ترمب لا يستبعد مصادرة النفط الإيراني مع قفزة الأسعار | الشرق للأخبار

ترمب لا يستبعد مصادرة النفط الإيراني مع تجاوز الأسعار 100 دولار

time reading iconدقائق القراءة - 6
أشخاص يشاهدون من فوق جسر ألسنة اللهب تتصاعد من مستودع شاران للنفط في أعقاب ضربات إسرائيلية على إيران. 15 يونيو 2025 - Reuters
أشخاص يشاهدون من فوق جسر ألسنة اللهب تتصاعد من مستودع شاران للنفط في أعقاب ضربات إسرائيلية على إيران. 15 يونيو 2025 - Reuters
دبي -

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه "من المبكر جداً" الحديث عن "الاستيلاء" النفط الإيراني، لكنه لم يستبعد هذا الاحتمال في ظل الحرب الجارية مع إيران، وذلك في وقت توقَّع فيه مصدران مطلعان أن تراجع واشنطن مجموعة من الخيارات لضبط أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل.

وأوضح ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة NBC News، أنه لا يريد مناقشة ما إذا كان يرغب في أن "تستولي" الولايات المتحدة على النفط الإيراني، لكنه أضاف: "بالتأكيد تحدث الناس عن ذلك".

وأشار إلى تجربة فنزويلا، حيث نفّذت الولايات المتحدة في يناير الماضي عملية أدت إلى اعتقال رئيس البلاد نيكولاس مادورو، ومنذ ذلك الحين، اتخذت إدارة ترمب خطوات لتأمين احتياطيات النفط الفنزويلية واستغلالها.

وفي خطاب حالة الاتحاد الشهر الماضي، أشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة حصلت بالفعل على أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا.

وأضاف ترمب لشبكة NBC News: "انظروا إلى فنزويلا. لقد فكّر الناس في ذلك، لكن من المبكر جداً الحديث عنه".

يأتي ذلك في وقت قد يؤدي فيه أي تحرك أميركي للسيطرة على النفط الإيراني إلى توتر العلاقات مع الصين، التي تشتري نحو 80% من صادرات النفط الخام الإيرانية، وهي ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأحد أبرز المنافسين الجيوسياسيين للولايات المتحدة.

كما شهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً خلال الأيام الماضية، إذ تجاوز سعر البرميل 100 دولار عقب اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، بينما تعد إيران تاسع أكبر منتج للنفط في العالم وتنتج نحو 5% من الإمدادات العالمية.

خيارات للسيطرة على أسعار الطاقة

وقال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز" إن من المتوقع أن يراجع ترمب، الاثنين، مجموعة من الخيارات لضبط أسعار النفط التي ارتفعت بسبب الحرب على إيران.

وتعكس الجهود مخاوف البيت الأبيض من أن ارتفاع أسعار الخام سيضر الشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، في وقت يأمل فيه الحزب الجمهوري في الحفاظ على سيطرته على الكونجرس.

وذكر المصدران أن المسؤولين الأميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة الدول السبع الكبرى احتمال الإفراج المشترك عن كميات من الاحتياطيات الإستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

وأضاف المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن الخيارات الأخرى تشمل تقييد الصادرات الأميركية، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والإعفاء من بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع المتطلبات بموجب قانون أميركي يسمى "قانون جونز" الذي ينص على أن الوقود المحلي لا يمكن نقله إلا على سفن ترفع العلم الأميركي، من بين أمور أخرى.

ورأى محللون أن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية طالما يعيق الصراع في الشرق الأوسط صادرات النفط من مضيق هرمز.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض تايلور روجرز في بيان: "البيت الأبيض على تنسيق مستمر مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها أولوية قصوى للرئيس".

وأردف بالقول: "كان لدى الرئيس ترمب وفريقه المعني بالطاقة خطة قوية للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية ملحمة الغضب، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات الموثوقة".

ووصلت أسعار النفط الخام العالمية إلى مستويات لم تشهدها منذ منتصف 2022، إذ لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع تكاليف البنزين والوقود نتيجة لذلك منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير.

وذكرت "رويترز" في وقت سابق أن البيت الأبيض طلب، الأسبوع الماضي، من الوكالات الفيدرالية تقديم مقترحات يمكن أن تساعد في تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين.

وقال محللون ومسؤولون في القطاع إن البيت الأبيض لا يملك أدوات فعالة كثيرة للحد بسرعة من ارتفاع أسعار النفط، ما لم تتمكن السلطات من استعادة تدفق الناقلات عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية.

وأشار أحد المصادر المشاركة في الجهود مع البيت الأبيض إلى أن "المشكلة هي أن الخيارات تتراوح بين هامشية ورمزية إلى غير حكيمة للغاية".

وتأتي الاضطرابات في أسواق الطاقة في وقت حساس للرئيس الذي سعى إلى الحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية لدعايته الاقتصادية للناخبين.

وقد يؤدي الارتفاع المطول في تكاليف النفط والبنزين إلى تأثيرات على الاقتصاد ككل، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النقل والاستهلاك.

وفشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي للناقلات التي تمر بمضيق هرمز حتى الآن في تعزيز حركة الشحن عبر الممر المائي الحيوي.

تصنيفات

قصص قد تهمك