
دعت السفارة الصينية في واشنطن، السبت، إلى ضمان استقرار إمدادات الطاقة وعدم عرقلة تدفقها، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة "الوقف الفوري لإطلاق النار" في المنطقة، وذلك بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدة دول منها الصين، لإرسال أصول بحرية للمساعدة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وبينما لم تؤكد بكين ما إذا كانت تعتزم نشر سفن حربية في المنطقة مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان أوردته شبكة CNN، إن الصين "بوصفها صديقاً صادقاً وشريكاً استراتيجياً لدول الشرق الأوسط، ستواصل تعزيز التواصل مع الأطراف المعنية، بما في ذلك أطراف النزاع".
ولفت إلى أن بكين "تلعب دوراً بناءً لخفض التصعيد واستعادة السلام"، مشيراً إلى أنها تدعو إلى "وقف فوري لإطلاق النار"، وأن "جميع الأطراف تتحمل مسؤولية ضمان إمدادات طاقة مستقرة وغير معطلة".
ترمب يدعو للمشاركة الدولية
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج العربي بعد دعوة الرئيس الأميركي عدة دول إلى إرسال أصول بحرية للمساعدة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وعبّر ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، السبت، عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً إلى المنطقة، مضيفاً: "في غضون ذلك، ستشن الولايات المتحدة قصفاً عنيفاً على طول الساحل، وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وإغراقها".
أهمية مضيق هرمز
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة، إذ تمر عبره يومياً قرابة 20 مليون برميل من النفط المتجهة إلى الأسواق العالمية، بحسب وكالة الطاقة الدولية.
وتحظى المنطقة بأهمية خاصة للصين باعتبارها أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، وتعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.
وتشير بيانات التجارة الدولية إلى أن جزءاً كبيراً من صادرات النفط الإيرانية يتجه إلى آسيا، وفي مقدمتها الصين، ما يجعل استقرار الملاحة في هرمز عاملاً حيوياً لأمن الطاقة العالمي.
كما يأتي الموقف الصيني في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وما تبعها من تهديدات إيرانية باستهداف حركة الملاحة في المضيق.
وأثار ذلك مخاوف دولية من احتمال تعطّل تدفقات النفط والغاز عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
دور الصين لاستعادة السلام
وشددت وزارة الخارجية الصينية في بيان سابق على ضرورة ضمان أمن واستقرار الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن الحفاظ على تدفق الطاقة والتجارة عبر الممرات البحرية الدولية يمثل "مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي"، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
كما دعت بكين جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية وخفض التصعيد، مشيرة إلى أن استقرار المنطقة ضروري للحفاظ على إمدادات الطاقة العالمية، وأن الصين ستستمر في التواصل مع الأطراف المعنية من أجل دفع الجهود الدبلوماسية واستعادة السلام.









