السوداني يتابع جاهزية الجيش العراقي مع تواصل القصف على الحشد | الشرق للأخبار

السوداني يتابع جاهزية الجيش العراقي مع تواصل القصف على الحشد الشعبي

تعليق الخدمات القنصلية بالسفارة الأميركية في بغداد

time reading iconدقائق القراءة - 6
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال استقباله عدداً من رجال الدين في بغداد بحفل إفطار رمضاني، 15 مارس 2026. - وكالة الأنباء العراقية "واع"
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال استقباله عدداً من رجال الدين في بغداد بحفل إفطار رمضاني، 15 مارس 2026. - وكالة الأنباء العراقية "واع"
دبي-

ترأس رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الثلاثاء، اجتماعاً أمنياً خاصاً، ضم القيادات الأمنية والعسكرية والاستخبارية، لمتابعة التطورات الأمنية داخلياً وخارجياً.

واطلع السوداني على الموقف الأمني والعسكري ميدانياً، ومستوى تأهب وجهوزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لأداء واجبها ومهامها في حفظ الأمن، وحماية الممتلكات العامة والخاصة والبنى التحتية والاقتصادية، بحسب وكالة الأنباء الرسمية "واع".

وذكر بيان لرئاسة الحكومة العراقية أن الاجتماع أكد على رفض الهجمات التي أوقعت عدداً من الضحايا في صفوف الحشد الشعبي. كما جدد إدانة استهداف البعثات الدبلوماسية والسفارات، إذ عدها محاولة اجرامية لزعزعة استقرار العراق وأمنه وسلامته.

كان مصدر أمني عراقي قال لـ"الشرق"، إنه تم قصف مقر اللواء 40 التابع للحشد الشعبي بمحيط قضاء الدبس شمال غربي كركوك، كما قصفت قاعدة حرير في محافظة أربيل، إلى جانب مقر تابع للمعارضة الكردية الإيرانية في اربيل.

وأفاد المصدر بوقوع قصف على مقرين تابعين لهيئة الحشد الشعبي في محافظة الأنبار وبابل.

مخاطر مستمرة

وفي وقت سابق الثلاثاء، دعت وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها في العراق إلى عدم التوجه إلى سفارتها في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل، "في ظل المخاطر المستمرة الناتجة عن الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف في الأجواء العراقية".

وأعلنت الوزارة في بيان صادر عن إدارة الشؤون القنصلية، أن السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية العامة في أربيل علقت جميع الخدمات القنصلية الروتينية.

وأضافت أن "ميليشيات إرهابية موالية لإيران" شجعت ونفذت هجمات واسعة النطاق ضد مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق.

وجددت الولايات المتحدة دعوة مواطنيها إلى مغادرة العراق فوراً عبر الطرق البرية إلى الأردن أو الكويت أو السعودية أو تركيا. كما أوصت المواطنين الأميركيين الذين يختارون البقاء في العراق بإعادة النظر في قرارهم، "نظراً للتهديد الكبير الذي تشكّله الميليشيات الموالية لإيران على السلامة العامة".

اقرأ أيضاً

السفارة الأميركية في بغداد تتعرض لأكبر هجوم منذ اندلاع حرب إيران

قالت مصادر أمنية عراقية إن صواريخ وخمس طائرات مسيرة على الأقل استهدفت السفارة الأميركية في بغداد في وقت مبكر الثلاثاء.

"إرهاب صارخ"

من جانبه، أدان صباح النعمان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية استهداف مقر السفارة الأميركية في بغداد مساء الثلاثاء.

وقال في بيان: "مرة أخرى، تكرر الجماعات الخارجة عن القانون اعتداءها الآثم باستهداف مقر السفارة الأميركية في العاصمة بغداد مساء اليوم. هذا العمل الإجرامي المدان والمرفوض من قبل الدولة يمثل اعتداءً إرهابياً صارخاً على سيادة العراق وهيبته".

وأضاف أن "استهداف مقار البعثات الدبلوماسية، بما يمثله من عمل غير مسؤول، يعد خرقاً خطيراً للاتفاقيات الدولية والعلاقات الخارجية، ويضع العراق في موقف حرج أمام المجتمع الدولي، بما قد يدفع نحو اجراءات تهدد مصالح وطننا وشعبنا".

وتابع النعمان أن القائد العام للقوات المسلحة  رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أكد "أوامره للأجهزة الأمنية والجهات المختصة بعدم التهاون في مسؤولياتها بتعقب وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل".

وشدد على أنه "لن يكون هناك تردد أو تراجع في التصدي لأي طرف يحاول العبث بأمن العاصمة، وباقي المدن العراقية، أو استغلال السلاح خارج إطار الدولة".

"وحدة الصف"

إلى ذلك، أكدت الرئاسة العراقية التمسك "بوحدة الصف الوطني لجميع أبناء الشعب العراقي، وضرورة تجنّب الخلافات الجانبية التي لا تخدم المصلحة العامة"، في ظل "الظرف الراهن والحساس الذي يمرّ به بلدنا العزيز".

ودعت الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان إلى التعاون من أجل استئناف تصدير النفط الخام إلى خارج العراق باعتباره "أمراً مهماً يحقق المصلحة العليا للبلاد".

وشددت على ضرورة عمل الحكومتين على "حل جميع القضايا الخلافية العالقة، بما ينسجم مع أحكام الدستور والقانون، ويحقق المصلحة العليا للبلاد ويخدم جميع أبناء الشعب العراقي".

تصدير النفط

كانت حكومة إقليم كردستان العراق، أعلنت السماح بتصدير النفط عبر الأنبوب الذي يمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي، في خطوة تدعم مساعي بغداد لاستئناف صادرات النفط من شمال البلاد، وسط اضطرابات إقليمية تضغط على أسواق الطاقة والشحن عبر مضيق هرمز.

وقال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني في بيان، إنه "نظراً للظروف الاستثنائية التي تُحدق بالبلاد، وانطلاقاً من المسؤولية المشتركة التي تُحتم علينا تجاوز هذا المنعطف العصيب، قررنا السماح بتصدير النفط عبر أنبوب إقليم كردستان في أقرب وقت".

وأضاف أن المباحثات مع بغداد لـ"رفع القيود بشكل عاجل على الاستيراد والحركة التجارية إلى الإقليم ستتواصل"، مشدداً على ضرورة "توفير الضمانات اللازمة لشركات النفط والغاز بما يكفل لها معاودة الإنتاج في أجواء آمنة".

وذكرت الرئاسة العراقية أنها تابعت "البوادر الايجابية" الصادرة عن الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان في إطار تصدير النفط، معربة عن أملها  في "أن تتعزز هذه الخطوات بما يسهم في معالجة هذا الملف الحيوي، ويعزز الاستقرار الاقتصادي ويخدم مصالح المواطنين في عموم البلاد. 

كما دعت الرئاسة مجلس النواب العراقي إلى التعامل بروح المسؤولية الوطنية، وتغليب مصلحة الوطن على أي اعتبارات أخرى، والعمل على تجنّب الخلافات، لأن مصلحة العراق يجب أن تبقى فوق كل اعتبار.

تصنيفات

قصص قد تهمك