
جدد رئيس هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية بريندان كار، السبت، انتقاداته وتهديداته لجهات البث بسبب محتواها، مستغلاً هذه المرة انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتغطية الحرب مع إيران، وفق شبكة NBC News.
وقال كار، في منشور عبر منصة "إكس"، إن على محطات البث التي تنشر "أخباراً كاذبة" أن "تصحح مسارها قبل موعد تجديد تراخيصها"، مرفقاً تعليقاته بصورة لتغريدة نشرها ترمب في وقت سابق من اليوم نفسه على منصة "تروث سوشيال".
وفي منشوره، اتهم ترمب صحيفتي "نيويورك تايمز"، و"وول ستريت جورنال" و"صحفاً ووسائل إعلام أخرى بتقديم "تغطية سيئة للغاية" للحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، حسب وصفه.
وكتب كار: "يجب أن تعمل محطات البث بما يخدم المصلحة العامة، وإلا ستفقد تراخيصها".
التزام "المصلحة العامة"
وتمنح هيئة الاتصالات الفيدرالية تراخيص لمحطات البث التلفزيوني والإذاعي، لكنها لا تمنح تراخيص لشبكات التلفزيون أو الإذاعة أو للجهات الأخرى التي تربطها علاقات مع تلك المحطات، ما لم تكن حاصلة على الترخيص بنفسها.
كما لا تنظم الهيئة وسائل الإعلام التي يقتصر توزيعها على الإنترنت أو النسخ المطبوعة، مثل "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال".
وكان كار قد قال بشكل متكرر إنه يسعى إلى فرض التزام "المصلحة العامة" على جهات البث التي تستخدم موجات الأثير العامة، وهو ما يعتبر أن الهيئة فشلت في تطبيقه بالشكل الملائم طيلة عقود.
وكتب في منشوره عن "الخدع والتشويهات" خلال الحملة الرئاسية لعام 2024، مشيراً إلى أن "الجمهور فقد ثقته وإيمانه بوسائل الإعلام". ومن خلال إدراج منشور ترمب، وسّع كار، للمرة الأولى، نطاق انتقاداته ليشمل التغطية الإعلامية في زمن الحرب.
وكثيراً ما يتهم ترمب وسائل الإعلام الإخبارية بـ"الكذب"، عندما تنشر تقارير يعتبرها منتقدة له، وقد دعا في السابق إلى سحب تراخيص مؤسسات البث التي يراها غير منصفة.
وانتقد مشرعون ديمقراطيون وعدد قليل من الجمهوريين البارزين حملة الضغط التي تمارسها إدارة ترمب على جهات البث، فيما دافع كار عن موقفه بالقول إن استطلاعات الرأي التي تظهر انتشار انعدام الثقة في وسائل الإعلام تدعم موقفه.
ومنذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم في الحرب مع إيران منهم 6 في حادث تحطم طائرة تزوّد بالوقود من طراز KC-135 فوق العراق، وأصيب نحو 150 جندياً آخرين بينهم 8 إصابات خطيرة، كما أُسقطت 3 طائرات مقاتلة أميركية من طراز F-15 في حوادث إطلاق نيران صديقة في الكويت، كما تعرضت طائرة تزويد بالوقود ثانية لأضرار، لكنها هبطت بسلام.









