حرب إيران أمريكا وإسرائيل تنفذان 16 ألف ضربة خلال 3 أسابيع | الشرق للأخبار

حرب إيران.. أميركا وإسرائيل تنفذان 16 ألف ضربة خلال 3 أسابيع

تقارير: البنتاجون يبحث إرسال 4000 عسكري ومقاتلات F-35 وصواريخ ومركبات قادرة على تنفيذ إنزال بري

time reading iconدقائق القراءة - 6
جانب من مجموعة حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن. 12 مارس 2026 - x/CENTCOM
جانب من مجموعة حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن. 12 مارس 2026 - x/CENTCOM
دبي -

نفذت القوات الأميركية والإسرائيلية أكثر من 16 ألف ضربة ضد أهداف في إيران منذ بدء الحرب قبل نحو 3 أسابيع، استناداً إلى بيانات صادرة عن القيادة المركزية الأميركية "سينتكوم" والجيش الإسرائيلي، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، الخميس.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن إسرائيل نفّذت نحو 8500 ضربة باستخدام أكثر من 12 ألف ذخيرة، فيما استهدفت القوات الأميركية ما لا يقل عن 7800 هدف.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن إيران لم ​تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو صنع صواريخ باليستية ⁠بعد ‌مرور 20 يوماً فقط على بدء شن الهجمات الجوية الأميركية الإسرائيلية عليها.

وأسفرت الضربات الأميركية عن تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 120 قطعة بحرية إيرانية، بحسب ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: "نتحرك بحرية تامة، ولا أحد يطلق النار علينا"، وأضاف أنه "تم القضاء على قيادتهم؛ كلما اختاروا قادة جدداً يتم استهدافهم، وهم الآن يبحثون عن قيادة جديدة مرة أخرى".

وأشار إلى أن بوسع الولايات المتحدة استهداف المنشآت النفطية الإيرانية في أي وقت، لكنها لم تفعل ذلك، قائلاً إن "إعادة بناء الأنابيب ستستغرق سنوات"، مضيفاً: "نحن متقدمون على الجدول الزمني، وكان عليّ اتخاذ هذا القرار، وهو ما لم يجرؤ عليه رؤساء سابقون".

وبحسب بيانات سابقة صادرة عن "سينتكوم"، ركزت الحملة العسكرية الأميركية على استهداف البنية التحتية العسكرية الإيرانية المرتبطة بالصواريخ الباليستية والقدرات البحرية، خاصة في الخليج العربي ومضيق هرمز، حيث تعتبر واشنطن هذه القدرات التهديد الأكثر إلحاحاً للملاحة الدولية والقوات الأميركية.

وأشارت إلى أن الضربات طالت مئات الأهداف المرتبطة بمنصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة، إلى جانب السفن والزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري.

كما تعكس كثافة الضربات الأميركية والإسرائيلية مستوى التنسيق العسكري بين الطرفين، رغم تأكيد واشنطن رسمياً استقلالية العمليات. وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن هذا التنسيق يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف، ما سمح بتنفيذ ضربات متزامنة في عدة مسارح، من إيران إلى لبنان.

إرسال قوات برية أميركية

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن بلاده لن ترسل قوات برية إلى الشرق الأوسط، وأجاب على سؤال بشأن احتمال نشر قوات بالمنطقة قائلاً: "لا، لن نرسل قوات إلى أي مكان.. ولو كنت سأفعل، فلن أخبركم"، مشدداً على أن واشنطن ستتخذ ما تراه مناسباً لضمان الاستقرار.

وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير تشير إلى بحث واشنطن خيارات لنشر قوات إضافية، ما يجعل موقف ترمب رسالة مزدوجة لطمأنة الداخل الأميركي وتقليل مخاوف التورط، مع الإبقاء على هامش المناورة العسكرية قائماً، بحسب وكالة "رويترز".

وتستخدم عمليات النشر المحتملة القوات الجوية والبحرية لتأمين مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وقد تنطوي على نشر قوات أميركية على الساحل الإيراني.

وقالت وسائل إعلام أميركية إن الولايات المتحدة تعمل على تسريع نشر قوات من مشاة البحرية (المارينز)، للمساعدة في تعزيز القوات الأميركية التي تقاتل ضد إيران.

ونقل موقع "نيوزماكس" عن مسؤولين أن الجيش الأميركي يعجّل نشر مجموعة "بوكسر" البرمائية ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة من الساحل الغربي، حيث من المتوقع أن تتجه إلى الشرق الأوسط عبر المحيطين الهندي والهادئ، بعد أوامر برفع الجاهزية العسكرية وتعزيز القوة النارية.

وذكر المسؤولون أن المجموعة تضم السفينة الهجومية البرمائية "USS Boxer"، إلى جانب سفينتي النقل البرمائيتين "USS Portland" و" USS Comstock"، وعلى متنها نحو 4 آلاف عسكري، بينهم 2500 من مشاة البحرية، مزودين بمقاتلات F-35 وصواريخ ومركبات برمائية قادرة على تنفيذ عمليات إنزال بري.

وأشاروا إلى أن القوات قلّصت فترات الإجازة بعد استكمال التدريب، بهدف تسريع عملية الانتشار.

من جانبها، نقلت مجلة "بوليتيكو" عن مصادر مطلعة قولها إن وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) تدرس إرسال مزيد من القوات إلى الشرق الأوسط، رغم تعهد ترمب بعدم إدخال القوات الأميركية في نزاعات طويلة خارج البلاد.

وأضافت المصادر أن الولايات المتحدة تمتلك حالياً نحو 50 ألف جندي في المنطقة، وأن أي زيادة محتملة قد تشير إلى انخراط أوسع، بما في ذلك إمكانية نشر قوات داخل إيران، فيما لا تزال تفاصيل هذه الخطط قيد الدراسة.

وأفادت المجلة بأن 3 سفن بحرية تحمل نحو 2200 من مشاة البحرية من المتوقع أن تصل إلى المنطقة قريباً، ما قد يتيح للبيت الأبيض خيارات إضافية، من بينها نشر قوات على جزر في الخليج لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

كما أشارت إلى أن هذه القوات قد تشارك في عملية تستهدف جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني، لافتة إلى أن الولايات المتحدة نفذت، الأسبوع الماضي، ضربات استهدفت 90 هدفاً عسكرياً في الجزيرة، دون استهداف البنية التحتية النفطية.

وتعكس هذه التحركات تصعيداً في الاستعدادات العسكرية الأميركية، في وقت تتواصل فيه العمليات ضد إيران وسط مؤشرات على احتمال توسع نطاق المواجهة.

وأوضحت تقارير لوزارة الحرب الأميركية "البنتاجون" أن الاستراتيجية الحالية تقوم على تقويض القدرة العملياتية لإيران دون الانخراط في حرب برية مباشرة، وهو ما يفسر الاعتماد المكثف على الضربات الجوية الدقيقة والصواريخ بعيدة المدى.

وتشير المؤشرات الأولية إلى أن هذه الحرب ستكون الأغلى تكلفة بالنسبة للولايات المتحدة منذ الصراعات الطويلة في العراق وأفغانستان. وأبلغ مسؤولو الإدارة المشرعين أن الأيام الستة الأولى من الحرب مع إيران زادت تكلفتها عن 11 مليار دولار، بحسب "رويترز".

تصنيفات

قصص قد تهمك