
رفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مما أثار خيبة أمله إذ اتهم عدة دول بـ"الجحود" بعد دعمهم لعقود.
وقال عدد من شركاء واشنطن أبرزهم ألمانيا، وإسبانيا، وإيطاليا، وأستراليا، واليابان، وكوريا الجنوبية، إنه ليس لديهم أية خطط فورية لإرسال سفن للمساعدة في إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي الذي أغلقته إيران فعلياً باستخدام الطائرات المسيرة، والألغام البحرية.
وقال الرئيس الأميركي إن ردود الفعل حول مطالبات الولايات المتحدة لدول بحماية مضيق هرمز "تبعث على خيبة أملٍ شديدة"، ووجه انتقادت لعدة دول قائلاً: "عليكم أن تتذكروا أن لدينا 45,000 جندي في اليابان، و45,000 جندي في كوريا الجنوبية، وما بين 45,000 إلى 50,000 جندي في ألمانيا. نحن ندافع عن كل هذه الدول، ثم يأتي هؤلاء ليقولوا لنا حسناً، قد يكون من الممكن ألا نتدخل في الأمر".
وفي منشور سابق على منصة التواصل "تروث سوشيال"، عبر ترمب عن أمله في أن تشارك الصين، وفرنسا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.
وفيما يلي ردود فعل بعض الدول على دعوة واشنطن لإرسال سفن إلى المنطقة:
اليابان "لا تعتزم حالياً"
ذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الاثنين، أن اليابان لا تعتزم حالياً إرسال سفن حربية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط.
وقالت تاكايتشي أمام البرلمان: "لم نتخذ أي قرارات على الإطلاق بشأن إرسال سفن مرافقة. ونواصل بحث ما يمكن أن تفعله اليابان بشكل مستقل، وما يمكن فعله في الإطار القانوني".
وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.
أستراليا "لن ترسل سفناً حربية"
ذكرت وزيرة النقل الأسترالية كاثرين كينج، الاثنين، أن أستراليا لن ترسل سفناً حربية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.
وقالت كينج، العضو في حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): "لن نرسل أي سفينة إلى مضيق هرمز. ندرك مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا أو سنشارك فيه".
كوريا الجنوبية "ستدرس بعناية"
أعلنت كوريا الجنوبية أنها ستدرس بعناية دعوة الرئيس الأميركي لدول من بينها كوريا الجنوبية واليابان والصين لنشر سفن حربية في الشرق الأوسط لتشكيل تحالف يضمن المرور الآمن عبر المضيق.
بريطانيا تريد "خطة جماعية"
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن لندن تعمل مع الحلفاء على خطة جماعية لإعادة فتح مضيق هرمز، واستعادة حرية الملاحة في الشرق الأوسط، لكنه أوضح أن المهمة لن تكون سهلة.
وأضاف في تصريحات لصحافيين: "علينا إعادة فتح مضيق هرمز في النهاية لضمان استقرار سوق النفط، إنها ليست مهمة بسيطة".
وتابع ستارمر: "وبالتالي نعمل مع كل حلفائنا، ومن بينهم شركاؤنا الأوروبيون، لوضع خطة جماعية قابلة للتطبيق تمكن من استعادة حرية الملاحة في المنطقة بأسرع وقت ممكن وتخفيف الأثر الاقتصادي".
وفي وقت سابق، الاثنين، قال وزير العمل والمعاشات البريطاني، بات مكفادين، متحدثاً باسم الحكومة، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مساء الأحد، لكنه لم يلتزم بتقديم أي مساعدة فيما يخص الحرب مع إيران.
وأضاف "بالطبع، الجميع قلقون بشأن الوضع في مضيق هرمز وتأثير هذه الحرب الأوسع على أسعار الطاقة. لكن من المهم أيضاً أن نتذكر أننا لم نسعَ إلى أن نكون طرفاً رئيسياً في هذه الحرب".
ألمانيا "تغلق الباب"
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن ألمانيا لن تشارك في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في برلين: "لا نملك التفويض من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي المطلوب بموجب القانون الأساسي. ولذلك، كان واضحاً منذ البداية أن هذه الحرب ليست من اختصاص حلف الأطلسي".
وأضاف: "لم تستشرنا الولايات المتحدة وإسرائيل قبل هذه الحرب أيضاً. أما بالنسبة لإيران، فلم يصدر أي قرار مشترك بشأن مسألة التدخل. ولهذا السبب، لا مجال للتساؤل عن كيفية مشاركة ألمانيا عسكرياً في هذه الحرب".
الصين تدعو لـ"خفض التصعيد"
وقالت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، إن بكين على تواصل "مع جميع الأطراف" بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجددة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة لين جيان للصحافيين: "نحن على تواصل مع جميع الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية إلى تهدئة الوضع وخفض التوتر"، مضيفاً أن الصين حثت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً، لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع نطاقاً.
اليونان "لن تشارك"
وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس، الاثنين، إن اليونان لن تشارك في أي عمليات عسكرية في مضيق هرمز.
وصعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغوط على حلفاء أوروبيين، للمساعدة في حماية المضيق، محذراً من أن حلف الناتو سيواجه "مستقبلاً سيئاً للغاية"، إذا لم يهب أعضاؤه لتقديم العون لواشنطن.
هولندا: سنتخذ موقفاً "منفتحاً"
قال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن، الاثنين، إن هولندا ستتخذ "موقفاً منفتحاً" تجاه أي طلب للمساهمة في بعثة لحماية التدفقات التجارية في مضيق هرمز، لكن المستوى الحالي للهجمات هناك يجعل من المستحيل تقديم المساعدة في الوقت الحالي.
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، أنه لم يتم تقديم أي طلب واضح للمساهمة في أي بعثة في المضيق حتى الآن.
إسبانيا "ترفض"
قال وزيرا الدفاع والخارجية الإسبانيان إن مدريد لن تشارك في أي مهمة عسكرية بمضيق هرمز، لأنها تعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران غير قانونية.
ورفضت وزيرة الدفاع مارجاريتا روبليس طلب الرئيس الأميركي تقديم دعم عسكري لتأمين الممر المائي، وقالت: "لن تقبل إسبانيا أبداً أي تدابير مؤقتة لأن الهدف يجب أن يكون إنهاء الحرب، وأن تنتهي الآن".
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن الوضع في المضيق يثير قلقاً بالغاً لدى الأوروبيين، لكن موقف الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون إنهاء الحرب بغض النظر عن الاعتبارات الاقتصادية.
وأردف يقول للصحافيين في بروكسل: "يجب ألا نفعل أي شيء من شأنه أن يزيد التوتر، أو يتسبب في تصعيد الموقف أكثر".
إيطاليا "لا تريد المشاركة في الصراع"
قال ماتيو سالفيني نائب رئيسة الحكومة الإيطالية إن إرسال سفن حربية إلى منطقة حرب سيُفسر على أنه مشاركة في الصراع.
الاتحاد الأوروبي "لا يرغب"
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أبدوا "رغبة واضحة" في تعزيز المهمة البحرية في الشرق الأوسط، لكنهم لا يرغبون في الوقت الراهن في توسيع نطاقها ليشمل مضيق هرمز.
وأضافت كالاس للصحافيين، عقب اجتماعها مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، "كانت هناك رغبة واضحة في تعزيز هذه العملية خلال مناقشاتنا، ولكن في الوقت الراهن، لا توجد رغبة في تغيير نطاق العملية أسبيدس" التي تركز حالياً على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي في اليمن.








