ترمب: إيران مستعدة للتفاوض على وقف الحرب | الشرق للأخبار

ترمب: إيران مستعدة للتفاوض على وقف الحرب لكن الشروط ليست جيدة بما يكفي

time reading iconدقائق القراءة - 7
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل مطار بالم بيتش الدولي بمدينة ويست بالم بيتش في ولاية فلوريدا. 13 مارس 2026 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل مطار بالم بيتش الدولي بمدينة ويست بالم بيتش في ولاية فلوريدا. 13 مارس 2026 - REUTERS
دبي -

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه "غير مستعد لإبرام صفقة لإنهاء الحرب مع إيران، رغم استعداد طهران لذلك"، معتبراً أن "الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد"، فيما رفض الإفصاح عن تفاصيل تلك الشروط.

وأضاف ترمب في مقابلة هاتفية مع شبكة NBC News استغرقت نحو 30 دقيقة، أنه يعمل مع دول أخرى على خطة لتأمين مضيق هرمز، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً، ونفى أن يكون الأميركيون قلقين بشأن زيادة أسعار الوقود منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليتهما العسكرية المشتركة قبل أسبوعين.

وتساءل الرئيس عما إذا كان المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، "ما زال على قيد الحياة".

كما أعرب ترمب عن دهشته من قرار إيران مهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط رداً على الضربات الأميركية-الإسرائيلية، مؤكداً أن استهداف الأميركية على جزيرة خرج، السبت، "دمّرت معظم الجزيرة بالكامل"، وأضاف: "قد نضربها عدة مرات أخرى لمجرد التسلية".

شروط "صارمة جداً"

وقال ترمب خلال المقابلة إنه "غير مستعد لإبرام صفقة لإنهاء الحرب مع إيران في هذه المرحلة"، مضيفاً: "إيران تريد إبرام صفقة، وأنا لا أريد ذلك لأن الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد"، موضحاً أن أي شروط مستقبلية يجب أن تكون "صارمة جداً". 

وعند سؤاله عن شروط أي صفقة محتملة لإنهاء الحرب، اكتفى الرئيس الأميركي بالرد: "لا أريد قول ذلك لكم"، لكنه أشار إلى أن أي اتفاق يجب أن يتضمن التزام إيران بالتخلي تماماً عن أي "طموحات نووية".

وتحدث ترمب عن مسار الحرب على إيران، والتي بدأت، الشهر الماضي، بعمليات مشتركة بين القوات الإسرائيلية والأميركية، وردت طهران بشن ضربات على دول مجاورة.

وذكر الرئيس الأميركي أن "القدرة الوحيدة لديهم (إيران)، والتي يمكن تحييدها سريعاً نسبياً، هي القدرة على زرع الألغام أو إطلاق صواريخ قصيرة المدى.. ولكن بعد الانتهاء من تأمين الساحل، لن تكون لديهم تلك القدرة أيضاً".

وأضاف: "لقد دمّرنا معظم صواريخهم وطائراتهم المسيرة، ودمّرنا بشكل كبير قدرتهم على تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، وخلال يومين، سيكون كل شيء مدمراً بالكامل".

وأشار ترمب إلى أنه طلب عدة دول متضررة من أعمال ما أسمها "البلطجة الإيرانية" المساعدة في تأمين مضيق هرمز، الممر البحري الرئيسي لناقلات النفط، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

ولفت ترمب إلى أن عدة دول تعهدت بالمساعدة، لكنه رفض تسمية أي منها، مضيفاً: "لم يكتفوا بالتعهد فحسب، بل يرون أنها الفكرة رائعة". 

وقال إنه ليس من الواضح ما إذا كانت إيران قد زرعت ألغاماً في المضيق، وأردف: "سنقوم بتمشيط المضيق بشكل جيد، ونعتقد أن دولاً أخرى ستنضم إلينا، وهي دول تواجه بعض العوائق، وفي بعض الحالات تواجه صعوبات في الحصول على النفط". 

