
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، إنه لن يتم السماح لإيران بتحديد من يمر عبر الممرات المائية الدولية، وأشار إلى وجود أشخاص جدد في السلطة الحالية الإيرانية لديهم رؤية أكثر منطقية للمستقبل، مؤكداً في الوقت نفسه على ضرورة أن تكون واشنطن مستعدة لفشل مسار المحادثات مع الإيرانيين.
وأضاف، في مقابلة مع جورج ستيفانوبولوس في برنامج "صباح الخير يا أميركا" على شبكة ABCNEWS: "يهدد الإيرانيون بإنشاء نظام دائم في مضيق هرمز، حيث يقررون من يمر عبر الممرات المائية الدولية، لن يُسمح بحدوث ذلك أبداً"، مطالباً بقية دول العالم أن تنتبه لذلك مشيراً إلى أن لديهم مايخسرونه أكثر من الولايات المتحدة.
وذكر روبيو أن الولايات المتحدة تحصل على نسبة ضئيلة جداً من طاقتها عبر مضيق هرمز، بينما يعتمد باقي العالم عليه بدرجة أكبر بكثير.
وأكد روبيو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لديه عدة خيارات تحت تصرفه، قائلاً إن وزارة الحرب تُعد له بدائل وخيارات مختلفة لهذا السيناريو ولغيره من الاحتمالات التي قد تطرأ، مضيفاً: "هذا ما يجب دائماً القيام به في مثل هذه الظروف".
وقف تهديدات إيران
ورأى روبيو أن الشعب الأميركي عليه معرفة أن جوهر المهمة يتمثل في تدمير سلاح إيران الجوي، وتدمير بحريتهم، وقد تحقق ذلك إلى حد كبير أيضاً، وتدمير مصانع الأسلحة التي ينتجون فيها هذه المعدات، ونحن في طريقنا لتحقيق ذلك، بالإضافة إلى خفض كبير في عدد منصات إطلاق الصواريخ لديهم، بحيث لا يعود بإمكانهم تهديد جيرانهم في المستقبل، على حد تعبيره.
وأكد أن جميع هذه الأهداف يتم تحقيقها وفق الجدول الزمني المحدد لها، لافتاً إلى أن بعض الأهداف تم تحقيقها قبل الموعد المحدد لها، متوقعاً إنجاز باقي الأهداف خلال الأسابيع المقبلة.
واعتبر روبيو أن ترمب يفضّل مسار الدبلوماسية دائماً على الرغم من أن هذه الجهود مع الإيرانيين ما زالت في مراحلها الأولى، قائلاً إن هناك رسائل يتم تبادلها عبر وسطاء خلال المحادثات الجارية.
ورداً على سؤال حول هوية الجهات التي تتواصل معها الولايات المتحدة في إيران، رفض روبيو الكشف عن هوياتها، معتبراً أن ذلك قد "يوقعها في مشاكل مع بعض الجماعات الأخرى داخل إيران".
وقال: "إذا كان هناك أشخاص جدد في السلطة الآن لديهم رؤية أكثر منطقية للمستقبل، فسيكون ذلك نبأً ساراً لنا ولهم وللعالم أجمع، ولكن علينا أيضاً أن نكون مستعدين لاحتمال فشل هذه الجهود؛ لأننا نتعامل مع نظام قائم منذ 47 عاماً، ولا يزال يضم الكثير من الأشخاص الذين لا يؤمنون بالدبلوماسية أو السلام".
النظام الإيراني الجديد
وعندما ألح عليه ستيفانوبولوس بشأن ما إذا كان هناك نظام جديد في إيران أم لا، قال: "في نهاية المطاف، علينا أن نرى ما إذا كان هؤلاء الأشخاص هم من سيتولون زمام الأمور، وأن نرى ما إذا كانوا هم من يملكون القدرة على تحقيق الإنجازات".
وعندما ضغط المُحاور على روبيو للحصول على مزيد من التوضيح، أجاب: "هناك أشخاص يقولون بعض الأشياء الصحيحة على انفراد"، مشيراً إلى أنهم سيعملون على اختبار ذلك، قائلاً: "سنختبر ذلك. ونأمل أن يكون الأمر كذلك. من الواضح أن هناك أشخاصاً في الوقت الحالي يتحدثون إلينا بطرق لم يتحدث بها المسؤولون السابقون في إيران".
ورداً على سؤال بشأن مدى وضوح أهداف العملية الأميركية الإسرائيلية على إيران، قال روبيو :"في النهاية، هذه الحرب أو بالأحرى هذه العملية، تدور حول أهداف محددة للغاية. وقد عرضها الرئيس في الليلة الأولى من العملية، وسأكررها الآن لأنني أسمع كثيراً من الحديث عن غياب وضوح الأهداف".
وأضاف: "هذه هي الأهداف: أولاً، تدمير سلاحهم الجوي، ثانياً، تدمير بحريتهم. ثالثاً، تقليص قدراتهم على إطلاق الصواريخ بشكل كبير، ورابعاً، تدمير مصانعهم حتى لا يتمكنوا من إنتاج المزيد من الصواريخ والطائرات المسيّرة في المستقبل".
وزاد: "كل ذلك لضمان ألا يتمكنوا من استخدام هذه القدرات كغطاء للحصول على سلاح نووي. كان هذا هدفنا منذ البداية، ولا يزال كذلك الآن. نحن نسير وفق الجدول الزمني، بل ومتقدمون عليه في بعض الجوانب، وسنحقق هذه الأهداف خلال أسابيع، وليس أشهراً".
الحصول على نفط إيران
وكان ترمب قد أعرب عن رغبته في "الحصول على نفط إيران"، مشيراً إلى قد يسيطر على جزيرة خرج التي تُعد مركزاً رئيسياً لتصديره، وذلك في وقت ترسل فيه الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وأضاف ترمب، في مقابلة مع الصحيفة الأحد، أنه "يفضّل الحصول على النفط"، مشبّهاً هذه الخطوة المحتملة بما حدث في فنزويلا، حيث تعتزم الولايات المتحدة السيطرة على صناعة النفط "إلى أجل غير مسمى" بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي، وفق الصحيفة.
وأشارت "فاينانشيال تايمز" إلى أن تصريحات ترمب تأتي في وقت دفعت فيه الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران المنطقة إلى أزمة حادة، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 50% خلال شهر واحد.
وقال ترمب في المقابلة: "لأكون صريحاً معكم، أفضل ما أتمناه هو الحصول على نفط إيران، لكن بعض الأشخاص الأغبياء في الولايات المتحدة يتساءلون: لماذا تفعل ذلك؟ هؤلاء أغبياء"، حسب تعبيره.
وأوضحت الصحيفة أن "مثل هذه الخطوة تتطلب السيطرة على جزيرة خرج، التي يتم من خلالها تصدير معظم النفط الإيراني"، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي عزز قوات الولايات المتحدة في المنطقة، حيث أمرت وزارة الحرب (البنتاجون) بنشر 10 آلاف جندي مدربين على السيطرة على الأراضي وحمايتها.
ووصل حوالي 3500 جندي إلى المنطقة الجمعة، بينهم نحو 2200 من مشاة البحرية الأميركية، ومن المتوقع وصول 2200 جندي بحري آخر قريباً، كما أُمر آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً بالانتشار في المنطقة.








