باكستان تبحث مساعدة سفن دول أخرى على عبور مضيق هرمز | الشرق للأخبار

"أعلام الملاءمة".. باكستان تبحث مرور سفن لدول أخرى عبر مضيق هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 5
سفينة تابعة للبحرية الباكستانية ترافق سفينة تجارية باكستانية في موقع غير محدد. 9 مارس 2026 - REUTERS
سفينة تابعة للبحرية الباكستانية ترافق سفينة تجارية باكستانية في موقع غير محدد. 9 مارس 2026 - REUTERS
دبي -

قال مصدران مطلعان لشبكة CNN، الثلاثاء، إن باكستان تدرس إمكانية مساعدة سفن تابعة لدول أخرى على عبور مضيق هرمز، وذلك من خلال تسجيلها تحت ما يُعرف بـ"أعلام الملاءمة".

ويشير مصطلح "أعلام الملاءمة" إلى إجراء في قطاع الشحن يتم بموجبه تسجيل السفينة في بلد مختلف عن بلد مالكها، وغالباً ما يكون ذلك لتجاوز اللوائح التنظيمية أو تقليل الضرائب.

وبعد مباحثات بين طهران وإسلام آباد، صرّح وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، عبر منصة "إكس" خلال عطلة نهاية الأسبوع، بأن إيران سمحت لباكستان بمرور 20 سفينة "ترفع العلم الباكستاني" عبر مضيق هرمز. وأشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى الموافقة نفسها في مقابلة صحافية.

التنسيق مع إيران

وذكر مصدر للشبكة الأميركية أن "باكستان لا تملك حالياً هذا العدد من السفن العالقة في الخليج، لذلك قد تؤمن مروراً آمناً لسفن أخرى، ربما تكون مرتبطة بالصين".

وأشار مصدر باكستاني آخر مطلع على قطاع الشحن لشبكة CNN إلى أن "باكستان قد تشارك تفاصيل هذه الخطوات مع الحرس الثوري الإيراني، الذي يسمح بعد ذلك للسفن بالعبور".

وأضاف: "الأمر لا يتعلق برفع أعلام فعلية"، موضحاً أن "باكستان لا تجني أي أموال من هذا، بل هي بادرة حسن نية، ويتعلق بمساعدة دول صديقة مثل الصين"، مشيراً إلى أن طهران ستسمح بعبور سفينتين يومياً لمدة 10 أيام.

وأطلقت الصين وباكستان، في وقت سابق الثلاثاء، مبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، تتضمن الوقف الفوري للأعمال العدائية، وبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن، وضمان حماية المدنيين والأهداف غير العسكرية والبنية التحتية، وتأمين الممرات البحرية في مضيق هرمز، وتعزيز أولوية ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وحثت الصين، أحد أقرب حلفاء إيران وأكبر مشتر لنفطها، جميع الأطراف مرة أخرى على وقف العمليات العسكرية، وقالت إن 3 سفن صينية سُمح لها في الآونة الأخيرة بالمرور عبر مضيق هرمز.

دعوات أميركية لعودة هرمز

ودعا ترمب الدول التي لم تقدم المساعدة في الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى شراء النفط الأميركي والتوجه إلى مضيق هرمز و"السيطرة عليه".

وفي منشورات على منصة "تروث سوشال"، خص ترمب بريطانيا وفرنسا بالذكر لعدم تعاونهما في الحرب الدائرة منذ شهر والتي أسفرت عن اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة إضافة إلى جعل إيران مضيق هرمز في حكم المغلق أمام عبور ناقلات النفط.

وقال ترمب لشبكة CBS NEWS إنه ليس مستعداً بعد لصرف النظر عن إعادة فتح المضيق. وأضاف "سأفعل ذلك في وقت ما، ليس الآن. لكن على الدول أن تتدخل وتتولى الأمر".

تحركات أوروبية

من جهته، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث في مؤتمر صحافي إن الولايات المتحدة أنجزت الجزء الأكبر من العمل في الحد من التهديد الإيراني، وإنه يتعين على الدول الأخرى الآن تحمل المسؤولية لإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز.

وأشار إلى دعوة الرئيس الأميركي للمجتمع الدولي لتخفيف قبضة إيران على الممر الملاحي الذي يمر عبره 20% إمدادات النفط والغاز العالمية.

وأضاف هيجسيث في المؤتمر الذي عقد في وزارة الحرب "البنتاجون" أن "هناك دولاً حول العالم عليها تحمل المسؤولية بشأن هذا الممر المائي الحيوي. الأمر لا يقتصر على البحرية الأميركية فقط".

وأردف: "لذا، على العالم أن ينتبه ويستعد للتصدي للتهديد الإيراني. الرئيس ترمب على استعداد لبذل قصارى جهده نيابة عن العالم الحر لمواجهة هذا التهديد. إنها ليست مشكلتنا وحدنا في المستقبل".

وتجري دول أوروبية مناقشات متقدمة لوضع خطط لحماية الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب على إيران، تشمل "إرسال فرقاطات لمرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية عبر المضيق"، و"إسقاط طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية عند الضرورة باستخدام أنظمة دفاع جوي على متن سفن المرافقة"، إضافة إلى "استعراض القوة لطمأنة شركات الشحن والتأمين بأنها ستكون محمية عند الإبحار عبر الخليج والمضيق".

تصنيفات

قصص قد تهمك