المسيرة شاهد 136 كل ما يجب معرفته عن المواصفات والقدرات | الشرق للأخبار

مسيرات "شاهد 136" في حرب إيران.. كيف تؤثر على موازين القوى

time reading iconدقائق القراءة - 6
مسيرات 'شاهد 129' الإيرانية خلال عرض عسكري في طهران. 16 فبراير 2016 - AFP
مسيرات 'شاهد 129' الإيرانية خلال عرض عسكري في طهران. 16 فبراير 2016 - AFP
دبي-

مع استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية في أسبوعها الثاني، تواصل إيران شن ضربات مماثلة ضد أهداف في منطقة الخليج العربي باستخدام المسيرات محلية الصنع "شاهد" الانتحارية، التي يعتبرها مراقبون العامل الحاسم والوحيد الذي مكن طهران من الرد، وفق ما أورده موقع Army Technology.

وأصبحت طائرة "شاهد-136" ذات المدى الأطول، والتي يبلغ وزنها 200 كيلوجرام، مشهداً مألوفاً على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ بدأ الحرس الثوري الإيراني بالاعتماد على الطائرات المسيرة بدلاً من صواريخه الباليستية التي يتراجع مخزونها، وفق عدة تقارير. 

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة بالجيش الأميركي قالوا إن عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية من جانب إيران انخفضت بنحو 90% منذ بدء الضربات في 28 فبراير.

"بدائية لكنها فعالة"

بمدى لا يقل عن 2000 كيلومتر، يتم توجيه مسيرات "شاهد 136" بدقة، حيث تطير على طول إحداثيات يتم إدخالها يدوياً قبل أن تنقض على أهدافها وتنفجر.

ويتم إطلاق الطائرة المسيرة باستخدام معزز صاروخي، يمكن التخلص منه، مثبت في أسفلها. وعند نقطة معينة يتم التخلص من المعزز ويتولى محرك يعمل بالمكبس مهمة توفير الدفع.

وهذه المسيرات البطيئة الحركة غير فعالة بمفردها، ويمكن إسقاط طائرة واحدة منها بسهولة، لكن القليل منها ضمن وابل أوسع والذي يتمكن من تجاوز الدفاعات الجوية يثبت دائماً أنه ضار في ضرب مصفاة نفط أو محطة طاقة أو رادار دفاع جوي.

ويقول خبراء إن "بعض الطائرات المسيرة تعمل كأنظمة مدفعية أو صواريخ كروز أو طوربيدات، بينما تعمل طائرات أخرى كطائرات استطلاع أو قاذفات قنابل، وتوفر قوة ضرب هائلة بكلفة أقل بكثير". وتتراوح تكلفة طائرات شاهد عادة بين 20 و30 ألف دولار للطائرة الواحدة.

هل تعتمد إيران على "شاهد"؟ 

وعن تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، قال ماثيو سافيل، مدير العلوم العسكرية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة RUSI، إنه "لا يزال هناك احتمال بقدرة إيران على تهديد هذا الممر الاستراتيجي، حيث يسود غموض كبير بشأن مصير زوارق الهجوم السريع التابعة للبحرية الإيرانية، والزوارق المتفجرة والطوربيدات".

ومع ذلك، لا تزال هناك مخاطرة تشغيلية هائلة في نشر هذه الزوارق الصغيرة، التي ظلت حتى الآن تحت الغطاء ومخفية، باستثناء بعض الهجمات على ناقلات النفط، ما لا يترك أي ضمان لتأمين الممر الضيق بينما تستعد البحرية الأميركية لمرافقة سفن الشحن البحري في المضيق.

ويضفي هذا الأمر أهمية أكبر على الحل الوحيد طويل الأمد الذي تملكه طهران في هذه الحرب، وهو استخدام طائرات شاهد المسيرة. 

هجمات شاهد المكثفة 

ويصعب تحديد أي أرقام تتعلق بحجم إنتاج طائرات شاهد الإيرانية قبل النزاع، أو حتى في فترات الحرب.

ويُعد موقع إطلاق طائرات شاهد المسيرة أمراً جديراً بالاعتبار، فبحسب تقرير صادر عن القيادة المركزية الأميركية قبل أيام، تستخدم القوات الإيرانية مناطق مكتظة بالسكان محاطة بالمدنيين لإطلاق طائرات مسيرة هجومية وصواريخ باليستية، ما يُصعب على القوات الأميركية القضاء على هذه الأهداف الدائمة من الجو. 

وأكد معهد دراسات الحرب Instutute for the Study of War، ومقره واشنطن، وهو جهة توفر معلومات استخباراتية مفتوحة المصدر، صحة بيان القيادة المركزية الأميركية، حيث أشار إلى أن قوة مشتركة استهدفت منشأة إنتاج صناعات شاهد للطيران في مدينة أصفهان. 

وبعد يوم من قصف المنشأة، تبين أن مبنيين متضررين في قاعدة "بدر" يتبعان لمنشأة إنتاج طائرات "شاهد"، لكن هذه الضربات لم تقض على مشكلة الطائرات المسيرة تماماً.

 وأشار أبهيجيت أبسينجيكار، محلل الشؤون الدفاعية في شركة Global Data، إلى أن إيران ربما تكون قد وزعت إنتاجها من الطائرات المسيرة على نطاق أوسع بعد النزاع القصير الذي دام 12 يوماً في يونيو 2025.

وقال إنه "بطبيعة الأمر، فإن إنتاج الطائرات المسيرة، على عكس إنتاج الصواريخ، لا يعتمد بشكل كبير على البنى التحتية التصنيعية المتطورة ويمكن تنفيذه بسرعة نسبية وبتكلفة معقولة". 

وفي غضون ذلك، سارعت وزارة الحرب الأميركية إلى التقليل من تهديد الطائرات المسيرة علناً، مدعية أن الضربات الإيرانية بالطائرات المسيرة انخفضت بنحو 83% اعتباراً من الأسبوع الماضي. 

ومع ذلك، لا يُشير هذا الرقم بشكل قاطع إلى أن القوات الأميركية قد قضت على صناعة الطائرات المسيرة الإيرانية، أو أن مخزونات الحرس الثوري الإيراني آخذة في النفاد، في ظل مخاوف من أن تكون إيران تعمد إلى تقليص عدد الوحدات المستخدمة، بهدف شن ضربات جوية أكثر استدامة، ما يُطيل أمد الصراع. 

تصنيفات

قصص قد تهمك