مجموعة السبع مستعدة لاتخاذ التدابير لدعم إمدادات الطاقة | الشرق للأخبار

مجموعة السبع: مستعدون لاتخاذ التدابير اللازمة لدعم إمدادات الطاقة

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز تستعد للمشاركة في اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع عبر مكالمة فيديو من مقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت بلندن. 9 مارس 2026 - REUTERS
وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز تستعد للمشاركة في اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع عبر مكالمة فيديو من مقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت بلندن. 9 مارس 2026 - REUTERS
بروكسل/دبي-

أعلن وزراء مالية مجموعة السبع أنهم سيتخذون "الإجراءات اللازمة" لمواجهة ارتفاع أسعار النفط، لكنهم لم يتفقوا على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، وذلك بعد اجتماع طارئ عقده وزراء مالية مجموعة السبع لمناقشة كيفية التعامل من الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وفي بيان مشترك اطلعت عليه صحيفة "فايننشال تايمز" صرّح الوزراء برغبتهم في معالجة تداعيات الحرب مع إيران، مؤكدين استعدادهم لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك دعم الإمدادات العالمية من الطاقة، مثل الإفراج عن مخزونات النفط الاستراتيجية.

وصرح وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور بأن المجموعة، التي اجتمعت افتراضياً مع رئيس وكالة الطاقة الدولية، الاثنين، "لم تتخذ قراراً نهائياً بعد" بشأن استخدام احتياطيات النفط الطارئة التي تحتفظ بها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية".

وقال فالديس دومبروفسكيس المفوض الاقتصادي للاتحاد الأوروبي إن وزراء مالية مجموعة السبع لم يناقشوا ظروف السوق المحددة التي ستكون ضرورية للإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط.

وقال دومبروفسكيس في مؤتمر صحفي: "لم نجر مناقشات مفصلة حول ظروف محددة، لكننا اتفقنا بشكل عام على أننا في موقف مثل هذا، حيث نواجه اضطرابات، فإننا على استعداد للإفراج عن (الاحتياطيات)".

وأضاف: "سيجري وزراء الطاقة مناقشات أكثر تحديدا غداً.. لذا، في الأساس، كان الأمر عبارة عن مناقشة للإشارة إلى هذا باعتباره استجابة سياسية محتملة".

وقال أشخاص مطلعون على المناقشات إن من المتوقع أن يجتمع وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، وأضاف أحدهم:"سيتم اتخاذ القرارات هناك".

وأعرب مسؤول أميركي مطلع على المناقشات عن تفاؤله بإمكانية اتخاذ إجراءات بعد اجتماع الطاقة بوقت قصير.

الاحتياطي الاستراتيجي

وبموجب برنامج وكالة الطاقة الدولية، تمتلك 32 دولة عضواً حوالي 1.2 مليار برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية التي يُمكن استخدامها في حالات الطوارئ، مع العلم أنه لم يتم استخدامها إلا 5 مرات فقط منذ تأسيس الوكالة عقب أزمات النفط العربية في سبعينيات القرن الماضي.

وذكر وزراء مجموعة السبع في البيان المشترك أنهم "ناقشوا النزاع الدائر في الشرق الأوسط، وتأثيره على الاستقرار الإقليمي، والأوضاع الاقتصادية العالمية، والأسواق المالية، وأهمية تأمين طرق التجارة".

وأضافوا: "سنواصل مراقبة الوضع والتطورات في أسواق الطاقة عن كثب، وسنجتمع حسب الحاجة لتبادل المعلومات والتنسيق داخل مجموعة السبع ومع الشركاء الدوليين".

وقال مسؤول في مجموعة السبع إن "وزراء مالية المجموعة اتفقوا، الاثنين، على عدم ضخ نفط ‌من الاحتياطيات الاستراتيجية في الوقت الحالي".

وذكر مسؤول في مجموعة السبع مطلع على مناقشات ‌وزراء مالية المجموعة لـ"رويترز": "كان هناك إجماع واسع حول هذا الأمر".

وأضاف المسؤول:"لم يكن هناك معارضة، بل كان الأمر يتعلق بالتوقيت.. هناك حاجة ‌إلى المزيد من التحليل".

وتضم مجموعة السبع الولايات المتحدة وكندا واليابان وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا.

"الإفراج المشترك"

وقبل الاجتماع، أفاد مصدر مُطّلع على الوضع أن بعض المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن الإفراج المشترك عن ما بين 300 و400 مليون برميل، أي ما يُعادل 25-30% من إجمالي الاحتياطي، سيكون مناسباً، وفقاً لصحيفة "فايننشال تايمز".

وقال مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس إن "الصراع قد يتسبب في صدمات ركود تضخمية كبيرة على الاقتصاد العالمي والأوروبي، إذا امتد لأكثر من أسبوعين".

وحذّر دومبروفسكيس من أن "استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والهجمات على البنية التحتية للطاقة في الخليج قد يُلحق ضرراً بالاقتصاد ككل"، مُشيراً إلى احتمال الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية في حال ارتفاع التضخم.

وقال دومبروفسكيس:"من المهم العمل على تهدئة هذا الصراع في أسرع وقت ممكن..وكلما حدث ذلك مبكراً، كلما كانت الآثار على الاقتصاد أكثر احتواءً".

وجاءت كل هذه التحركات مع ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز 100 دولاراً للبرميل، وقبل أن تعاود الانخفاض بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال فيها إن الحرب على إيران اكتملت تقريباً، إذ تفاءلت الأسواق بقرب انتهاء الحرب التي تعرقل تدفق النفط من مضيق هرمز.

ومع ذلك، عاد ترمب ليقول لاحقاً إن الحرب لن تنتهي حتى تحقيق الانتصار الكامل والقضاء على "العدو".

تصنيفات

قصص قد تهمك