذل جهودها مع كافة الدول والأطراف المعنية بهدف احتواء هذا التصعيد وتسوية الأزمة بالوسائل السلمية لتجنيب شعوب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار وحفاظاً على مقدراتها ومستقبلها".

كما شدد على أهمية دعم لبنان والحفاظ على استقراره، قائلاً إن من الضروري "دعم التوجهات الإيجابية للرئيس جوزاف عون في محاولته لنزع سلاح حزب الله والحفاظ على استقرار دولة لبنان".

ودعا كذلك إلى "عدم قيام إسرائيل باجتياح لبنان خلال هذه المرحلة الصعبة وعدم استهداف البنية التحتية للدولة اللبنانية حال التصعيد".

وشدد السيسي أيضاً على أهمية "الحفاظ على الاستقرار وعدم السماح باستهداف أراضي الدولة السورية في أي وقت من الأوقات، والحفاظ على سيادة الدولة السورية".

الأردن: إسرائيل تسعى لإذكاء نيران الصراع

من جهته، ثمّن ملك الأردن عبدالله الثاني، خلال الاجتماع، الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للأردن والدول العربية وتضامنها في مواجهة التصعيد، مؤكداً ضرورة استمرار التعاون والتنسيق لحماية المدنيين وتحقيق تهدئة شاملة ومستدامة.

وأشار إلى خطورة توسيع دائرة الصراع، عبر استهداف مجموعة من الدول العربية الآمنة والمستقرة، مشدداً على أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل لإنهاء التصعيد الخطير في المنطقة.

وأكد ملك الأردن على استمرار بلاده باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه، مثمناً جهود الحكومة العراقية في العمل على خفض التصعيد واحتواء التوترات بالمنطقة.

كما لفت إلى التطورات في لبنان والاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكداً مواصلة الأردن دعم اللبنانيين في جهودهم للحفاظ على أمنهم واستقرارهم وسيادتهم.

وحذر من أنه في خضم هذه الأزمة الإقليمية، تسعى إسرائيل لإذكاء نيران الصراع المستمر وتواصل اعتداءاتها على غزة والضفة الغربية في شهر رمضان المبارك.

لبنان: 600 ألف نازح ومشرد

وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن أكثر من "600 ألف لبناني أصبحوا نازحين ومشردين" نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، مشيراً إلى سقوط أكثر من "400 شخص خلال أيام، بينهم 83 طفلاً و42 امرأة، إضافة إلى أكثر من 1100 جريح".

وأضاف أن "السبب المباشر لهذه الحالة هو أن هناك محاولة لحشر بلدي بين عدوان لا يعرف أي احترام لقوانين الحرب ولا للقوانين الدولية وخصوصاً للقانون الدولي الإنساني، وبين فريق مسلح خارج عن الدولة في لبنان لا يقيم أي وزن لمصلحة لبنان ولا لحياة شعبه".

وأشار عون إلى أن إطلاق "بضعة صواريخ من لبنان على إسرائيل فجر الاثنين 2 مارس الجاري كان فخاً وكميناً شبه مكشوفين للبنان والدولة اللبنانية وللشعب اللبناني".

وذكر أن هذه الصواريخ "المحدودة العدد (6 صواريخ) والمعدومة التأثير والفاعلية" لم تشكل "عنصراً حاسماً في ميزان المواجهة القائمة بين النظام الإيراني وإسرائيل أو بين إسرائيل ولبنان".

وأردف: "نعتقد أن ما حدث كان كميناً منصوباً للبنان وللقوى المسلحة اللبنانية"، معتبراً أن الهدف كان "استدراج الجيش الإسرائيلي للتوغل داخل لبنان ولاجتياح بعض مناطقه وربما حتى لاحتلالها".

وأوضح أن ذلك يضع لبنان "بين خيارين: إما الدخول في مواجهة مباشرة مع العدوان الإسرائيلي بما يؤدي إلى تحويل لبنان غزة ثانية، وتحويل مليوني لبناني أو أكثر إلى نازحين ومهجرين ومشردين وربما لاحقاً بلا وطن، بما يعني سقوط الدولة اللبنانية من خارجها".

ولفت إلى أن الخيار الآخر هو "الانكفاء عن تلك المواجهة، وبالتالي خروج الفريق المسلح نفسه بحملة شعبوية تحت عنوان عجز الدولة عن حماية شعبها، والعودة إلى شعاراته عن أن سلاحه الخارج عن الدولة هو شرعي وضروري، بما يعني إسقاط الدولة اللبنانية من داخلها".

البحرين: هجمات إيران تهدد الاستقرار العالمي

وقال ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد إن البحرين تدين "بأشد العبارات" الهجمات التي شنتها إيران ضد عدد من دول المنطقة، مؤكداً أنها تمثل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني".

وذكر ولي العهد أن البحرين، إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وعدد من الدول الأخرى، تعرضت "لهجمات غير مسبوقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة ومحطات لتحلية المياه".

وأضاف أن هذه الاعتداءات "أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين، كما تهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي، ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال".

وأكد أن البحرين دعت باستمرار إلى "اعتماد الحوار والدبلوماسية سبيلاً لتحقيق الاستقرار الدائم"، مشدداً على أن "الدبلوماسية لا يمكن أن تنجح في ظل تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، ولا يمكن لأي دولة أن تقبل بالاعتداء على أراضيها أو تهديد أمن شعبها".

ودعا ولي العهد البحريني المجتمع الدولي إلى "اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان حماية الملاحة البحرية الدولية واستمرار تدفق السلع عبر مضيق هرمز"، مطالباً الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بـ"التحرك بصورة عاجلة وحازمة".

