
قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، إن طوكيو لا تخطط حالياً لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط، وذلك بعد أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الحلفاء إلى المساعدة في مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وصرحت تاكايتشي أمام البرلمان: "لم نتخذ أي قرارات على الإطلاق بشأن إرسال سفن مرافقة، ونحن مستمرون في دراسة ما يمكن لليابان القيام به بشكل مستقل، وما يمكن إنجازه ضمن الإطار القانوني المتاح".
ويضع نداء ترمب لحلفاء الولايات المتحدة بما في ذلك اليابان، لمد يد العون في حماية شحنات النفط والغاز عبر الممر المائي الاستراتيجي، طوكيو في موقف صعب، لأن دستورها الذي ينبذ الحرب يحد من نطاق العمليات العسكرية الخارجية التي يمكنها القيام بها.
وسبق للبحرية اليابانية أن نفذت عمليات لمكافحة القرصنة في المياه القريبة من منطقة الشرق الأوسط، إلا أن تلك المهام كانت ذات طابع شرطي وأمني، وليست مهاماً قتالية موجهة ضد أطراف حكومية (دول).
وبإمكان اليابان نشر قواتها العسكرية في الخارج للرد على ما تراه تهديداً وجودياً للأمة، غير أن مثل هذه الخطوة ستكون محفوفة بتحديات سياسية، كما أنها تتطلب استيفاء شروط قانونية متعددة، سيكون على حكومة تاكايتشي تبريرها.
ومن المقرر أن تسافر تاكايتشي إلى واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع ترمب، قالت بإنها ستتناول ملف الصراع مع إيران.
وقالت تاكايتشي للمشرعين: "أرغب في إجراء مناقشات معمقة تستند إلى وجهات نظر اليابان وموقفها بشأن ضرورة العمل على خفض التصعيد في أقرب وقت ممكن".
ترمب يضغط
ومع تواصل الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، والتي زعزعت أسواق الطاقة العالمية بعد نحو ثلاثة أسابيع من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، شدد الرئيس الأميركي، الأحد، على ضرورة أن تساهم الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج في حماية مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من واردات الطاقة في العالم.
وقال ترمب إن إدارته قد تواصلت بالفعل مع سبع دول، دون أن يحددها. وفي منشور على "تروث سوشيال" خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعرب عن أمله في أن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.
كما كثف ترمب الضغوط على الحلفاء الأوروبيين للمساعدة في حماية المضيق، محذراً من أن حلف الناتو يواجه مستقبلاً "سيئاً للغاية" إذا فشل أعضاؤه في دعم واشنطن.
ونقلت "رويترز" عن دبلوماسيين ومسؤولين أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، الاثنين، تعزيز قوة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، غير أنه لا يُتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن توسيع نطاق دورها ليشمل مضيق هرمز الحيوي.
وقالت متحدثة باسم "داونينج ستريت"، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ناقش مع ترمب ومع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ضرورة إعادة فتح المضيق، في حين ذكرت كوريا الجنوبية أنها ستدرس طلب ترمب "بعناية".
ورغم أن بعض السفن الإيرانية تنجح في العبور، إلى جانب عدد من السفن التابعة لدول أخرى، إلّا أن الممر مغلق بحكم الواقع أمام معظم حركة ناقلات النفط العالمية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في 28 فبراير، إيذاناً ببدء حملة قصف مكثفة استهدفت آلاف الأهداف في شتى أنحاء البلاد.
"خرج" ورقة ضغط
وهدد ترمب، الجمعة، باستهداف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، وهي مركز رئيسي للنفط، ما لم تتوقف طهران عن مهاجمة السفن في مضيق هرمز.
وأرفق ترمب إنذاره النهائي بمنشور على "تروث سوشيال"، قال فيه إن الولايات المتحدة "دمرت تماماً" أهدافاً عسكرية على الجزيرة، التي تعد محطة تصدير لنحو 90% من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على بعد حوالي 483 كيلومتراً شمال غربي المضيق.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، السبت، إن القوات الأميركية شنّت ضربة دقيقة واسعة النطاق على جزيرة خرج في إيران الليلة الماضية.
وأضافت: "القوات الأميركية قصفت بنجاح أكثر من 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً في جزيرة خرج مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية".
وتراقب الأسواق أي مؤشر على أن الضربات الأميركية ألحقت أضراراً بشبكة الأنابيب والمحطات وخزانات التخزين المعقدة في الجزيرة. فقد يؤدي حتى أي تعطل بسيط إلى مزيد من الضغوط على المعروض العالمي، مما يضيف ضغطاً على سوق متقلب بالفعل.








