إسرائيل تستعد لتوسيع هجماتها على لبنان وتهدد بـ"غزو بري" | الشرق للأخبار

إسرائيل تعلن الاستعداد لتوسيع هجماتها على لبنان وتهدد بـ"غزو بري"

تل أبيب: "حزب الله" أطلق هجوماً واسعاً بـ200 صاروخ و20 مسيرة

time reading iconدقائق القراءة - 5
دبابات إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان. 8 مارس 2026 - Reuters
دبابات إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان. 8 مارس 2026 - Reuters
دبي -

وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، الجيش إلى الاستعداد لتوسيع عملياته في لبنان، فيما هدّد بـ"الاستيلاء على مناطق لبنانية" في إشارة إلى غزو بري محتمل، إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من منع "حزب الله" من شن هجمات على شمال إسرائيل، وذلك بعد ساعات من أول "هجوم منسق" لإيران مع "حزب الله" على إسرائيل، منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي.

وقال كاتس، خلال اجتماع أمني مع كبار ضباط الجيش، إن "حزب الله أطلق، الأربعاء، وابلاً كثيفاً من الصواريخ باتجاه إسرائيل، وردّ الجيش بغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، وأهداف أخرى في أنحاء لبنان"، حسبما أوردت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وأضاف كاتس: "إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من السيطرة على أراضيها ومنع (حزب الله) من تهديد بلداتنا الشمالية وإطلاق النار على إسرائيل، فسوف نسيطر نحن على هذه الأراضي ونتولى الأمر بأنفسنا".

وأشار كاتس إلى أنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "وجّها الجيش إلى الاستعداد لتوسيع عملياته في لبنان، بهدف إعادة الهدوء إلى البلدات الشمالية".

وتحشد إسرائيل أكثر من 70 ألف جندي على الحدود مع لبنان، وسط تقارير عن عزمها شن عملية برية جنوبي نهر الليطاني.

وكان مسؤول ​دفاعي إسرائيلي ⁠كبير، قال لوكالة "رويترز"، الأربعاء، إن "​حزب الله" ⁠وإيران ​شنّا ​هجوماً ‌صاروخياً مشتركاً على ​شمال ⁠إسرائيل ​في ⁠أول ‌هجوم منسق ‌منذ بداية ​الحرب.

وذكر "حزب الله" في بيان، أن "المُقاومة أعلنت إطلاق عمليّات العصف المأكول"، في إشارة للهجوم على إسرائيل، فيما قال الحرس الثوري الإيراني إن الهجوم "صُمم على أساس وتيرة نيران مستمرة على مدار 5 ساعات".

200 صاروخ و20 مسيّرة

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن الهجوم الكبير الذي شنه "حزب الله" اللبناني على شمال إسرائيل ليلاً "تضمن حوالي 200 صاروخ ونحو 20 طائرة مسيّرة"، معتبراً أن هذا العدد يمثل ثلث ما كان الحزب يخطط لإطلاقه في الأصل.

وأضاف الجيش الإسرائيلي في بيان، أن "الغالبية العظمى من الصواريخ تم اعتراضها أو سقطت في مناطق مفتوحة"، لافتاً إلى أن "صاروخين سقطا في مناطق سكنية، ما تسبب في أضرار مادية وإصابة شخصين بجروح طفيفة"، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وزعم أيضاً أنه اعترض "معظم الطائرات المسيّرة، باستثناء واحدة تحطمت قرب إحدى البلدات الحدودية دون أن تنفجر".

وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ عدة عمليات مسبقة لـ"إحباط الهجوم"، بما في ذلك "استهداف أحد منصات إطلاق الصواريخ، وعدة مراكز قيادة لحزب الله في لبنان".

ومنذ بدء "حزب الله" هجماته على إسرائيل في 2 مارس الماضي، قدّر الجيش الإسرائيلي عدد الصواريخ التي أطلقها بنحو 100 صاروخ يومياً، مشيراً إلى أن ثلثي هذه الصواريخ استهدفت القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعلى طول الحدود، بينما استهدف الثلث الآخر إسرائيل.

وذكر الجيش الإسرائيلي، أن "حزب الله" أطلق خلال هذه الفترة أكثر من 100 طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، تم إسقاط معظمها.

خطأ في الإبلاغ عن الهجوم

وأقرّ الجيش الإسرائيلي، بأنه أخطأ عندما لم يطلق التحذيرات المطلوبة قبل الهجوم الذي نفذه "حزب الله"، خصوصاً بعدما تسرّبت تقديرات إسرائيل بشأن الهجوم المخطط له.

وقال الجيش الإسرائيلي، إنه "كان لديه مؤشرات على أن (حزب الله) يخطط لهجوم أكبر من المعتاد، لكنه لم يُعتبره هجوماً استثنائياً للغاية، نظراً لأن الحزب كان قد أطلق بالفعل مئات الصواريخ على إسرائيل خلال هذه الحرب".

وتسرّبت هذه المعلومات إلى وسائل التواصل الاجتماعي، مساء الأربعاء، وقامت عدة مجالس إقليمية في شمال إسرائيل بإبلاغ السكان بتوقع قصف كثيف من لبنان.

كما أفادت شبكة CNN نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، بأن تل أبيب تتوقع توسعاً كبيراً محتملاً في الهجمات من جانب "حزب الله" وإيران.

واعترف مسؤولون عسكريون إسرائيليون، بأن الجيش كان ينبغي أن يكون "أكثر شفافية" مع الإسرائيليين، بشأن هذه التقديرات قبل الهجوم، خاصة بعد انتشارها على الإنترنت.

وأوضح الجيش الإسرائيلي، أنه بدأ بالفعل بإبلاغ السلطات المحلية في شمال إسرائيل، قبل وقت قصير من بدء هجوم "حزب الله"، لكنه أقرّ بأن ذلك كان متأخراً جداً، معتبراً أنه كان يجب إطلاق التحذيرات في وقت أبكر بكثير.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه سيجري "تحقيقاً في الحادثة"، وسيعمل مستقبلاً على الإبلاغ مسبقاً قبل أي هجمات كبيرة محتملة.

تصنيفات

قصص قد تهمك