
أقر الجيش الإسرائيلي الأربعاء، بأن نيران دباباته أصابت موقعاً تابعاً للأمم المتحدة في جنوب لبنان في السادس من مارس، مما أدى إلى إصابة عناصر من قوات حفظ السلام من غانا في واقعة تسلط الضوء على تزايد المخاطر مع توسع العمليات الإسرائيلية.
وكان مصدر عسكري غربي قد قال لرويترز الثلاثاء، إن النتائج الأولية لتحقيق داخلي أجرته الأمم المتحدة أشارت إلى أن إسرائيل وراء الهجوم.
وفي بيان إلى رويترز، أقر الجيش الإسرائيلي بأن قواته كانت وراء الواقعة، لكنه زعم أنها كانت "ترد على إطلاق صواريخ مضادة للدبابات من حزب الله" أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين بجروح متوسطة.
"ذخائر إسرائيلية لا يمكن إنكارها"
أفاد المصدر الغربي بأن الاستنتاجات الأولية التي توصل إليها قائد قوات الاحتياط في اليونيفيل، بدعم من خبراء إبطال المتفجرات، تشير إلى أن ثلاث ضربات أصابت قاعدة القوزح كانت استهدافاً مباشراً من المدفع الرئيسي لدبابة قتال إسرائيلية.
وأوضح المصدر أن القذائف أُطلقت باستخدام قذائف (إم339) شديدة الانفجار عيار 120 مليمتراً.
وقال المصدر "لا يمكن إنكار تورط إسرائيل في الهجوم على اليونيفيل، نظراً لأن هذه الذخائر من إنتاج شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية (آي.إم.آي)".
ويمكن استخدام القذيفة (إم339) شديدة الانفجار متعددة الأغراض في مهام مضادة للأفراد والطائرات الهليكوبتر والدروع والمنشآت.
"ليست قذيفة طائشة"
وأفاد المصدر بأن إطلاق النار تم خلال خمس دقائق، مما يشير إلى إطلاق نار متكرر وليس رصاصة طائشة، مضيفاً أن موقع القاعدة وإحداثياتها معروفة جيداً لجميع الأطراف العاملة في المنطقة، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن سلامة أفراد الأمم المتحدة.
وأفاد الجيش الغاني بإصابة ثلاثة من جنوده. وقال المصدر "هذا التصعيد، بعيداً عن كونه حادثاً معزولاً، فإنه يختبر بشدة قدرة اليونيفيل على تنفيذ مهمتها لحفظ السلام".
وتتمركز قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المعروفة باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في جنوب لبنان لمراقبة الأعمال القتالية على طول خط الترسيم مع إسرائيل، وهي منطقة تُعد بؤرة للاشتباكات بين القوات الإسرائيلية وجماعة حزب الله.
وكانت قوة الأمم المتحدة، التي ستتوقف بنهاية 2026، هدفاً متكرراً لهجمات إسرائيل وحزب الله على مدار العامين الماضيين، ولكن مع دراسة إسرائيل توسيع نطاق العملية البرية، قد تتفاقم المخاطر في الأسابيع المقبلة.









