تقرير: الجيش الإسرائيلي يشكك في إسقاط نظام إيران عبر الحرب | الشرق للأخبار

تقرير: الجيش الإسرائيلي يشكك في إمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر الحرب

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي. 19 مارس 2026 - REUTERS
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي. 19 مارس 2026 - REUTERS
دبي-

قال مصدران إسرائيليان إن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي يشكك في إمكانية تغيير النظام في إيران خلال الأسابيع المقبلة، ما يُلقي بظلال من الشك على أحد الأهداف الرئيسية للحرب التي وضعها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل إظهار طهران قدرتها على الصمود أمام القصف المكثف، حسبما أفادت به صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وأوضح أحدهما، وهو مُطّلع على إحاطات مديرية الاستخبارات "أمان" Aman، التابعة للجيش الإسرائيلي، أنه يبدو أن الحملة الجوية لم تُضعف قبضة النظام الإيراني على السلطة بشكل ملموس منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير الماضي.

وأضاف: "أبلغ الجيش الحكومة أن الأمر لن ينتهي بضربة واحدة. لقد كان تغيير النظام دائماً صعباً للغاية، ولكي يكون لتغيير النظام أي فرصة للنجاح، يجب أن تتكامل الحملة الجوية مع جهود طويلة الأمد يبذلها الموساد، جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي، لتقويض النظام على الأرض".

وقال المصدر الآخر، المطلع على المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية العسكرية، إن "الموساد، الذي يتبع لرئيس الوزراء، كُلِّف بتهيئة الظروف للاحتجاجات الشعبية ودعم الميليشيات الكردية في الشمال، وكان الأمل معقوداً على إحداث فوضى وإشعال ثورة شعبية".

وعلى عكس التصريحات العلنية المبكرة لنتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان الجيش الإسرائيلي ينظر منذ بداية الحرب إلى احتمال تغيير النظام عبر حملة جوية على أنه "أمر مستبعد، إن لم يكن مستحيلاً".

زعزعة النظام

وساهم هذا في وضع خطط معركة أعطت الأولوية لقطع رأس النظام، إذ اغتيل المرشد علي خامنئي خلال الضربة الأولى للحرب في 28 فبراير.

وبعدها تم اغتيال وزير الدفاع الإيراني، وقائد الحرس الثوري، ورئيس أركان القوات المسلحة، في بداية الحرب، بالإضافة إلى نحو 30 مسؤولاً آخرين من النظام، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وسعت إسرائيل إلى زعزعة استقرار النظام بشكل أكبر باغتيالها علي لاريجاني، كبير مسؤولي الأمن الإيراني، في 17 مارس.

ومع غياب مجتبى، نجل خامنئي والمرشد الأعلى الجديد، عن الأنظار بعد أنباء عن إصابته في غارة إسرائيلية، كان لاريجاني يُعتبر من أكثر الشخصيات نفوذاً في النظام، وكان يُتوقع أن يلعب دوراً حاسماً في أي عملية دبلوماسية لإنهاء الحرب.

كما استهدفت إسرائيل مواقع تابعة لضباط موالين للنظام من الرتب الدنيا، ونقاط تفتيش أمنية تديرها وحدات الباسيج التابعة للحرس الثوري، والمنتشرة في الشوارع والمسؤولة عن حفظ الأمن الداخلي. 

اقرأ أيضاً

بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟

اغتالت غارات أميركية إسرائيلية المرشد الإيراني وعدد من الشخصيات البارزة الأخرى وقادة في الحرس الثوري، لكن النظام الحاكم حافظ على قدرته على التخطيط الاستراتيجي.

وكانت الضربات في المناطق الكردية غرب إيران تهدف إلى إضعاف أي مقاومة محتملة للجماعات الكردية المناهضة للنظام والمتمركزة في العراق، تمهيداً لهجوم بري مُحتمل، وفقاً لـ"فاينانشيال تايمز".

وبعد مرور ما يقارب من 4 أسابيع على الحرب، باتت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تعتقد إلى حد كبير أن الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك المتواصل لم يُحسّن بشكل ملحوظ احتمالية إسقاط النظام قبل انتهاء الحرب، سواءً من قِبل جهات داخلية أو جماعات معارضة خارجية.

هدف طوبل الأمد

في الواقع، يمتنع كبار ضباط الجيش الإسرائيلي عن الإشارة إلى انهيار إيران كهدف، ويتحدثون فقط عن "إضعاف" النظام وقدراته العسكرية، وهو ما يصفونه علناً بـ"النجاح".

ولكن في حين يبدو أن المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم الرئيس دونالد ترمب، توقفوا عن التلميح علناً إلى تغيير النظام، فقد صرّح نتنياهو مراراً بأن أحد الأهداف الرئيسية للحرب هو "تهيئة الظروف" لمثل هذه الخطوة.

ويناقش المسؤولون والمحللون الإسرائيليون الآن تغيير النظام كهدف طويل الأمد لما بعد الحرب، مُعتبرين أن إيران ستخرج من الصراع أضعف وأفقر، كما يرون أن تنامي السخط الداخلي وعودة الاحتجاجات الجماهيرية في إيران مسألة وقت.

وكان ترمب، الذي روّج لاحتمالية التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الأعمال العدائية، قال الخميس، إن الولايات المتحدة كانت قد قدّرت سابقاً أن الحرب قد تستغرق "ما بين 4 و6 أسابيع تقريباً"، وأنها "تسير بوتيرة أسرع بكثير من الجدول الزمني المحدد".

ومع إشارة واشنطن إلى الرغبة في تهدئة الأعمال العدائية، ركز سلاح الجو الإسرائيلي في الأيام الماضية على استهداف مواقع عسكرية، بدلاً من تلك الأهداف المصممة لزعزعة استقرار النظام بشكل مباشر.

وتشمل هذه المواقع ما تبقى من منشآت إنتاج الصواريخ الإيرانية وقاعدة الصناعات الدفاعية، إذ ذكر أحد المصادر أن هناك تسارعاً في الهجمات خلال الـ 48 ساعة الماضية، لا سيما ضد ما وصفوه بـ"مصانع الأسلحة"، كما أعلنت إسرائيل اغتيال قائد البحرية التابعة للحرس الثوري. 

تصنيفات

قصص قد تهمك