
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إنه أصدر تعليمات للجيش بتوسيع ما وصفها بأنها "المنطقة العازلة الأمنية الحالية" في جنوب لبنان، مؤكداً عزمه على تغيير الوضع الأمني هناك جذرياً.
وذكر نتنياهو، في بيان مصور من القيادة الشمالية: "أصدرت للتو تعليمات بتوسيع المنطقة العازلة الأمنية الحالية، ونحن عازمون على تغيير الوضع في شمال إسرائيل تغييراً جذرياً".
واعتبر أن القرار يهدف إلى تعزيز الوضع الأمني الإسرائيلي على امتداد الحدود الشمالية في ظل استمرار التوتر والمخاوف من تصعيد أوسع في المنطقة جراء الأعمال القتالية، حسب قوله.
وبدأت إسرائيل في هجومها على لبنان بعد استهداف "حزب الله" لمواقع إسرائيلية بالمسيرات في 2 مارس، وذلك وفق ما أعلنت الجماعة اللبنانية آنذاك "ثأراً" لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، تعهّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بـ"السيطرة" على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. وقال إن الجيش الإسرائيلي "سيواصل العمل في لبنان بكل قوة"، مضيفاً أن مئات الآلاف من سكان المنطقة لن يعودوا إلى الجنوب "حتى يتم ضمان الأمن لسكان شمال إسرائيل"، وفق زعمه.
وأشار إلى أن جميع الجسور الخمسة فوق نهر الليطاني "تم تدميرها"، مشدداً على أن "الجيش الإسرائيلي سيسيطر على الجسور المتبقية، وعلى جنوب لبنان حتى نهر الليطاني".
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي الكولونيل إيلا واوية أن عدداً من الفرق العسكرية يواصل عملياته البرية المركزة لتوسيع نطاق المنطقة الأمنية جنوب لبنان، وقالت إن قوات الاحتياط التابعة للواء 769، تحت قيادة الفرقة 91، والفرقة 146 تشارك في تلك العمليات، مشيرةً إلى تدمير أكثر من 200 من البنية التحتية واستهداف عناصر تابعة لحزب الله اللبناني.
وذكرت أنه "لأول مرة ضمن نشاط عابر للحدود من جبل الشيخ في شقه السوري إلى جنوب لبنان، قامت قوات وحدة رجال-الألب تحت قيادة لواء الجبال (810) بعملية مخصصة لإحباط محاولات تموضع تنظيمات في منطقة الحدود مع لبنان". ونشرت صوراً تُظهر القوات الإسرائيلية وسط الثلوج، لافتة إلى أنها عبرت الحدود باتجاه جنوب لبنان بهدف تمشيط المنطقة وجمع المعلومات الاستخبارية، وكشف بنى تحتية لـ"حزب الله" في المنطقة، حسب مزاعمه.
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، أن الغارات الإسرائيلية والعمليات البرية أودت بحياة 1142 شخصاً في لبنان، بينهم 122 طفلاً و83 امرأة و42 من العاملين في المجال الطبي. ولا تفرّق بيانات وزارة الصحة بين المدنيين والمقاتلين.
واضطر أكثر من مليون لبناني إلى مغادرة مناطقهم، بسبب عمليات القصف الإسرائيلي.










