مسؤول أميركي استقال احتجاجاً على حرب إيران: أخشى الانتقام | الشرق للأخبار

مسؤول أميركي استقال احتجاجاً على حرب إيران: أخشى الانتقام ولست نادماً

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب جو كينت. 6 نوفمبر 2025 - x/Joe Kent
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب جو كينت. 6 نوفمبر 2025 - x/Joe Kent
دبي -

قال مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب جو كينت، الذي استقال من إدارة الرئيس دونالد ترمب بسبب الحرب على إيران، إنه يستعد لمواجهة "انتقام سياسي"، لكنه سيقوم بنفس الخطوة مجدداً على أي حال.

وعندما سألته الإعلامية الأميركية المحافظة ميجين كيلي خلال مقابلة في برنامجها "ذا ميجان كيلي شو"، عمّا إذا كان يشعر بالقلق إزاء تحقيق مسبق يجريه معه مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI بشأن تسريب معلومات سرية، قال كينت إنه لديه مشاعر متضاربة حيال الأمر.

وأضاف: "لست قلقاً لأني أعلم أنني لم أرتكب أي خطأ"؛ لكنه لمح إلى الطريقة التي سعت بها إدارة ترمب لإجراء ملاحقة جنائية للأشخاص الذين يعتبرهم الرئيس "أعداء"، قائلاً: "بالطبع، لدي قلق لأننا رأينا جميعاً حجم الضغط الذي يمارسه مكتب التحقيقات الفيدرالي، والحكومة على الأفراد الذين يجرؤون على التعبير عن آرائهم. هذا يجعلني أشعر ببعض القلق. لكنني أعلم أن الحقيقة، والحقائق في صفي".

وتابع: "المسائل المهمة التي ينبغي مناقشتها هي المطروحة أمامنا حالياً، لماذا نخوض حرباً، وكيف نخرج من الوضع الذي نحن فيه الآن".

وكينت، جندي سابق في القوات الخاصة الأميركية، استقال من منصبه كمدير لمركز مكافحة الإرهاب الوطني، الثلاثاء، ومنذ ذلك الحين يقوم بجولة إعلامية مع وسائل إعلام محافظة، التقى خلالها كيلي وتاكر كارلسون، اللذين كانا مؤيدين للرئيس ترمب ولكن اختلفا معه بشأن الحرب على إيران وقضايا أخرى.

وفي لقاءاته مع كيلي، وكارلسون، والصحافي البريطاني فريدي سايرز رئيس تحرير موقع UnHerd، أكد كينت أنه لا يمكنه الاستمرار في منصبه "دون أن يشعر بتأنيب الضمير" بسبب الحرب على إيران التي بدأها الرئيس بدون تفويض من الكونجرس إلى جانب إسرائيل في أواخر فبراير.

إيران "لم تشكل تهديداً مباشراً"

وفي استقالته، على منصة "إكس" التي انتشرت على نطاق واسع، قال كينت إن إيران "لم تشكل تهديداً مباشراً لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب بسبب الضغط من إسرائيل وجماعات الضغط الأميركية القوية".

وكان كينت في السابق جندياً مناصراً لقاعدة ترمب السياسية "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" (MAGA)، ودافع عن هجوم الكابيتول في 6 يناير الذي قام به أنصار للرئيس، وشجع نظريات غير صحيحة بأن الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي فاز بها الرئيس السابق جو بايدن سُرقت.

ودفع لأحد أعضاء جماعة "براود بويز" (الشبان الفخورون) اليمينية المتطرفة للعمل في حملته أثناء محاولة غير ناجحة للترشح للكونجرس في عام 2022.

كما واجه أيضاً اتهامات بالترويج لصور نمطية معادية للسامية في تحميله "جماعات الضغط الإسرائيلية" مسؤولية الصراع مع إيران.

وعندما سألت كيلي وهي مذيعة سابقة في شبكة FOX News، كينت عما إذا كان الأمر يستحق أن يصبح خصماً لحركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً"، في الوقت الراهن بعد أن انضم إلى مجموعة من المشككين في حرب إيران على هامش حركة ترمب، أجاب: "بالتأكيد، أعتقد أن لدي مهمة، وأعتقد أنها تتمثل في القيام بكل ما بوسعي لوقف هذه الحرب".

ورداً على الاستقالة رفض البيت الأبيض ادعاءات كينت، ووصفه بأنه "ضعيف فيما يتعلق بقضايا الأمن"، مؤكداً أن إيران تشكل "تهديداً هائلاً"، وأن من يختلفون مع هذا يفتقرون إلى البصيرة.

من جانبه، قال الرئيس ترمب: "إذا كان هناك شخص لا يعتقد أنها (إيران) تمثل تهديداً، فإننا لا نريد هؤلاء الأشخاص".

وخلال جلسة استماع حديثة أمام لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي، قالت رئيسة كينت السابقة، مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية (DNI) تولسي جابارد، إنها "لا تستطيع القول إلى أي مدى" لا تتفق مع رسالة كينت.

وأضافت خلال الإدلاء بإفادتها، الأربعاء: "لقد قال (كينت) الكثير من الأمور في تلك الرسالة. في النهاية، قدمنا للرئيس تقييماً للاستخبارات والرئيس هو من يُنتخب من قبل الشعب الأميركي، ويتخذ قراراته بنفسه بناءً على المعلومات المتاحة له".

ضغوط إسرائيلية

وفي مقابلة مع موقع UnHerd اليميني نُشرت، السبت، واصل كينت التأكيد على أنه بينما "الرئيس هو الذي يتخذ القرارات... فإن النصيحة التي كان يحصل عليها كانت تهيمن عليها هذه المنظومة التي أصفها مع المسؤولين الإسرائيليين".

وألقى باللائمة على منافذ إعلامية زعم أنها تردد "نفس النقاط الحوارية"، وذكر شبكة FOX News، وهيئة تحرير صحيفة "وول ستريت جورنال"، و"نيويورك بوست"، التي تعد جميعاً جزء من إمبراطورية الإعلام التابعة لروبرت مردوخ.

واتهم هذه المنافذ الإعلامية بأنها "كانت تردد تقريباً نفس الأمور، تقريباً بالتنسيق مع ما يقوله المسؤولون الإسرائيليون، خصوصاً بشأن عدم تخصيب ( اليورانيوم)، حيث كانوا يقولون إن التخصيب يعني أن إيران تمتلك سلاحاً نووياً، وهو أبعد ما يكون عن الحقيقة"، معتبراً أنهم "بقولهم ذلك، أوقفوا بشكل فعلي المفاوضات" بشأن مستقبل برنامج إيران النووي.

وأشار كينت إلى أنه كان يتوقع عودة إسرائيل (لشن عمل عسكري) بعد "حرب الـ12 يوماً" بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025، والضربات الصاروخية الأميركية التي دمرت مواقع التخصيب النووي الإيراني بعد ذلك بقليل.

وتابع: "كنا نعلم أنهم سيعودون، وعندما عادوا، كان هذا هو الوقت الذي رأيت فيه، من وجهة نظري، اختفاء المناقشات المستفيضة وكان هناك مجموعة أصغر من المستشارين حول الرئيس ترمب".

وأضاف لكن في جميع الأحول: "الأمر يعود إلى المشاركة الرسمية من قبل الإسرائيليين، والتي كان يردد صداها رؤساء منافذ إعلامية مؤيدة لإسرائيل، والتي كانت جزءاً من مجموعة وسائل الإعلام التي يتابعها ترمب".

تصنيفات

قصص قد تهمك