
كشف ضابط شاب في البحرية الفرنسية موقع حاملة الطائرات "شارل ديجول"، بالخطأ، بعد استخدامه تطبيقاً للجري لتسجيل نشاطه اليومي، وهو ما أدى لظهور موقعه بشكل فوري، وبالتالي موقع الحاملة التي كانت تبحر على بعد 100 كيلومتر من السواحل التركية.
وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية، إن الضابط الشاب الذي أطلقت عليه اسم "أرثر" لكي لا تكشف اسمه الحقيقي، خرج في 13 مارس، عند الساعة 10:35 صباحاً، حين كان في عرض البحر الأبيض المتوسط، للجري على سطح السفينة التي يخدم عليها.
ولتسجيل نشاطه اليومي، الذي بلغ أكثر بقليل من سبعة كيلومترات في 35 دقيقة، استخدم ساعة ذكية. ثم ظهرت بياناته على الإنترنت.
وكان لدى آرثر حساب على تطبيق اللياقة Strava، والذي يمكن لأي شخص الاطلاع عليه لأن حسابه كان مضبوطاً على وضع "عام".
ونتيجة لذلك، كشف الضابط الشاب بشكل شبه فوري الموقع الدقيق لحاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول في البحر المتوسط، أثناء إبحارها شمال غرب قبرص، مع مجموعتها الضاربة، والتي كانت على بُعد نحو 100 كيلومتر من السواحل التركية.
وظهر موقعه على الخريطة في خط طويل جيئة وذهاباً في عرض البحر. وأشارت الصحيفة إلى أن السبب في ظهور الموقع هو ثغرة أمنية لم يتم إصلاحها رغم تحقيقات سابقة.
ورغم أن وجود المجموعة البحرية الفرنسية والتي تضم على الأقل ثلاث فرقاطات وسفينة إمداد إلى جانب حاملة الطائرات، في المنطقة لم يكن سراً، إلا أن موقعها الدقيق كان كذلك.
وفي 3 مارس، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون بنفسه عن نشرها، بعد أيام قليلة من اندلاع حرب إيران.
وكانت حاملة الطائرات الفرنسية الوحيدة آنذاك في بحر البلطيق ضمن مناورات لحلف شمال الأطسي (الناتو)، وكان من المفترض أن تبقى هناك حتى مايو، قبل أن يُعلن في 6 مارس عن عبورها مضيق جبل طارق.









