
أعرب وزراء خارجية 10 دول أوروبية والاتحاد الأوروبي عن دعمهم الكامل لحكومة لبنان وشعبه، الذين "يعانون مرة أخرى من العواقب المأساوية لحرب ليست حربهم"، ودعوا إسرائيل إلى تجنب توسيع رقعة الحرب، وبدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، مجددين دعمهم لوحدة الأراضي اللبنانية، وقوى الأمن اللبنانية، كما أدانوا الاعتداءات على قوة حفظ السلام.
وأكد وزراء خارجية بلجيكا وكرواتيا وقبرص وفرنسا واليونان وإيطاليا ومالطا وهولندا والبرتغال والمملكة المتحدة، والممثل السامي للاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك الأربعاء، على أن "الأولوية يجب أن تكون لتجنب المزيد من التصعيد في الحرب الإقليمية مع إيران".
وأعرب وزراء الخارجية عن "تعازينا لعائلات الضحايا"، والتضامن مع المدنيين المتضررين من "هذه الحرب في لبنان وفي إسرائيل".
وأعرب وزراء خارجية الدول الـ10 عن تأييد "القرارات التاريخية والشجاعة التي اتخذتها الحكومة اللبنانية" بشأن حصر السلاح. واعتبروا أنه "ليس هناك من طريقة أخرى لحماية لبنان من التدخلات الخارجية إلا من خلال تعزيز دولته ومؤسساته وسيادته".
مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل
وفي هذا الصدد، دعا الوزراء إلى إجراء مفاوضات سياسية مباشرة بين لبنان وإسرائيل، يمكنها أن تسهم في وضع حد مستدام لهذه الحرب وتهيئة الظروف للتعايش السلمي في المنطقة.
وقال وزراء الخارجية إن المسؤولية عن هذا الوضع "تقع على عاتق حزب الله"، معربين عن إدانتهم "بشدة" لـ"الهجمات التي يشنها حزب الله ضد إسرائيل دعماً لإيران، والتي يجب أن تتوقف فوراً".
وقال وزراء الخارجية في بيانهم إن "مقاربة الحكومة اللبنانية تحظى بدعمنا الكامل، ونحن نشجعها على الاستمرار في هذا المسار من خلال تطبيق إجراءات ملموسة لا رجعة عنها، على كافة المستويات، لاستعادة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك حصر السلاح بيد الدولة".
وأعلن الوزراء التزامهم بدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن اللبنانية من خلال المشاركة الفعالة في مؤتمر الدعم الدولي المقرر عقده حالما تسمح الظروف بذلك.
تمكين قوى الأمن اللبنانية
ودعا الوزراء السلطات اللبنانية إلى مواصلة اعتماد الإصلاحات المالية والاقتصادية اللازمة، بما يتماشى مع متطلبات صندوق النقد الدولي، بهدف "تمكين قوى الأمن اللبنانية لكي تصبح الضامن المستقل الوحيد لسيادة لبنان للمدى الطويل".
ودعا الوزراء جميع الأطراف إلى التهدئة الفورية والعودة إلى اتفاق وقف العمليات القتالية وإلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 (2006).
وطالبوا بـ"حماية السكان المدنيين، والعاملين في المجال الإنساني، وقوات حفظ السلام، وبنية البلاد التحتية المدنية، بما فيها المطارات والمرافئ والجسور في أنحاء البلاد، بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني".
احترام وحدة الأراضي اللبنانية
وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء النزوح القسري لأكثر من مليون شخص في لبنان، ودعوا إسرائيل إلى تجنب توسيع رقعة الحرب، بما في ذلك من خلال عملية برية ضد الأراضي اللبنانية. وجددوا التأكيد بقوة على ضرورة احترام وحدة الأراضي اللبنانية.
وقال الوزراء في البيان: "نحن نبقى على عزمنا لمواصلة دعم الحكومة اللبنانية في تقديم المساعدة الإنسانية للمتضررين من الحرب، بمن فيهم أكثر من مليون نازح، ومواصلة الحفاظ على الوئام الداخلي في لبنان، بالاستناد إلى التدابير الطارئة التي اتخذتها بلداننا بالفعل".
ودعا الوزراء المجتمع الدولي بأسره إلى المشاركة في هذا الجهد الإنساني الحيوي لضمان توفير ظروف معيشية كريمة للعديد من ضحايا هذه الحرب.
وجدد الوزراء في ختام البيان "دعمنا القوي لمهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) المتواجدة في جنوب لبنان"، ودعوا إلى ضمان بقاء قنوات تنسيق العمليات مفتوحة.
وأدان الوزراء بشدة جميع الاعتداءات التي استهدفت وحدات قوات يونيفيل مؤخراً، التي تسببت في سقوط ضحايا في الأيام الأخيرة.
وقالوا إن "هذه الاعتداءات غير مقبولة، ونهيب بجميع الأطراف، وفي جميع الظروف، ضمان سلامة وأمن أفراد قوات يونيفيل ومراكزها، وفقاً للقانون الدولي. كما أننا نثني على العمل الرائع الذي تقوم به هذه القوات في ظل هذه الظروف الصعبة".









