
حذر منسق الإغاثة بالأمم المتحدة توم فليتشر، الأربعاء، من أن الصراع في الشرق الأوسط يزيد الضغوط على العمليات الإنسانية بأنحاء العالم، ويعطل سلاسل الإمداد، ويبطئ وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى عدد من مناطق الأزمات.
وقال فليتشر لـ"رويترز": "نحن في لحظة حرجة للغاية بالنسبة للشرق الأوسط، بل وأعتقد على العالم بأسره".
وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي امتدت إلى لبنان، وشملت دول الخليج، إلى اضطراب الأسواق العالمية وتعطل سلاسل الإمداد، مع إغلاق المجال الجوي ووقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي.
وقال فليتشر إن "إمدادات المساعدات إلى غزة وإفريقيا جنوب الصحراء تتأثر بالصراع، حيث تم حظر أو تقييد الإغاثة الإنسانية التي تحتاج إلى المرور عبر مضيق هرمز أو عبر المجال الجوي في الخليج".
ويعد الصومال، الذي يعاني الصراعات، ويواجه جفافاً شديداً، والسودان من بين العديد من البلدان التي تواجه أزمات إنسانية خطيرة.
وقال فليتشر "ستؤدي هذه القيود إلى الإضرار بسلاسل الإمدادات الإنسانية لدينا، وتقليل الإمدادات الإنسانية التي يمكننا توصيلها إلى المحتاجين، كما ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتكاليف الغذاء في جميع أنحاء المنطقة".
كارثة إنسانية في غزة
وكان مسؤولون كبار في منظمة الصحة العالمية، حذروا الخميس الماضي، من أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة الفلسطيني "لا تزال كارثية"، ولم تشهد سوى تحسن "هامشي" منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، وسط توقعات بتفاقم الوضع بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، حيث شنّت قوات البلدين ضربات جوية أسفرت عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدداً من أبرز قادة البلاد، وفي المقابل قصفت إيران عدداً من دول المنطقة بالصواريخ والمسيّرات.
وقالت مديرة منظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق المتوسط، حنان بلخي، للصحافيين، إن هناك أدوية بقيمة 6 ملايين دولار لا يمكنها أن تصل إلى غزة، بسبب اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الفوضى "ستؤثر بالتأكيد على الدعم اللازم لسكان غزة"، وفق ما أوردت مجلة "بوليتيكو".









