c-ram.. نظام أميركي يظهر فاعلية في إسقاط المسيرات الإيرانية | الشرق للأخبار

C-RAM.. نظام أميركي يظهر فاعلية كبيرة في إسقاط المسيرات الإيرانية

time reading iconدقائق القراءة - 5
نظام الدفاع الجوي الأميركي المضاد للصواريخ والمسيّرات "C-RAM" في أفغانستان- 2016 - dvidshub.net
نظام الدفاع الجوي الأميركي المضاد للصواريخ والمسيّرات "C-RAM" في أفغانستان- 2016 - dvidshub.net
دبي-

أظهر نظام الدفاع ضد الصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون C-RAM التابع إلى الجيش الأميركي فعالية كبيرة في حماية السفارة الأميركية بالعاصمة العراقية بغداد، من هجمات الطائرات المسيرة الإيرانية.

وبحسب تقرير لموقع Army Recognition، صُمم هذا النظام المتقدم كخط دفاع أخير، حيث يستخدم توجيهاً رادارياً ومدفعاً عالي السرعة عيار 20 ملم لاعتراض التهديدات من مسافة قريبة، بما في ذلك المسيرات منخفضة التحليق والذخائر الجوالة.

وأثبتت دورة الاشتباك السريعة والتتبع الدقيق قيمتهما البالغة في بيئة بغداد الحضرية المكتظة، وذلك في ضوء الأهمية البالغة لوقت الاستجابة وتقليل المخاطر الجانبية.

وأشار التقرير إلى أن استمرار استخدام C-RAM يؤكد اعتماد "البنتاجون" على الدفاع الجوي متعدد الطبقات لمواجهة التهديدات غير المتكافئة المتطورة.

ويأتي خير مثال على ذلك، أنماط الهجمات الأخيرة التي استهدفت المنطقة الخضراء في بغداد اعتماد الفصائل الموالية لإيران المتزايد على الطائرات المسيرة الصغيرة ذات البصمة الرادارية المنخفضة، المصممة للتحايل على أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.

وتداولت مواقع التواصل مقطعاً يُظهر استخدام القوات الأميركية نظام C-RAM لإسقاط مسيّرات حاولت استهداف سفارة واشنطن في بغداد وسط استمرار الحرب على إيران وتصاعد التوترات في المنطقة.

وفي هذا السياق، اعتمدت القوات الأميركية بشكل كبير على نظام C-RAM الأرضي، وهو نظام مُعدل من نظام Phalanx للدفاع القريب CIWS التابع للبحرية الأميركية، وخضع لتحسينات بهدف مواجهة الصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون، وأنظمة الطائرات المسيرة.

وبينما لا تزال التفاصيل التشغيلية الرسمية محدودة، تُشير مصادر دفاعية متعددة إلى أن أنظمة C-RAM نجحت في اعتراض التهديدات الجوية الواردة قبل وصولها إلى محيط السفارة.

C-RAM.. فعالية الثواني الأخيرة

جرى تطوير نظام C-RAM في الأصل كحل دفاعي مضاد للصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون، لحماية قواعد العمليات الأمامية والبنية التحتية الحيوية من تهديدات النيران غير المباشرة.

وتمثلت مهمته الأساسية في رصد وتتبع وتدمير الصواريخ وقذائف المدفعية وقذائف الهاون القادمة في الثواني الأخيرة قبل الاصطدام، مما يوفر درعاً واقياً بالغ الأهمية للقوات المنتشرة في العراق وأفغانستان.

ويفسر هذا الدور المحوري سرعة استجابته الفائقة، ومعدل إطلاقه الناري العالي، ومنطق الاشتباك الآلي، وكلها عناصر أثبتت أهميتها البالغة في مواجهة تهديدات الطائرات المسيرة الحديثة.

ومن الناحية التقنية، يجمع نظام الدفاع الجوي الأميركي C-RAM بين رادار AN/TPQ-36 أو AN/TPQ-53 لكشف التهديدات وتتبعها، ونظام مدفع Phalanx Block 1B الذي يطلق قذائف شديدة الانفجار حارقة متتبعة عيار 20 ملم (HEIT) بمعدل يصل إلى 4500 طلقة في الدقيقة. 

ويستطيع النظام كشف التهديدات القادمة وتتبعها والاشتباك معها تلقائياً في غضون ثوان، مما يجعله فعالاً للغاية ضد الهجمات قصيرة المدى والسريعة.

كما تُعزز مجموعة مستشعراته الكهروضوئية من قدرته على تمييز الأهداف، وهو أمر بالغ الأهمية عند الاشتباك مع الطائرات المسيرة الصغيرة التي تحلق على ارتفاعات منخفضة في البيئات الحضرية المزدحمة.

وفي دوره المضاد للطائرات المسيرة، يسد C-RAM فجوة حاسمة بين أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى مثل باتريوت (Patriot)، والصواريخ الاعتراضية قصيرة المدى مثل Avenger أوNASAMS، فبينما تُصمم هذه الأنظمة خصيصاً للأهداف الكبيرة أو التي ترتفع على ارتفاعات عالية، يوفر C-RAM طبقة دفاعية قريبة قادرة على تحييد الطائرات المسيرة التي تخترق الدفاعات الخارجية. 

كما يُتيح نهجها القائم على المدفعية خياراً فعالاً من حيث التكلفة مقارنة بالصواريخ الاعتراضية، وهو أمر يكتسب أهمية متزايدة نظراً لانخفاض تكلفة الطائرات المسيرة المعادية وكثرة أعدادها.

نظام دفاعي متعدد المهام

أما من الناحية العملياتية، يُبرز نشر النظام في بغداد قدرته على التكيف بما يتجاوز معايير تصميمه الأصلية، فبعد أن تم نشره في الأصل لمواجهة تهديدات النيران غير المباشرة خلال العمليات في العراق وأفغانستان، تطور C-RAM ليصبح نظام دفاع نقطي متعدد المهام قادر على التصدي للتهديدات غير المتكافئة الحديثة.

وتُظهر فعاليته ضد الطائرات المسيرة الإيرانية استمرار أهمية الحلول الحركية سريعة الإطلاق في مواجهة أسراب الطائرات المسيرة وهجمات التشبع، لا سيما عندما لا تكفي تدابير الحرب الإلكترونية وحدها.

ويُرسل الاستخدام الناجح لنظام C-RAM لحماية سفارة الولايات المتحدة في بغداد إشارة واضحة بشأن مرونة تدابير حماية القوات الأميركية في البيئات المتنازع عليها. 

كما يعكس تحولاً أوسع في العقيدة الأميركية نحو بنى دفاع جوي وصاروخي متعددة الطبقات، تدمج الأنظمة الحركية وغير الحركية لمواجهة طيف واسع من التهديدات.

وتُقدم حالة بغداد دليلاً واقعياً على صحة هذا النهج، لا سيما في المناطق الحضرية حيث يُعد وقت الاستجابة والدقة والموثوقية عوامل حاسمة.

وقد تؤثر الأهمية التشغيلية المستمرة لنظام "C-RAM" على استثمارات الجيش الأميركي المستقبلية في أنظمة الطاقة الموجهة، والذخائر المتقدمة، وحلول مكافحة الطائرات المسيرة المتكاملة. 

ويرجح أن تستند البرامج التي تهدف إلى تعزيز دمج البيانات الحسية، والأتمتة، ودقة الاشتباك إلى الدروس المستفادة من عمليات الانتشار مثل عملية بغداد، حيث يوفر الأداء الفعلي في ظروف القتال معلومات قيمة.

تصنيفات

قصص قد تهمك