
جدد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الأحد، التأكيد على تضامن الاتحاد الأوروبي مع دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيرة الإيرانية في المنطقة، مشدداً على ضرورة وقف هذه الهجمات على الفور.
وأضاف كوستا في منشور على منصة "إكس" أنه أجرى اتصالاً هاتفياً، الأحد، مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، وأكد مجدداً "وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الإمارات، التي هي من بين أكثر الدول تضرراً".
وأوضح كوستا، أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعوته جميع الأطراف إلى خفض التصعيد وإتاحة المجال للدبلوماسية، بما يخدم أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
خطط أوروبية لحماية مضيق هرمز
من جانبها، تجري دول أوروبية مناقشات متقدمة لوضع خطط لحماية الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب على إيران، وسط انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعدم انضمام أوروبا إلى الصراع الذي يدخل أسبوعه الرابع، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين كبيرين مطلعين على المحادثات، الجمعة، أن تهديد إيران بتنفيذ هجمات أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي في العالم، مشيرة إلى أن قادة أوروبيين قالوا إنهم مستعدون للمساعدة على حماية الملاحة بعد انتهاء الحرب، لكن الخطط أكثر تقدماً مما أُعلن عنه.
وبحسب المسؤولين، تشمل الخطط قيد المناقشة "إرسال فرقاطات لمرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية عبر المضيق"، و"إسقاط طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية عند الضرورة باستخدام بطاريات دفاع جوي على متن سفن المرافقة"، إضافة إلى "استعراض قوة، أي إظهار واضح للقوة العسكرية، لطمأنة شركات الشحن والتأمين بأنها ستكون محمية عند الإبحار عبر الخليج والمضيق".
ضربات عسكرية عشوائية
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أدان الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج، لويجي دي مايو، الهجمات الإيرانية المستمرة على السعودية ودول خليجية أخرى، وتعهد بأن تقف أوروبا إلى جانبها بكل ما تملكه من معلومات استخباراتية ووسائل أخرى للمساعدة في الدفاع عن المنطقة.
وكان المجلس الأوروبي أدان "بشدة" الضربات العسكرية الإيرانية "العشوائية" ضد دول في المنطقة، وأعرب عن تضامنه مع الدول المتضررة، داعياً إيران ووكلاءها إلى "الوقف الفوري" لهذه الهجمات واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي قال إنه ينبغي تنفيذه بالكامل، فيما أكد المشاركة في جهود ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز "حال استيفاء الشروط".
وقال المجلس، في بيان، عقب اجتماع قادة التكتل في بروكسل في 20 مارس الجاري، إن التطورات في إيران والمنطقة "تهدد الأمن الإقليمي والدولي"، داعياً إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والاحترام الكامل للقانون الدولي من جميع الأطراف، بما في ذلك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.









