من هو إسماعيل خطيب وزير الاستخبارات الإيراني؟ | الشرق للأخبار

بعد إعلان إسرائيل اغتياله.. من هو إسماعيل خطيب وزير الاستخبارات الإيراني؟

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب نشرتها وكالة مهر نيوز. 8 يونيو 2025 - @MehrnewsCom
وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب نشرتها وكالة مهر نيوز. 8 يونيو 2025 - @MehrnewsCom
دبي-

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب في غارة جوية إسرائيلية على طهران ليل الثلاثاء، فيما لم تؤكد طهران الخبر بعد.

وقال كاتس خلال تقييم أمني، وفقاً لتصريحات صادرة عن مكتبه: "نتوقع اليوم مفاجآت كبيرة على جميع الجبهات، ستؤدي إلى تصعيد الحرب التي نشنها ضد إيران وحزب الله في لبنان".

وصادق مجلس الشورى الإيراني، في أغسطس 2021، على اختيار الرئيس السابق إبراهيم رئيسي لإسماعيل خطيب وزيراً للاستخبارات والأمن. 

ويتمتع خطيب بخبرة عقود في جهاز الاستخبارات المدنية الإيرانية، إذ شغل مناصب عليا في وزارة الاستخبارات والأمن ودائرة مكافحة التجسس التابعة للسلطة القضائية.

نشأة إسماعيل خطيب

وُلد خطيب عام 1961، وبدأ دراسته في الحوزة العلمية بمدينة قم في 1975، إذ يذكر تقرير حكومي رسمي أنه تتلمذ على يد المرجع الديني الأعلى مجتبى طهراني، وهو رجل دين بارز كان من مؤيدي المرشد الأول روح الله الخميني وأحد حلفاء مرشد إيران السابق علي خامنئي

وتعود جذور خطيب إلى دراسته، ويُعدّ تعيينه في منصب وزير الاستخبارات الحساس دليلاً على العلاقة الوثيقة التي كانت تربطه بالخميني.

وبعد ثورة 1979، انخرط خطيب في أنشطة دعائية، وانضم إلى الحرس الثوري مع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية عام 1980.

ووفقاً لتقرير برلماني، فقد انضم إلى وحدة الاستخبارات والعمليات التابعة للحرس الثوري بناءً على طلب مؤسس الحرس حسن باقري.

وفي العام 1985، انضم خطيب إلى وزارة الاستخبارات الإيرانية (MOIS)، التي تأسست عام 1983 وكانت آنذاك الجهاز الاستخباراتي الأبرز. 

مناصب رفيعة

وكانت فترة تولي خطيب منصب مدير وزارة الاستخبارات في ولاية قم موضوعاً مثيراً للجدل خلال مناقشات التصديق البرلمانية. 

وتجلّت ثقة خامنئي به عندما وافق على تعيين خطيب في مكتب جهاز حماية المرشد الأعلى عام 2010. وكان من المفترض أن تتولى هذه الوحدة مسؤولية حماية المنشآت والأفراد في الدائرة المقربة من خامنئي. 

وفي عام 2012، عيّن رئيس السلطة القضائية آنذاك، صادق أمولي لاريجاني، خطيب مديراً لمركز حماية الاستخبارات التابع للسلطة القضائية، وهو أحد أجهزة الاستخبارات في طهران التي يُفترض أنها تُشرف على موظفي السلطة القضائية. 

ومع ذلك، قال بعض المعارضين إن وحدة الاستخبارات تم تشكيلها دون موافقة في مجلس الشورى وخارج سلطة السلطة القضائية، وأنها تتدخل في مهام وزارة الاستخبارات.

وكانت فترة تولي خطيب منصب رئيس جهاز المخابرات القضائية موضع انتقادات في البرلمان، واتهمه المنتقدون بالتقصير في التعامل مع قضايا فساد بارزة.

وفي العام 2021، عُيّن خطيب وزيراً لجهاز الاستخبارات والأمن في عهد الرئيس إبراهيم رئيسي، إلا أن التعيين في منصب وزير الاستخبارات وتحديد أولويات الوزارة يخضع، في أحسن الأحوال، للتفاوض بين رئاسة الجمهورية ومكتب المرشد الأعلى.

ويُعدّ أحد الفروق الجوهرية بين خطيب وسلفه محمود علوي هو امتلاك خطيب خبرة عملية في الوزارة، فقد اعترف علوي بأنه لم يكن لديه أي خبرة في مجال المخابرات، عندما سعى الرئيس السابق حسن روحاني لتعيينه. 

ويتمتع خطيب بأكبر قدر من الخبرة العملية مقارنةً بجميع وزراء الاستخبارات السابقين، فبالإضافةً إلى الأدوار الاستخباراتية المذكورة، شغل خطيب سابقاً منصب رئيس الأمن في مؤسسة "آستان قدس رضوي"، المسؤولة عن مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد.

عقوبات أميركية

وفي 9 سبتمبر 2022، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية، خطيب على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي الرقم (13694)، وهو تفويض رئاسي يُخوّل صراحةً الحكومة الأميركية فرض عقوبات على الأفراد المتورطين في أنشطة إلكترونية خبيثة. 

وخلصت وزارة الخزانة إلى أن "وزارة الاستخبارات الإيرانية خلال فترة إسماعيل خطيب تُدير عدة شبكات من الجهات الفاعلة في مجال التهديدات الإلكترونية المتورطة في التجسس الإلكتروني وهجمات برامج الفدية لدعم الأهداف السياسية الإيرانية". 

وأفاد البيان الصحافي للوزارة آنذاك بأن "الجهات الفاعلة المدعومة من إيران شنت هجمات ضد الحكومة الأميركية، ومنظمات القطاع الخاص، والبنى التحتية الحيوية". 

وإضافةً إلى هذه العقوبات، أعلنت الحكومة الأميركية في 22 سبتمبر من العام ذاته، عن جولة أخرى من العقوبات ضد خطيب، إذ أٌضيف إلى جانب شرطة الآداب الإيرانية وكبار قادتها، لقائمة وزارة الخزانة للأفراد المدرجين على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي الرقم (13553)، الذي يستهدف منتهكي حقوق الإنسان. 

وجاءت هذه الإدراجات المتعلقة بحقوق الإنسان رداً على وفاة الناشطة مهسا أميني التي كانت محتجزة لدى شرطة الآداب بتهمة "ارتداء الحجاب بشكل غير لائق".

تصنيفات

قصص قد تهمك