اليونيسكو: ضربات أمريكا وإسرائيل أضرت بـمواقع أثرية في إيران | الشرق للأخبار

"اليونيسكو": الضربات الأميركية الإسرائيلية ألحقت أضراراً بـمواقع أثرية في إيران

time reading iconدقائق القراءة - 4
أضرار ناجمة عن الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في قصر جولستان الذي يعود إلى العصر القاجاري في طهران. إيران في 3 مارس 2026 - وكالة أسوشيتد برس
أضرار ناجمة عن الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في قصر جولستان الذي يعود إلى العصر القاجاري في طهران. إيران في 3 مارس 2026 - وكالة أسوشيتد برس
دبي-

ألحقت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران أضراراً بأربعة مواقع ثقافية وتاريخية على الأقل، بينها قصور ومسجد أثري، ما أثار مخاوف بشأن تأثير اتساع رقعة الحرب على المعالم المحمية ذات أهمية تاريخية، وفق ما أوردته وكالة "أسوشيتد برس".

وأثارت سرعة وحجم الأضرار قلقاً بالغاً لدى إيران ولبنان، ما دفعهما إلى تقديم طلب إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة (اليونسكو)، لإضافة المزيد من المواقع إلى قائمة الحماية المعززة.

ولم يقتصر تأثير الحرب على المواقع الثقافية على إيران فحسب، بل امتدّ ليشمل الشرق الأوسط وخارجه، بحسب الوكالة.

مواقع أثرية إيرانية ولبنانية

وتُعدّ المواقع المتضررة من بين نحو 30 موقعاً إيرانياً مُصنّفاً ضمن قائمة التراث العالمي لـ"اليونسكو"، وتخضع لحماية خاصة، فيما تشمل المعالم البارزة الأخرى على القائمة سور الصين، والأهرامات المصرية، وتاج محل، وتمثال الحرية.

وأكدت "اليونسكو" رصدها لأضرار لحقت بقصر "جولستان" الفخم الذي يعود إلى العصر القاجاري في طهران، بالإضافة إلى قصر "جهل ستون" الذي يعود إلى القرن الـ17، ومسجد جامع، أقدم مساجد الجمعة في البلاد، وكلاهما في أصفهان. 

كما تم رصد أضرار في مبانٍ قريبة من وادي خرم آباد، الذي يضم 5 كهوف تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وملجأً صخرياً واحداً، يُشير إلى وجود استيطان بشري يعود تاريخه إلى 63 ألف سنة قبل الميلاد.

وفي قصر "جولستان"، غطت شظايا الزجاج المتناثرة من الأسقف المرصعة بالمرايا الأرضيات، إلى جانب الأقواس المكسورة، والنوافذ المحطمة والزخارف المتضررة المتناثرة أسفل جدرانه الزجاجية المزينة بالفسيفساء.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت الضربات الجوية أميركية أم إسرائيلية هي التي تسببت في هذه الأضرار، وقال الجيش الإسرائيلي إنه "غير مطلع" على مزاعم تضرر مواقع "اليونسكو".

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، هذا الأسبوع: "ما يحدث واضح للجميع: في هذه الصراعات الحديثة المتزايدة، يدفع المدنيون والبنى التحتية المدنية الثمن، وقد شهدنا جميعاً تدمير تراث تاريخي لا يُقدّر بثمن".

حماية "اليونسكو"

وتُصنّف لجنة التراث العالمي التابعة لـ"اليونسكو" سنوياً المواقع التي تُعتبر "ذات قيمة استثنائية للبشرية"، وتتدخل عندما تكون هذه المواقع مُعرّضة لخطر التدمير أو التلف. ويُقدّم البرنامج للدول المساعدة التقنية والتدريب المهني اللازمين للحفاظ على هذه المواقع.

وأشارت إحدى المنظمات غير الربحية إلى تصريح وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث، الأسبوع الماضي، بأن "نهج أميركا في الحرب لن يتضمن قواعد اشتباك حمقاء".

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعلنت في يوليو الماضي أنها ستنسحب مجدداً من منظمة "اليونسكو" في إطار سعيها لإبعاد الولايات المتحدة عن بعض المنظمات الدولية.

وأشار البيت الأبيض إلى مخاوف مماثلة لتلك التي أبداها عام 2018، قائلاً إنه "يعتقد أن التدخل الأميركي لا يصب في مصلحته الوطنية، واتهم الوكالة بالترويج لخطاب معادٍ لإسرائيل". ولن يدخل القرار حيز التنفيذ حتى ديسمبر المقبل.

تصنيفات

قصص قد تهمك