
قالت الخارجية الإيرانية، الاثنين، إن سفير طهران في العاصمة اللبنانية بيروت، سيواصل عمله، على الرغم من أوامر الخارجية اللبنانية له، الأسبوع الماضي، بمغادرة البلاد، وسط تصاعد التوتر في المنطقة مع دخول الحرب على إيران شهرها الثاني.
وأعلنت الخارجية اللبنانية، الأسبوع الماضي، سحب اعتماد السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، وأنه أصبح شخصاً غير مرغوباً فيه، وطلبت منه مغادرة البلاد بحلول الأحد الموافق 29 من مارس.
وانجرّ لبنان إلى الصراع في 2 مارس عندما أطلق "حزب الله" قذائف على شمال إسرائيل، التي ردت بحملة قصف مكثفة أودت بحياة أكثر من 1200 شخص، ونزوح أكثر من مليون شخص.
وأفادت مصادر بوزارة الخارجية اللبنانية لـ"الشرق"، السبت، بأن عدم مغادرة السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، بيروت، بعد قرار الدولة سحب اعتماده وإعلانه شخصاً غير مرغوباً فيه، على خلفية "انتهاك طهران" لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين، تجعله دون حصانة دبلوماسية.
وانتهت، الأحد، المهلة الزمنية التي منحتها الخارجية اللبنانية للسفير الإيراني لمغادرة البلاد، وبحلول الاثنين، ستصبح إقامة السفير الإيراني في بيروت "غير قانونية"، وسيخضع للقوانين اللبنانية العادية.
وأضافت المصادر، أنه "يتوجب على السفير الايراني مغادرة بيروت، لأن الدولة اللبنانية اتخذت القرار ويجب أن يُنفّذ، وإذا لم ينفّذه سيُعتبر زائراً غير شرعي، تسقط عنه الحصانة الدبلوماسية".
وأوضحت أن "السفير المعين يمكنه البقاء داخل مبنى السفارة الإيرانية، باعتبار أن قوى الأمن لا تملك صلاحية الدخول إليها، إلا أنه خارجها لا يُعد مرحباً به، ما يفترض مغادرته. وهنا يأتي دور قوى الأمن بعد أن تكون وزارة الخارجية قد أدت واجبها".
وغاب قرار سحب اعتماد السفير الإيراني في بيروت عن جلسة الحكومة التي عُقدت، الخميس الماضي.
وقاطع وزراء الثنائي الشيعي "حزب الله" و"حركة أمل" الجلسة، اعتراضاً على القرار، فيما حضرها الوزير الشيعي الخامس فادي مكّي، مبرّراً مشاركته بأنه "في ظل الأزمة الوجودية التي يمر بها لبنان، تبرز الحاجة إلى تعزيز حضور الدولة وتغليب منطق المسؤولية الوطنية على أي اعتبار آخر".
وقبل مقاطعة "حزب الله" و"حركة أمل" جلسة مجلس الوزراء، طلبا من السفير الإيراني عدم مغادرة لبنان وكذلك فعل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.









