باكستان: نستعد لاستضافة محادثات أميركية إيرانية "جادة" | الشرق للأخبار

باكستان: نستعد لاستضافة محادثات أميركية إيرانية "جادة" من أجل تسوية شاملة

time reading iconدقائق القراءة - 6
علما إيران والولايات المتحدة. 27 يناير 2022 - REUTERS
علما إيران والولايات المتحدة. 27 يناير 2022 - REUTERS
إسلام أباد/دبي-

قالت باكستان الأحد، إنها تستعد لاستضافة "محادثات جادة" لإنهاء الحرب في إيران خلال الأيام المقبلة، في وقت اتهمت فيه طهران واشنطن بالتخطيط لتنفيذ هجوم بري رغم مساعي التفاوض، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المحادثات بين واشنطن وطهران "تمضي على نحو جيد".

وذكر وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار عقب محادثات مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أنهم ناقشوا السبل الممكنة لإنهاء الحرب في المنطقة بشكل عاجل ودائم فضلاً عن ‌إمكان عقد محادثات أميركية-إيرانية في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد.

وقال: "تسعد باكستان باستضافة محادثات جادة بين الجانبين خلال الأيام المقبلة وتسهيلها من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للصراع الدائر".

فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على أن المحادثات بين واشنطن وطهران عبر مبعوثين باكستانيين "تمضي على نحو جيد"، حسبما ذكر في تصريحات لصحيفة "فاينانشيال تايمز".

وقال ترمب إن "من الممكن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار على نحو سريع إلى حد ما".

وتعقد المواقف المتشددة التي تتبناها الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مساعي باكستان لإنهاء الصراع.

وقالت واشنطن الأسبوع الماضي إنها عرضت خطة لوقف إطلاق النار من 15 نقطة تتضمن اقتراحاً بإعادة فتح الممر المائي وتقييد برنامج إيران النووي، لكن طهران رفضت القائمة، وقدمت مقترحات خاصة بها.

رفض إيراني

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الأحد، إن المقترحات الأميركية التي وصلت إلى إيران عبر وسطاء "غير منطقية للغاية"، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.

وأضاف أنه "يجب علينا استخدام كل الإمكانات للتأكد من عدم هجوم إسرائيل وأميركا على إيران مجدداً"، وفقاً لوكالة "تسنيم" الإيرانية.

وأوضح أن "التجارب أظهرت أنه لا توجد ضمانات، وأنه يجب على إيران ضمان أمنها بنفسها"، مشيراً إلى أن "الحديث عن مسائل تعد جزءاً من الحقوق الأصيلة للإيرانيين ليس دليلاً على حسن النية".

واتهم محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني الولايات المتحدة بأنها تبعث برسائل عن مفاوضات محتملة، وهي تخطط سراً لإرسال قوات برية، وأضاف أن إيران مستعدة للرد إذا نشرت الولايات المتحدة قوات برية.

والأربعاء، قال مسؤولون إيرانيون، إن رد طهران الأولي على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب "سلبي"، مشيرين إلى أن وقف إطلاق النار مرهون بقبول 5 شروط حددتها إيران، أبرزها "إنهاء الحرب في جميع الجبهات"، و"دفع تعويضات الحرب"، و"الاعتراف بسيادة إيرانية على مضيق هرمز".

اجتماع إسلام آباد الرباعي

وشدد وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان، الأحد، خلال اجتماع رباعي في إسلام آباد، على التنسيق المشترك، والاستمرار في التشاور لدعم مساعي خفض التصعيد، وإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يحول دون اتساع رقعة حرب إيران.

فيما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، في وقت سابق الأحد، أن الوزراء تبادلوا التقييمات بشأن التداعيات الاقتصادية الوخيمة لحرب إيران، وآثاره على الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، فضلاً عن تداعياته على أمن الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط ومصادر الطاقة.

فتح مضيق هرمز

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات الأولية بين باكستان والسعودية وتركيا ومصر ركزت على مقترحات فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ويتسبب الحظر الذي تفرضه إيران على مرور شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما عليها في 28 فبراير في مشكلات اقتصادية على مستوى العالم.

ومع دخول الحرب شهرها الثاني، لم تظهر أي مؤشرات تذكر على حدوث تقدم ملموس.

اقرأ أيضاً

مفاوضات حرب إيران.. مطالب وردود

وسط استمرار العمليات العسكرية، تتسارع الجهود الدبلوماسية لاحتواء حرب إيران، مع وساطات تقودها دول إقليمية.

قوات برية أميركية

وأرسلت واشنطن آلافاً من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط. وقال الجيش الأميركي، السبت، إن الفرقة الأولى من بين فرقتين وصلت، الجمعة، على متن سفينة هجوم برمائي.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست"، مساء السبت، عن مسؤولين أميركيين القول إن وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون" تستعد لعمليات برية في إيران قد تستمر أسابيع، وأفادت الصحيفة بأنه من غير المؤكد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سيوافق على خطط ‌نشر قوات برية.

وذكرت رويترز أن البنتاجون يدرس عمليات عسكرية قد تشمل نشر قوات برية في إيران.

وبلغ عدد الجنود الأميركيين في منطقة الشرق الأوسط 50 ألفاً، وذلك مع وصول 2500 من مشاة البحرية (المارينز) و2500 بحّار آخرين، وهو ما يزيد بنحو 10 آلاف أكثر من المعتاد، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".

غضب في واشنطن

وأثقلت الحرب التي تتزايد المعارضة الشعبية لها كاهل الحزب الجمهوري الأميركي، ونزل متظاهرون إلى شوارع مدن في أنحاء الولايات المتحدة السبت في مسيرات للاحتجاج على الصراع، وفق رويترز.

وقدم ساسة أميركيون تقييمات متباينة بشدة بشأن مدة الصراع وأهدافه.

وقال المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ آندي بار في برنامج "FOX NEWS SUNDAY": "سيستغرق الأمر أسابيع لحين تحقيق جميع الأهداف... لن يكون هذا احتلالاً لطهران".

لكن المشرعين الديمقراطيين قالوا إن الاستراتيجية تبوء بالفشل، مستشهدين بالخسائر الأميركية والهجمات الإيرانية المستمرة على المناطق المجاورة.

وقال السيناتور الديمقراطي كوري بوكر عن ولاية نيوجيرزي لبرنامج (Meet The Press) على شبكة (NBC NEWS): "يدفعنا هذا الرئيس أكثر فأكثر إلى صراع لا تلوح له نهاية في الأفق".

وحذر محلل الطاقة دانيال ‌يرجين من أن إطالة ‌أمد الحرب ستضر بالاقتصاد العالمي والولايات المتحدة، مع تعرض ولاية كاليفورنيا بصورة خاصة للخطر، بسبب اعتمادها على النفط المستورد.

تصنيفات

قصص قد تهمك