
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى "رفع العقوبات عن النفط الإيراني الموجود في عرض البحر"، كما قد تنفذ سحباً إضافياً من الاحتياطي الاستراتيجي، في مسعى لخفض أسعار النفط.
وأضاف بيسنت في مقابلة مع Fox Business، أن النفط الإيراني المتاح حالياً في عرض البحر يقدَّر بنحو 140 مليون برميل، وهو ما يكفي، لمدة تتراوح بين 10 أيام و14 يوماً من الإمدادات.
وأوضح أن هذه الخطوة ستسهم في استخدام النفط الإيراني الموجود في البحر "ضد الإيرانيين أنفسهم"، للمساعدة في إبقاء الأسعار منخفضة مؤقتاً خلال الأيام العشرة إلى الأربعة عشر المقبلة في ظل استمرار اضطرابات السوق بسبب إغلاق مضيق هرمز وهجمات طهران على الشحن التجاري.
كما أشار وزير الخزانة الأميركي إلى أن واشنطن ستتخذ خطوات إضافية لزيادة المعروض النفطي، بما في ذلك سحب أحادي من الاحتياطي الاستراتيجي، بالإضافة إلى الإجراء المنسق الذي اتخذته دول مجموعة السبع مؤخراً.
وأكد بيسنت أن الهدف من التحركات ليس التدخل في أسواق العقود الآجلة، وإنما زيادة الإمدادات الفعلية للنفط لتعويض الخسائر الناتجة عن الاضطرابات في الإمدادات.
وخضع النفط الإيراني لعقوبات متقطعة على مدى العقود الـ5 الماضية، وكان الرئيس دونالد ترمب قد فرض عقوبات شاملة عليه مؤخراً في عام 2018، في خطوة ارتبطت بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، والذي وافقت طهران بموجبه على تقليص برنامجها النووي مقابل تخفيف واسع للعقوبات.
ويعني "رفع العقوبات" فعلياً السماح ببيع شحنات النفط الخام الخاضعة للقيود بشكل علني إلى أوروبا ومناطق أخرى. ومن شأن هذا التدفق الجديد أن يعزز الإمدادات العالمية بسرعة، في وقت تضررت فيه العديد من منشآت النفط في منطقة الخليج العربي جراء الصراع، ما أعاق الإنتاج.
ويجري حالياً تصدير الجزء الأكبر من النفط الإيراني إلى الصين، رغم وجود ما يُعرف بـ"أساطيل الظل" التي تنقل النفط الإيراني إلى دول أخرى، في محاولة للالتفاف على العقوبات.








