
يكدس المستهلكون في كوريا الجنوبية أكياس القمامة بـ"شكل مذعور"، مع استمرار التوترات المرتبطة بحرب إيران، والتي أثرت سلباً على إمدادات المواد البترولية العالمية، وتثير مخاوف بشأن نقص مُحتمل في المنتجات البلاستيكية والفينيلية.
وأفادت سلاسل متاجر التخفيضات والمتاجر الصغيرة الرئيسية بحدوث زيادة كبيرة في مبيعات أكياس القمامة، وبدأت في تقييد الكميات المسموح بشرائها لكل شخص، وذلك وسط ارتفاع الطلب عليها بشكل ملحوظ، بحسب ما ذكرت وكالة "يونهاب" الكورية للأنباء.
وبموجب نظام رسوم النفايات المعمول به في كوريا الجنوبية، المُعتمد على حجم النفايات، تُلزم الأسر باستخدام أكياس بلاستيكية مُخصصة لكل منطقة لجمع النفايات العامة ونفايات الطعام كل على حدة، وتُباع هذه الأكياس في المتاجر الصغيرة ومحلات السوبر ماركت وغيرها من المتاجر المحلية.
وتأتي هذه المخاوف بشأن الإمدادات في ظل اضطرابات في إمدادات النفثا المحلية، وهي مادة خام أساسية تُستخدم على نطاق واسع في البتروكيماويات وغيرها من الصناعات، وذلك عقب حرب إيران.
وأعلنت سلسلة "إي مارت"، وهي سلسلة متاجر خصومات رائدة تابعة لشركة "شينسيجيه" العملاقة، عن زيادة سنوية بنسبة 287% في مبيعات أكياس القمامة بين 22 و29 مارس الجاري، بينما شهدت سلسلة متاجر "لوتيه" ارتفاعاً بنسبة 140% من 23 إلى 28 مارس.
وسجلت سلسلة متاجر "جي إس 25"، التي تعمل على مدار الساعة وتابعة لإدارة مجموعة "جي إس"، قفزة بنسبة 325% في مبيعات أكياس القمامة.
تقييد عمليات الشراء
ولضبط الشراء المذعور وإدارة المخزون، بدأت العديد من منافذ البيع بالتجزئة بتقييد شراء أكياس القمامة قياسية الأحجام.
فعلى سبيل المثال، أصدرت سلسلة متاجر "هوم بلس" توجيهات لفروعها تقيد الشراء بحزمة واحدة للشخص، وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف بشأن النقص المحتمل في العبوات البلاستيكية ومواد التغليف.
وتشهد سلاسل مطاعم الدجاج المقلي والمقاهي وغيرها من الأعمال التي تعتمد على خدمة التوصيل والتي تعتمد بشكل كبير على العبوات والأكواب البلاستيكية، ارتفاعاً في التكاليف.
وقال مسؤول في سلسلة "إيديا" للقهوة: "أثارت إحدى الشركات المصنعة للأكواب ذات الاستخدام الواحد احتمال رفع الأسعار وخفض الإنتاج".
كما عقدت مجموعةGenesis BBQ Group، التي تدير سلسلة مطاعم "BBQ Chicken" للدجاج اجتماعاً مع أصحاب امتياز استخدام اسمها التجاري، محذرةً من أن ارتفاع أسعار النفط قد يزيد التكاليف الإجمالية، بما في ذلك تكاليف أكياس التسوق البلاستيكية، وعبوات الألومنيوم، والخدمات اللوجستية.
وقال مسؤول في المجموعة: "مع أنه لا توجد لدينا حالياً أي مشاكل فورية في الإمداد بمخزوننا الحالي، إلا أن هناك احتمالاً كبيراً لارتفاع الأسعار. وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فقد يتحمل أصحاب الامتياز العبء في نهاية المطاف".