وعند سؤاله عن إمكانية قيام البحرية الأميركية بمرافقة السفن عبر المضيق، اكتفى بالقول: "لا أريد أن أخبركم بأي شيء عن ذلك"، لكنه أكد أن "الأمر ممكن".

ضربات جزيرة خرج

وذكر ترمب أن القوات الأميركية شنّت ضربات على جزيرة خرج الاستراتيجية قبالة سواحل إيران، والتي تضم محطة نفط مسؤولة عن معظم صادرات النفط الإيرانية.  

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، صباح السبت، أنها نفذت "ضربات دقيقة" على 90 هدفاً عسكرياً في الجزيرة الإيرانية مع "الحفاظ على البنية التحتية للنفط"، لكن الرئيس الأميركي قال في المقابلة: "لقد دمّرنا جزيرة خرج بشكل كامل، لكننا نضربها عدة مرات أخرى لمجرد التسلية". 

وتابع: "لقد دمرناها تماماً، باستثناء خطوط الطاقة، لأن إعادة بنائها سيستغرق سنوات".

وتساءل ترمب عما إذا كان مجتبى خامنئي على قيد الحياة، وقال: "لا أعرف إن كان على قيد الحياة. حتى الآن، لم يظهر". وتابع: "أسمع أنه ليس على قيد الحياة، وإذا كان كذلك، فعليه أن يقوم بخطوة ذكية جداً من أجل بلاده، وهي الاستسلام"، لكنه وصف خبر وفاته بأنه "شائعة". 

اقرأ أيضاً

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي.. نص الرسالة الأولى

تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في أول رسالة له منذ توليه المنصب، باستمرار الهجمات الإيرانية على "القواعد العسكرية الأميركية في دول المنطقة".

ورفض الرئيس الأميركي الإفصاح عما إذا كان هناك شخص بعينه يفضّل أن يتولى منصب المرشد في إيران، مكتفياً بالقول: "لدينا أشخاص على قيد الحياة سيكونون قادة عظماء لمستقبل البلاد".

وعند سؤاله عما إذا كان على اتصال بأي من القادة المحتملين، قال ترمب: "لا أريد أن أقول ذلك. لا أريد أن أعرّضهم للخطر". 

أسعار النفط

ورغم المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة إلى تأثير سلبي على الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، قال ترمب: "أعتقد أنها ستنخفض عن مستوياتها السابقة، وقد حققت أنا أسعاراً قياسية منخفضة"، متوقعاً انخفاضها بمجرد انتهاء الحرب مع إيران. 

وتابع الرئيس الأميركي: "هناك الكثير من النفط والغاز، لكنه، كما تعلمون، يعاني بعض الاختناقات، وسيتم حل ذلك قريباً جداً". 

وعند سؤاله بشكل مباشر عن تأثير الأسعار على الانتخابات، أكد ترمب: "لست قلقاً على الإطلاق.. كل ما أريده هو التأكد من ألا تعود إيران أبداً إلى كونها متنمرة الشرق الأوسط مرة أخرى".

وعن قراره برفع بعض العقوبات مؤقتاً عن النفط الروسي، قال ترمب: "أريد أن يتوفر النفط للعالم.. أريد أن يكون هناك نفط"، موضحاً أن العقوبات المفروضة منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022 "ستعود بمجرد انتهاء الأزمة".

وعن انتقادات بعض الزعماء الأجانب لهذا القرار، لم يرد ترمب مباشرة، بل وجه انتقاداته للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قائلاً: "أنا مندهش من أن زيلينسكي لا يريد إبرام صفقة. أخبروه أن يتوصل إلى صفقة لأن (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين مستعد لذلك".

وأضاف الرئيس الأميركي: "زيلينسكي أصعب بكثير في التوصل إلى اتفاق". 

تصنيفات

قصص قد تهمك