
حذر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن استمرار استهداف المنشآت الحيوية يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والدولي، وذلك، في أعقاب هجمات صاروخية إيرانية استهدفت منشآت الغاز المسال في قطر.
وقال بيان صادر عن الديوان الأميري إن أمير قطر تلقى اتصالاً من ماكرون بحثا فيه "تطورات الأوضاع في المنطقة، في أعقاب العدوان الذي استهدف مدينة رأس لفان الصناعية، وما يمثله من تصعيد خطير يهدد أمن واستقرار المنطقة ويقوض أمن إمدادات الطاقة العالمية".
وجدد أمير قطر الدعوة إلى "وقف التصعيد بشكل فوري، وتكثيف الجهود الدولية لاحتواء التوتر، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للحيلولة دون اتساع الأزمة".
وقال البيان إن ماكرون "أكد أهمية التوصل الفوري إلى وقف التصعيد العسكري الذي يستهدف البنية التحتية المدنية، لا سيما منشآت الطاقة والمياه".
وشدد الرئيس الفرنسي على "ضرورة حماية المدنيين واحتياجاتهم الأساسية، وصون أمن إمدادات الطاقة من تداعيات هذا العدوان العسكري".
وشنت إيران هجمات صاروخية على منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر يومي الأربعاء والخميس، عقب ضربة إسرائيلية استهدفت حقل غاز بارس الإيراني الجنوبي، الذي تتشاركه إيران وقطر، ويعد امتداداً لحقل غاز الشمال في قطر، في خطوة أدانتها الدوحة ووصفتها بأنها "خطرة وغير مسؤولة".
هجمات صاروخية على راس لفان
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، فجر الخميس، عن تعرض قطر لهجوم بصواريخ باليستية من إيران، استهدف مدينة رأس لفان الصناعية، مما أدى إلى وقوع أضرار.
وقالت شركة "قطر للطاقة"، إن عدداً من مرافقها للغاز الطبيعي المسال (LNG) تعرضت لهجمات صاروخية تسببت بحرائق، والمزيد من الأضرار الجسيمة، وذلك، بالإضافة إلى الهجوم على مدينة راس لفان الصناعية الذي وقع الأربعاء، وأصاب مصنع تحويل الغاز إلى سوائل بأضرار جسيمة.
وأضافت في بيان على منصة "إكس"، أنه تم نشر فرق الاستجابة للطوارئ فوراً لاحتواء الأضرار، ولم تقع أي إصابات نتيجة الهجمات.
وقالت وزارة الداخلية القطرية إن الدفاع المدني سيطر بالكامل على جميع الحرائق في منطقة راس لفان الصناعية دون تسجيل أي إصابات، مع استمرار أعمال التبريد والتأمين في المواقع.
قطر تطلب مغادرة الملحقين العسكري والأمني الإيراني
وأعلنت قطر، مساء الأربعاء، الملحقين العسكري والأمني في سفارة إيران، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، "أشخاصاً غير مرغوب فيهم"، وطلبت منهم مغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها 24 ساعة، وذلك في أعقاب هجمات إيرانية بصواريخ باليستية.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن "الوزارة سلّمت مذكرة رسمية إلى السفارة الإيرانية، تفيد بأن الدوحة تعتبر كلاً من الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وتطلب منهم مغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها (24) ساعة".
وأضافت أن "ذلك جاء خلال اجتماع عقده إبراهيم يوسف فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية، مع علي صالح آبادي، سفير إيران لدى الدولة".
وأوضحت الوزارة أن "هذا القرار يأتي على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة والعدوان الغاشم الذي طال قطر وانتهك سيادتها وأمنها، في مخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (2817) وقواعد حسن الجوار".










