حرب إيران بريطانيا تدرس نشر مسيرات اعتراضية وأنظمة كشف ألغام | الشرق للأخبار

حرب إيران.. بريطانيا تدرس نشر مسيرات اعتراضية وأنظمة كشف ألغام في مضيق هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 6
عرض للطائرات المسيرة في مدينة ويلتشير البريطانية. 26 نوفمبر 2024 - REUTERS
عرض للطائرات المسيرة في مدينة ويلتشير البريطانية. 26 نوفمبر 2024 - REUTERS
دبي -

تدرس بريطانيا خيارات عسكرية متعددة لتعزيز حضورها الأمني في الشرق الأوسط، تشمل نشر آلاف الطائرات المسيرة الاعتراضية وأنظمة مسيرة لكشف الألغام البحرية في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف على أمن الملاحة.

وذكرت صحيفة "التليجراف" أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد يرسل آلاف الطائرات المسيّرة الاعتراضية إلى الشرق الأوسط، في إطار بحث خيارات لتعزيز الدفاعات البريطانية.

ولمواجهة الطائرات المسيرة الإيرانية، ذكرت الصحيفة البريطانية أن مسؤولين عسكريين يدرسون إمكانية استخدام الأنظمة الاعتراضية المتطورة المضادة للمسيرات، المعروفة باسم "أوكتوبوس"، ويجري تصنيعها في بريطانيا لاستخدامها من قبل أوكرانيا ضد روسيا، مع زيادة الإنتاج ليصل إلى آلاف الوحدات شهرياً.

وقد يُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة من ستارمر للرد على انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب وشخصيات عسكرية بشأن ما وصفوه بـ"الاستجابة الضعيفة" من جانب لندن للحرب مع إيران.

ودعا ترمب، في وقت سابق السبت، عدة دول، منها بريطانيا، إلى إرسال سفن لمضيق هرمز ضمن أسطول دولي لدفع إيران على إعادة فتح الممر البحري الحيوي. وتدرس الحكومة البريطانية نشر سفينة في الخليج، لكنها لم تتخذ قراراً نهائياً بعد، بحسب "التليجراف".

وقال مصدر دفاعي للصحيفة إن "بريطانيا تدرس نشر طائرات مسيرة اعتراضية" لمواجهة ما وصفه بـ"محور العدوان" بين روسيا وإيران.

وأضاف: "الأوكرانيون هم الأفضل في إسقاط هذه الطائرات المسيرة، لأنهم يفعلون ذلك منذ 4 سنوات، ونلعب دوراً رائداً هنا، ونعمل مع الأوكرانيين بطريقة لا تقوم بها أي دولة أخرى لتطوير وتصنيع أنظمة مضادة للطائرات المسيرة وطائرات اعتراضية مخصصة لإسقاط طائرات شاهد الإيرانية".

وأوضح أن لأوكرانيا "الأولوية" لاستخدام هذه القدرات، لكنه أشار إلى أن الطائرات المسيرة من طراز "شاهد" تمثل عنصراً أساسياً في ترسانة روسيا وإيران.

وذكر المصدر أن "استمرار النزاع في الشرق الأوسط يستدعي الاستفادة من الخبرة الأوكرانية والابتكار التقني، بما يضمن أيضاً زيادة الدعم لكييف في مواجهتها المستمرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

وكان وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أعلن، في يناير، عن شراكة تسمح بتصنيع طائرات "أوكتوبوس" الاعتراضية المتطورة في بريطانيا، وهي أنظمة منخفضة التكلفة تبلغ كلفة الواحدة منها نحو 3 آلاف دولار، وطورها مهندسون أوكرانيون.

وجاءت هذه المناقشات بعد هجمات بطائرات مسيرة استهدفت قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في قاعدة أكروتيري بقبرص، وكذلك قوات خاصة بريطانية في أربيل شمال العراق، ما كشف عن هشاشة القواعد العسكرية البريطانية أمام المسيرات الإيرانية منخفضة التكلفة واسعة الإنتاج.

وأرسل ستارمر سفينة حربية إلى قبرص عقب الهجوم على قاعدة أكروتيري، وذلك بعد أن عززت فرنسا وجودها العسكري في المنطقة. ومن المتوقع أن تصل المدمرة البريطانية "HMS Dragon" إلى شرق البحر المتوسط في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

مسيرات كشف الألغام 

وقالت مصادر دفاعية لصحيفة "ذا تايمز" إن بريطانيا قد تنشر طائرات مسيرة متخصصة في كشف الألغام البحرية في مضيق هرمز، بعد دعوة ترمب حلفاء بلاده إلى المساهمة في تأمين حركة ناقلات النفط في المنطقة.

وأفادت الصحيفة بأن القادة العسكريين البريطانيين يناقشون خياراتهم حال اتخاذ قرار بإرسال قدرات إضافية إلى الخليج.

ورداً على تصريحات دعوة ترمب، قال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية: "نجري حالياً مناقشات مع حلفائنا وشركائنا بشأن مجموعة من الخيارات لضمان أمن الشحن في المنطقة".

وأوضح مصدر دفاعي للصحيفة أن "أحد الخيارات قيد الدراسة يتمثل في استخدام طائرات مسيرة ذاتية مخصصة لكشف الألغام البحرية، تديرها المجموعة البحرية البريطانية المعنية بمواجهة الألغام والتهديدات البحرية، والتي تنتشر في المنطقة".

وقال وزير الدفاع البريطاني، الأسبوع الماضي، إن بلاده تمتلك أنظمة لكشف الألغام في المنطقة، مضيفاً: "هناك خيارات إضافية بدأنا النظر فيها يمكن نشرها بالتعاون مع الحلفاء".

وتعمل الطائرات المسيرة المخصصة لكشف الألغام عبر تقليد الإشارات الصوتية أو المغناطيسية التي تصدرها السفن، ما يؤدي إلى تفجير الألغام البحرية بشكل آمن بعيداً عن السفن.

وتمتلك بريطانيا حالياً 4 أنظمة من هذا النوع قيد التشغيل أو التطوير تحمل أسماء "Wilton" و"Sweep" و"SeaCat" و"MMCM"، بحسب "ذا تايمز".

وتتصاعد المخاوف من أن إيران ربما زرعت ما لا يقل عن 12 لغماً بحرياً لعرقلة مرور ناقلات النفط والسفن الحربية عبر هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، فيما تشير تقديرات وكالة استخبارات الدفاع الأميركية إلى أن طهران تمتلك أكثر من 5 آلاف لغم بحري.

ويمتلك الأسطول البريطاني 7 سفن متخصصة في كشف الألغام البحرية وإزالتها، إلا أن 4 منها غير متاحة للعمليات الفورية. وكانت السفينة " HMS Middleton" قد عادت إلى بريطانيا من الخليج قبل أيام من اندلاع الحرب مع إيران.

وتُعد السفن الثلاث المتبقية ضرورية لحماية المياه البريطانية من التهديدات الروسية، وكذلك لضمان سلامة تحركات قوة الردع النووي البحري الدائم المنطلقة من القاعدة البحرية في فاسلين باسكتلندا.

تصنيفات

قصص قد تهمك