موسكو تزود طهران بتقنيات مسيرات متطورة لاستهداف قوات أميركا | الشرق للأخبار

صور أقمار اصطناعية وتقنيات.. تقرير: روسيا تكثف الدعم العسكري والاستخباراتي لإيران

time reading iconدقائق القراءة - 4
مدرعة تنقل طائرات مسيرة روسية قبل عرض عسكري في العاصمة موسكو. 9 مايو 2025 - REUTERS
مدرعة تنقل طائرات مسيرة روسية قبل عرض عسكري في العاصمة موسكو. 9 مايو 2025 - REUTERS
دبي -

قالت مصادر مطلعة، الثلاثاء، إن روسيا كثّفت دعمها العسكري والاستخباراتي لإيران، عبر تزويدها بصور أقمار اصطناعية وتقنيات متطورة للطائرات المسيّرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرتها على استهداف القوات الأميركية في المنطقة، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وذكرت الصحيفة أن التكنولوجيا المقدّمة تشمل مكونات معدّلة لطائرات "شاهد" المسيّرة، لتعزيز قدرات الاتصال والملاحة ودقة الاستهداف، مشيرةً إلى أن روسيا تستفيد من خبرتها في استخدام الطائرات المسيّرة في أوكرانيا، عبر تقديم نصائح تكتيكية تتعلق بعدد الطائرات المستخدمة في العمليات ومدى ارتفاعها، وفق مصادر من بينهم مسؤول استخباراتي أوروبي.

وقالت الصحيفة إن موسكو تسعى لإبقاء شريكها الرئيسي في الشرق الأوسط في ساحة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وإطالة أمد الحرب التي تحقق لها مكاسب عسكرية واقتصادية.

استهداف القوات الأميركية

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن روسيا زوّدت إيران بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط وكذلك مواقع حلفائها الإقليميين، كما قدمت مؤخراً صوراً فضائية مباشرة لطهران، بحسب مسؤولين، من بينهم ضابط استخبارات أوروبي ودبلوماسي من الشرق الأوسط.

ولفتت الصحيفة الأميركية إلى أن هذا النوع من الدعم يشبه المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون لأوكرانيا في السنوات الأخيرة.

وقالت مصادر إنه يرجح أن الدعم الروسي ساعد إيران في تنفيذ ضربات ضد أنظمة رادار أميركية في المنطقة، وشملت هذه الضربات رادار إنذار مبكر تابع لمنظومة "ثاد" الدفاعية.

وأوضحت الصحيفة أن صور الأقمار الاصطناعية يمكن أن توفر تفاصيل دقيقة عن تحركات الأهداف البرية والبحرية، بما يساعد في تحديد الأهداف قبل الضربة وتقييم الأضرار بعدها.

طرق الدعم

وتأتي هذه البيانات التي توفرها روسيا من أسطول أقمار اصطناعية مخصص لتقديم معلومات استخباراتية للعمليات العسكرية، وتديره قوات الفضاء الروسية المعروفة اختصاراً بـVKS، بحسب الصحيفة.

وقال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، في وقت سابق إن روسيا نفت تزويد إيران بمعلومات استخباراتية لدعم ضرباتها، فيما رجح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن موسكو "قد تساعد إيران قليلاً".

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن روسيا وإيران لا تربطهما تحالفات عسكرية رسمية، إلا أن طهران تُعد أقرب شركاء موسكو في الشرق الأوسط، وقد تعززت علاقاتهما بشكل كبير منذ بدء الحرب في أوكرانيا.

وشكل البلدين لجاناً ومجموعات عمل لتبادل الخبرات العسكرية والدفاعية، مع تبادل زيارات الوفود العسكرية وتدريب القوات بشكل مشترك، كما قامت روسيا ببناء وإطلاق أحد أحدث أنظمة الأقمار الاصطناعية الإيرانية.

وأوضحت الصحيفة أن روسيا تصنع مسيرات محلياً لطراز "شاهد"، مع تطويرها عبر تحسين دقة تحديد المواقع والاستهداف ومقاومة التشويش الإلكتروني، وهي تطورات تشاركها حالياً مع إيران.

استنزاف مخزونات الأسلحة الأميركية

ولفتت "وول ستريت جورنال" إلى أن الدعم الذي يمكن أن تقدمه روسيا لإيران يبقى محدوداً بسبب انخراطها في الحرب في أوكرانيا، وكذلك بسبب حرص الكرملين على عدم إثارة غضب ترمب، إلا أن هذا الدعم لا يزال يلعب دوراً مهماً في تعزيز قدرات إيران العسكرية.

ورأت الصحيفة أن الحرب تحقق بعض المكاسب لروسيا، من بينها استنزاف مخزونات الدفاع الجوي الأميركية التي تحتاجها أوكرانيا، وارتفاع أسعار النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز، ما يدعم الاقتصاد الروسي.

تصنيفات

قصص قد تهمك