
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ليس مستعداً بعد لسحب القوات الأميركية من الشرق الأوسط، وذلك، في معرض رده على سؤال بشأن منشوراته على "تروث سوشيال"، الثلاثاء، والتي تلمح إلى أنه قد يتخلى عن جهوده لإجبار طهران لفتح مضيق هرمز، وسحب القوات من حرب إيران.
وجدد ترمب في مكالمة هاتفية مع مراسلة CBS NEWS ويجيا جيانج، بشأن منشوراته، إحباطه من الدول التي لم ترسل أصولاً عسكرية إلى المنطقة للانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، ولكنه قال إنه "ليس مستعداً بعد لسحب القوات الأميركية من القتال".
وتابع: "ليس بعد". وقال ترمب: "سأفعل ذلك في نقطة ما، ولكن ليس بعد. على الدول أن تأتي وتهتم بالأمر. تم تدمير إيران، ولكن سيتوجب عليهم أن يأتوا ويقوموا بعملهم بأنفسهم".
وجدد ترمب قوله إنه "لا يوجد تهديد حقيقي في مضيق هرمز"، برغم الهجمات الإيرانية.
وأضاف: "سأكون هناك، لكن إذا كانوا يواجهون صعوبة في الحصول على النفط، فليأتوا ويأخذوه كما ينبغي. دعوهم يأتون ويأخذونه. لم يرغبوا في تقديم يد المساعدة لأحد. (حلف) الناتو سيئ. جميعهم سيئون. إذا كانوا يريدون النفط، فليأتوا ويأخذوه. لا يوجد تهديد حقيقي، ولا تهديد كبير لأن (إيران) تم تدميرها إلى حد كبير".
وتابع: "دعهم يأتون ويأخذونه. لقد حان الوقت لأن يفعلوا شيئاً لأنفسهم".
ترمب: اذهبوا للمضيق بأنفسكم
وجاءت تصريحات ترمب للشبكة، بعدما وجه انتقاداً حاداً على "تروث سوشيال"، لحلفاء الولايات المتحدة ممن رفضوا المشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، قائلاً إنه سيتعين عليهم "تعلم المحاربة من أجل أنفسهم"، موجهاً خطابه لهم قائلاً: "اذهبوا واحصلوا على نفطكم من مضيق هرمز بأنفسكم، لن نساعدكم بعد الآن".
وقال ترمب إن الدول التي لا تستطيع الحصول على وقود الطائرات بسبب إغلاق مضيق هرمز مثل المملكة المتحدة، والتي رفضت المشاركة في العمليات ضد إيران، "لديها خيارين، الأول أن تشتري من الولايات المتحدة، فلدينا الكثير، والثاني، هو تملك الشجاعة والذهاب إلى المضيق، وأخذه".
وتابع: "سيتعين عليكم أن تتعلموا أن تحاربوا لأجل أنفسكم، الولايات المتحدة لن تكون هناك لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تساعدونا".
وقال "لقد تم تدمير إيران، الجزء الصعب تم إنجازه. اذهبوا للحصول على نفطكم".
إنهاء الحرب قبل فتح المضيق
وكان مسؤولون في الإدارة الأميركية قد قالوا إن ترمب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحرب على إيران حتى لو ظل مضيق هرمز شبه مغلق، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".
وأشارت الصحيفة إلى أن ترمب ومساعديه خلصوا خلال الأيام الأخيرة إلى أن أي مهمة لفتح هذا الممر الحيوي بالقوة ستدفع النزاع إلى ما يتجاوز الإطار الزمني الذي حدده، وهو من أربعة إلى ستة أسابيع.
وذكر المسؤولون لـ"وول ستريت جورنال"، أن ترمب قرر أن على الولايات المتحدة تحقيق أهدافها الرئيسية المتمثلة في إضعاف البحرية الإيرانية وتقليص مخزونها من الصواريخ، ثم تهدئة الأعمال القتالية الجارية، مع مواصلة الضغط دبلوماسياً على طهران لاستئناف التدفق الحر للتجارة.
وقالوا إنه في حال فشل هذا الخيار، فإن واشنطن ستدفع حلفاءها في أوروبا والمنطقة لتولي زمام المبادرة في إعادة فتح المضيق، بحسب المسؤولين.