وأضاف أن عدم اتخاذ مثل هذه الإجراءات "سيؤدي إلى مزيد من الاعتداءات وتقويض السلم والأمن الدوليين".

وأكد الأمير سلمان بن حمد أن البحرين "تحتفظ بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وحماية مواطنيها وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة"، معرباً عن تطلع بلاده إلى "مواصلة التعاون الوثيق مع الشركاء والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي".

الكويت: نحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس

وقال رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح إن الكويت "تدين وتستنكر بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة على أراضيها وعلى دول المنطقة"، واصفاً إياها بأنها "انتهاك صارخ للسيادة وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة".

وذكر أن الكويت "ليست طرفاً في هذه الحرب وأن أراضيها لن تستخدم للعمليات العسكرية ضد أي طرف"، مشيراً إلى أن "القوات المسلحة الكويتية تعاملت مع 234 صاروخاً باليستياً و423 طائرة مسيرة وصاروخ واحد جوال (كروز)".

وأضاف أن الهجمات أسفرت عن "وفاة مدنيين اثنين، منهما طفلة واستشهاد 4 من منتسبي الجيش ووزارة الداخلية بالإضافة إلى 91 مصاباً".

وأكد رئيس مجلس الوزراء الكويتي أن بلاده "تحتفظ بحقها المشروع بالدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة ودعم دول مجلس التعاون في الرد والدفاع عن نفسها".

وأشار إلى أن دولة الكويت "تشيد بما اتخذته جمهورية العراق الشقيقة من إجراءات لازمة لوقف الأعمال العدائية التي شنتها بعض الفصائل العراقية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على دولة الكويت في يوم الثلاثاء الموافق 3 مارس 2026".

وأضاف أن الكويت أعلنت "حالة القوة القاهرة على مبيعات النفط الخام"، واتخذت إجراءات لخفض الإنتاج، في ظل ما وصفه بـ"استمرار التهديد الإيراني لأمن الملاحة واستهداف ناقلات النفط وتعطيل حركة السفن التجارية".

وأكد الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح حرص دول مجلس التعاون الخليجي على "خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية"، مشدداً على أن "التهدئة لا تعني القبول بالأمر الواقع وأن السلام خيار استراتيجي راسخ لكنه لا ينفصل عن حماية السيادة وصون الأمن الإقليمي".

كما دعا إلى "تفعيل المسارات الدبلوماسية لتجاوز الأزمة بما يحقق الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية لتجنب التصعيد وضمان صون الأمن الإقليمي والدولي".

الإمارات تدعو  إلى تعزيز الشراكات بمجالات الدفاع

وأعرب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الإماراتي الفريق الشيخ سيف بن زايد، عن خالص امتنانه للقادة المشاركين على مواقف الدعم والتضامن التي عبروا عنها خلال الأزمة الراهنة.

كما أشاد بما أظهرته الإمارات من "الحزم والصمود في التصدي لوابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي تجاوز عددها 1700 صاروخ وطائرة مسيّرة"، وأكد عزم بلاده على "حماية أمن وسلامة كافة من يعيشون على تراب الوطن في مواجهة الهجمات الإيرانية غير المشروعة وغير المبررة".

وفي أثناء كلمته، شدد الشيخ سيف بن زايد على أن "الهجمات الإيرانية تمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة دولة الإمارات وسلامة أراضيها، وخرقاً واضحاً للقواعد والمبادئ الأساسية للقانون الدولي، كما تمثل تهديداً جسيماً للسلم والاستقرار الإقليمي والدولي".

وقال إن "الإمارات تعاملت مع هذه التطورات بأقصى درجات ضبط النفس لمنع المزيد من التصعيد وإبقاء الباب مفتوحاً أمام الحلول الدبلوماسية"، وفي الوقت ذاته، أكد أن بلاده "على أتم الاستعداد لمواجهة هذه الاعتداءات، كما تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن النفس، وعزمها على مواصلة التمسك بنهجها ورؤيتها للمنطقة".

وأضاف أن "الدول الأوروبية يمكنها المساهمة في الحد من التصعيد في المنطقة واحتواء تداعياته الخطيرة، نظراً لعلاقاتها الاستراتيجية ومصالحها في الشرق الأوسط، فضلاً عن وجود أكثر من 510 آلاف أوروبي يقيمون في دولة الإمارات، إلى جانب نحو 4.8 مليون زائر سنوياً".

وفي ختام كلمته، دعا نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الإماراتي إلى تعزيز الشراكات، "لا سيما في مجالات الدفاع وأمن الملاحة البحرية والتجارة لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في ترسيخ الاستقرار الإقليمي".

سلطنة عمان تدعو إلى وقف إطلاق النار 

وأكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي تضامن سلطنة عمان مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية الأخرى في مواجهة أي انتهاكات لسيادتها أو اعتداءات تستهدف أراضيها وبناها الأساسية.

ودعا إلى العمل من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بتفويض دولي يهيئ الظروف اللازمة للعودة إلى الدبلوماسية.

كما جدد الوزير العماني تأكيد موقف سلطنة عُمان بأن الهجمات العسكرية الإسرائيلية الأميركية على إيران تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، محذراً من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، وأن استمرارها يشكل تهديداً خطيراً للنظام القانوني الدولي الذي يشكل أساس الأمن والاستقرار العالمي.

وشدد على أهمية اتباع نهج متزن ومسؤول في التعامل مع التطورات الراهنة بما يسهم في كسر دوامة التصعيد ويعزز الالتزام الجماعي بمبادئ القانون الدولي، مؤكداً أن الحل الدبلوماسي هو المسار الوحيد القادر على معالجة جذور الأزمة.

تصنيفات

قصص قد تهمك