كيف يؤثر الإعفاء المؤقت للنفط الإيراني على الصين؟ | الشرق للأخبار

كيف يؤثر الإعفاء المؤقت للنفط الإيراني على الصين؟

time reading iconدقائق القراءة - 5
ناقلة نفط تحمل العلم الليبيري تنقل النفط الخام من ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل اليونان، 26 مايو 2022. - REUTERS
ناقلة نفط تحمل العلم الليبيري تنقل النفط الخام من ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل اليونان، 26 مايو 2022. - REUTERS

أصبحت الصين، وهي أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، خلال السنوات القليلة الماضية المشتري الرئيسي للنفط القادم من إيران‬، لكنها ستواجه منافسين في ذلك وارتفاعاً في الأسعار بعد أن أصدرت الولايات المتحدة إعفاء من العقوبات على النفط الإيراني لمدة 30 يوماً.

وتتصدر بكين أيضاً قائمة مشتري النفط من فنزويلا، وهي أيضاً من أكبر مستوردي النفط من روسيا، واستخدمت المشتريات من الدول الثلاث التي تواجه عقوبات غربية مختلفة لتوفير مليارات الدولارات من تكلفة وارداتها في السنوات القليلة الماضية.

ما كمية النفط التي تشتريها الصين من إيران؟

أظهرت بيانات شركة كبلر للتحليلات لعام 2025 أن الصين تشتري أكثر من 80% من النفط الإيراني المشحون، والذي ليس له كثير من المشترين بسبب العقوبات الأميركية التي تهدف إلى قطع التمويل عن برنامج طهران النووي.

وأشارت بيانات الشركة إلى أن الصين اشترت في المتوسط 1.38 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني العام الماضي. ويمثل ذلك نحو 13.4% من إجمالي 10.27 مليون برميل يومياً من النفط، الذي استوردته عن طريق البحر.

من المشترون الصينيون الرئيسيون للخام الإيراني؟

المشترون الرئيسيون للخام الإيراني هم شركات التكرير الصينية المستقلة، التي يتمركز أغلبها في مقاطعة شاندونج، إذ تجذبها أسعاره المخفضة مقارنة بالنفط غير الخاضع للعقوبات.

وتوفر هذه الشركات نحو ربع طاقة التكرير الصينية وتعمل بهوامش ربح ضئيلة وأحياناً سالبة، وتعرضت للضغط في الآونة الأخيرة بسبب فتور الطلب المحلي على المنتجات المكررة.

وقال متعاملون وخبراء إن شركات النفط الحكومية الكبرى في الصين تمتنع عن شراء النفط الإيراني منذ 2018-2019.

إلى أي مدى النفط الإيراني رخيص؟

قال متعاملون إن سعر النفط الخام الإيراني الخفيف يُتداول بخصم يتراوح بين 8 إلى 10 دولارات للبرميل مقارنةً بسعر خام برنت في بورصة إنتركونتننتال، وذلك على أساس التسليم إلى الصين منذ ديسمبر، مقابل خصم كان يبلغ نحو 6 دولارات فقط في سبتمبر.

وأشارت حسابات لوكالة "رويترز" وأحد المتعاملين إلى أن ذلك يعني أن شركات التكرير الصينية توفر نحو 8 إلى 10 دولارات للبرميل إذا اشترت الخام الإيراني الخفيف بدلاً من الخام العماني غير الخاضع للعقوبات.

وفي فبراير، اتسع خصم الخام الإيراني الخفيف إلى أكثر من 10 دولارات للبرميل. ومنذ الضربات الأميركية الإسرائيلية الأولى على إيران في 28 فبراير، صار تداول النفط الإيراني شحيحاً. وتمت صفقات قليلة فقط على أساس خصم 9 دولارات للبرميل. وتقلص الخصم قليلاً بسبب الضبابية بشأن الإمدادات مع تصاعد الصراع.

وأفادت تقديرات شركة "إنرجي أسبكتس" Energy Aspects للاستشارات في 19 مارس بأن هناك ما بين 130 و140 مليون برميل من النفط الإيراني المحمول في البحر، وهي كمية تعادل أقل من إجمالي تخفيضات الإنتاج التي تنفذها دول الشرق الأوسط خلال فترة تمتد إلى 14 يوماً فقط.

ووفقاً لبيانات شركة كبلر، بلغ حجم النفط الإيراني الموجود في البحر في أحدث تقديرات 171.6 مليون برميل.

هل للعقوبات الأميركية تأثير؟

أعادت واشنطن فرض العقوبات على طهران في 2018، وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدة حزم جديدة من العقوبات على تجارة النفط الإيراني منذ عودته للمنصب في يناير.

وذكرت "رويترز" أن العقوبات التي فرضها ترمب شملت 3 شركات تكرير صينية مستقلة، مما قوض عمليات الشراء من عدد من الشركات المستقلة متوسطة الحجم التي تخشى إدراجها على قائمة العقوبات.

ما موقف بكين من تجارة النفط الإيراني؟

ترفض بكين العقوبات أحادية الجانب وتدافع عن تجارتها مع إيران باعتبارها مشروعة.

وعادة ما يصنف متعاملون النفط الإيراني الذي تستورده الصين على أنه قادم من دول أخرى، مثل ماليزيا، وهي مركز رئيسي لإعادة الشحن، بالإضافة إلى إندونيسيا.

ولم تظهر بيانات الجمارك الصينية أي نفط جرى شحنه من إيران منذ يوليو 2022.

تصنيفات

قصص قد تهمك