
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، إن بلاده تراقب مجالها الجوي على مدار الساعة باستخدام مقاتلات F-16 وطائرات الإنذار المبكر جواً وطائرات التزوّد بالوقود تحسباً لأي تهديد محتمل، وذلك عقب إعلان إسقاط صاروخ باليستي إيراني دخل المجال الجوي التركي.
وحذّر أردوغان، في تصريحات أعقبت اجتماع الحكومة، من أن "خطوات خاطئة واستفزازية للغاية" لا تزال تُتخذ رغم التحذيرات التركية.
وأضاف أن تركيا "تقف في الأزمة الإيرانية إلى جانب الحق والعدالة والقانون الدولي والسلام والاستقرار، وتدعم حل الصراعات عبر الحوار".
وأشار إلى أن أنقرة تقوم بـ"حراك دبلوماسي مكثف منذ اليوم الأول"، لافتاً إلى أنه أجرى مباحثات مع 16 زعيماً في إطار الجهود الرامية لإيجاد مخرج للأزمة.
مراقبة مستمرة
وذكر أردوغان أن بلاده تراقب أجواءها "على مدار الساعة ضد التهديدات المحتملة عبر طائرات F-16 وطائرات الإنذار المبكر والتزوّد بالوقود".
وتابع: "سنواصل متابعة التطورات بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) وسائر حلفائنا، وسنمضي في اتخاذ إجراءات إضافية من شأنها تعزيز أمننا".
ومضى قائلاً إن "تحذيراتنا الصادقة لا تزال تُقابل بخطوات خاطئة واستفزازية للغاية من شأنها أن تضع صداقة تركيا موضع اختبار"، موضحاً أن الاجتماع الحكومة التركية تناول "انعكاسات الأزمة الإيرانية وتأثيراتها على جميع المجالات من الاقتصاد والتجارة وصولاً إلى أمن الحدود".
ولفت الرئيس التركي إلى أنه "لا توجد حالياً أي مشاكل أو تحركات غير طبيعية على خطنا الحدودي"، مضيفاً أن مستوى التدابير الاحترازية تم رفعه "على طول الحدود وفي المنافذ الحدودية والولايات المعنية".
وأكد أردوغان أنه "لا توجد أي مشاكل أو ازدحامات في بواباتنا الجمركية الثلاث على الحدود مع إيران".
ونوَّه إلى أن بلاده "ليست معرّضة لأي مخاطر بفضل استثماراتها في أمن إمدادات الطاقة والاتفاقيات التي وقّعتها والتدابير المتخذة"، مشدداً على أن "موقف تركيا واضح تماماً وجهودها الاستثنائية للحيلولة دون اتساع رقعة النار ومنع سفك المزيد من الدماء جلية للعيان".
وأضاف أن "حسابات قد تلقي بظلالها على علاقات الجوار والأخوة التي تمتد لألف عام وتفتح جراحاً عميقة في قلوب وأذهان شعبنا لا ينبغي الانخراط فيها".
هجوم إيراني ثاني
وكانت تركيا أعلنت، في وقت سابق الاثنين، أن دفاعات حلف "الناتو" الجوية أسقطت صاروخاً باليستياً ثانياً أطلقته إيران ودخل المجال الجوي التركي، محذرة من أنها ستتخذ أي خطوات ضرورية لمواجهة التهديدات.
ويُعتبر الصاروخ الإيراني الجديد الثاني الذي يستهدف جنوب تركيا، العضو في حلف "الناتو" وجارة إيران.
ووجهت أنقرة، السبت، تحذيراً إلى طهران من مغبة شن هجوم جديد، لكنها لم تشر إلى أنها تريد أن تطلب رسمياً من أعضاء الحلف مزيداً من الحماية.
وتمتلك تركيا ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي غير أنها لا تزال تفتقر إلى منظومة دفاع جوي متكاملة خاصة بها رغم الجهود المبذولة لتطوير الجيش. واعتمدت تركيا على أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف "الناتو" في مواجهة الهجومين عليها.
وتتمركز القوات الجوية الأميركية في قاعدة إنجرليك في جنوب تركيا، في حين توجد قاعدة رادار تابعة للحلف بإقليم ملاطية شمال شرق البلاد توفر حماية حيوية للحلف. وذكرت أنقرة أن شظايا الصاروخ سقطت في أرض فضاء بإقليم غازي عنتاب.










