تساؤولات بشأن نهج ترمب تجاه مضيق هرمز واستعداد أميركا للحرب | الشرق للأخبار

تغير نهج ترمب تجاه مضيق هرمز يثير تساؤلات بشأن استعداد أميركا لحرب إيران

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال فعالية في نادي ترمب الدولي للجولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا. 24 مارس 2024 - REUTERS
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال فعالية في نادي ترمب الدولي للجولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا. 24 مارس 2024 - REUTERS
دبي-

في خضم حرب مستمرة مع إيران، يتنقل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين خيارات عدة، سعياً لإيجاد حل لأزمة إغلاق مضيق هرمز، إذ تحول من دعوة لتأمين الممر المائي عبر الدبلوماسية، لرفع العقوبات، مروراً بتهديد مباشر للبنى التحتية، وصولاً إلى إعلان محادثات مع طهران، وفق ما أوردته وكالة "أسوشيتد برس".

ويؤكد ترمب وحلفاؤه أنهم كانوا مستعدين دائماً لاحتمال إغلاق إيران للمضيق، غير أن الاستراتيجية المتقلبة للرئيس الجمهوري غذّت انتقادات بأنه يبحث عن حلول بعد خوض الحرب من دون خطة خروج واضحة.

وقبل ساعات، قال ترمب إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع "شخص رفيع المستوى" في إيران في محاولة لإنهاء الحرب، لكن ليس مع المرشد مجتبى خامنئي، وذلك بعدما منح إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز، مهدداً بأن الولايات المتحدة "ستدمر" محطات الطاقة في البلاد، إذا لم تلب طهران طلبه.

ودافع مساعدو ترمب عن هذا التهديد باعتباره "تكتيكاً صارماً" للضغط على إيران من أجل إخضاعها، فيما اعتبره معارضوه دليلاً على فشل رئيس أخطأ في تقدير ما يتطلبه الخروج من مأزق جيوسياسي.

وفي هذا الإطار، قال السيناتور الديمقراطي إد ماركي: "لا يملك ترمب خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، لذا يهدد بضرب محطات الطاقة المدنية في إيران"، مضيفاً: "سيكون ذلك بمثابة جريمة حرب"، فيما قال السناتور كريس ميرفي: "لقد فقد السيطرة على الحرب وترمب في حالة ذعر".

وعلى مدار أسبوع، غيّر ترمب نهجه مراراً بشأن هذا الممر الحيوي لنقل النفط والغاز عالمياً، إذ تزداد الضغوط عليه مع ارتفاع أسعار النفط التي تهز الأسواق العالمية وتضغط على المستهلكين الأميركيين قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة المقررة في نوفمبر المقبل.

ترمب والدبلوماسية

ويحاول ترمب اللجوء إلى حل دبلوماسي نهاية الأسبوع الماضي، عندما دعا إلى تشكيل تحالف دولي جديد لإرسال سفن حربية إلى المضيق.

غير أن الحلفاء رفضوا طلبه، ليقول بعدها إن الولايات المتحدة قادرة على إدارة الأمر بمفردها، ثم ألمح، الجمعة، إلى أن دولاً أخرى سيتعين عليها تولي المهمة مع توجه واشنطن نحو الانسحاب. وبعد ساعات، أشار إلى أن الممر المائي قد "يفتح من تلقاء نفسه" بطريقة ما.

وقال السناتور الجمهوري توم تيليس: "لا يمكنك أن تنسحب فجأة بعد أن تكون قد صنعت الحدث، وتتوقع من الآخرين أن يتولوا المهمة".

اقرأ أيضاً

بعد تهديد ترمب.. إيران: مضيق هرمز مفتوح أمام الجميع "عدا سفن الأعداء"

قال ممثل إيران ‌لدى المنظمة البحرية الدولية علي موسوي الأحد، إن مضيق هرمز "لا يزال ⁠مفتوحاً" أمام جميع ​السفن باستثناء المرتبطة "بأعداء إيران".

وفي محاولة جديدة للسيطرة على ارتفاع أسعار الوقود، رفعت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، العقوبات عن بعض النفط الإيراني للمرة الأولى منذ عقود، ما خفف جزءاً من الضغوط التي استخدمتها واشنطن تقليدياً كورقة ضغط على طهران.

وكان الهدف ضخ ملايين البراميل الإضافية في السوق العالمية، غير أنه لا يزال من غير الواضح مدى تأثير ذلك في خفض أسعار الوقود، أو كيف يمكن للإدارة منع إيران من الاستفادة مالياً من هذه المبيعات.

وكانت الإدارة قد رفعت، في وقت سابق، العقوبات عن بعض النفط الروسي بشكل مؤقت.

ورغم أن قوانين الحرب لا تحظر صراحة استهداف محطات الطاقة، فإنها لا تجيز ذلك، إلا إذا ثبت أن المكاسب العسكرية تفوق الأضرار المدنية، وهو معيار يُعد مرتفعاً، لأن القواعد تهدف أساساً إلى الفصل بين الأهداف العسكرية والمدنية، وفق خبراء قانونيين.

وكان البيت الأبيض قد واجه بالفعل انتقادات حادة بعد اتهام الولايات المتحدة بالمسؤولية عن ضربة صاروخية استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران وأسفرت عن مقتل أكثر من 165 شخصاً.

مبررات مساعدي ترمب

ولم يقدم ترمب تفاصيل تذكر بشأن المحطات التي قد تُستهدف أو كيفية تنفيذ الهجمات، لكنه منح إيران مهلة حتى الاثنين لإعادة فتح المضيق، وإلا ستضرب الولايات المتحدة "عدداً من محطات الطاقة، بدءاً بالأكبر أولاً".

 وسارع فريقه إلى الدفاع عنه، الأحد، مبرراً استهداف شبكة الطاقة الإيرانية.

وقال مايك والتز، السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، إن الحرس الثوري "يسيطر على جزء كبير من البنية التحتية في إيران ويستخدمها لدعم المجهود الحربي"، مشيراً إلى أن الأهداف المحتملة تشمل "محطات توليد كهرباء تعمل بالغاز وأنواعاً أخرى".

وفي مقابلة مع "فوكس نيوز"، قال والتز إنه يسعى إلى استباق ما وصفه بـ"القلق المفرط" من المجتمع الدولي، مشيراً إلى تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، وأضاف: "الرئيس لا يمزح".

 من جهته، حاول الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، الذي يُعد حليفاً وثيقاً لترمب، تهدئة التوترات، مؤكداً تفهمه لغضب الرئيس الأميركي. وقال إن أكثر من 20 دولة "تتكاتف لتنفيذ رؤيته" لجعل المضيق صالحاً للملاحة في أسرع وقت.

في المقابل، حذّر السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، من هجوم شامل كالذي هدد به ترمب. وقال في مقابلة مع شبكة CNN: "نريد الحفاظ على كل شيء داخل البلاد، حتى يتمكن من سيأتي بعد هذا النظام من إعادة البناء".

وقد يأتي تهديد ترمب بنتائج عكسية، إذ قال قادة إيرانيون إنه في حال تنفيذه، ستُقدم طهران على إغلاق المضيق بالكامل والرد باستهداف بنى تحتية أميركية وإسرائيلية.

تصنيفات

قصص قد تهمك