
قال مسؤولون أميركيون، الأربعاء، إن هناك مناقشات جارية بشأن احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، فيما أشاروا إلى أن الأمور ليست واضحة بما يكفي ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق، وسط ترقب لخطاب الرئيس دونالد ترمب بشأن "تحديث مهم حول إيران"، حسبما ذكر موقع "أكسيوس".
وأوضح الموقع أن المسؤولين الأميركيين لم يوضحوا ما إذا كانت المناقشات بشأن وقف إطلاق النار تجري مباشرة مع الإيرانيين أم عبر وسطاء آخرين، في حين تنفي إيران إجراء أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، بينما ذكر المسؤولون أن ترمب ناقش هذا الاحتمال مع مسؤولين داخل وخارج الإدارة الأميركية.
وأطلقت الصين وباكستان، الثلاثاء، مبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، تتضمن الوقف الفوري للأعمال العدائية، وبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن، وضمان حماية المدنيين والأهداف غير العسكرية والبنية التحتية، وتأمين الممرات البحرية في مضيق هرمز، وتعزيز أولوية ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
فانس يتحدث مع الإيرانيين
وذكر مصدر مطلع لوكالة "رويترز" أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس كان يتحدث مع "وسطاء" بشأن الصراع مع إيران حتى الثلاثاء.
وأضاف المصدر أن الرئيس الأميركي وجّه فانس لإبلاغ موقف بشكل خاص مفاده أنه منفتح على وقف إطلاق النار إذا تم تلبية مطالب أميركية معينة، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز.
وذكر المصدر أن فانس نقل أيضاً ما وصفه بـ"رسالة حازمة"، مفادها أن ترمب أصبح "غير صبور"، محذراً من تصعيد الضغط على البنية التحتية الإيرانية إذا لم توافق طهران على اتفاق. وأضاف أن باكستان تعمل وسيطاً بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال الرئيس الأميركي، في وقت سابق الأربعاء، إن إيران طلبت من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار، لكنه شدد على أنه سينظر في ذلك فقط إذا أُعيد فتح مضيق هرمز.
وكتب ترمب على "تروث سوشيال": "حتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى الفناء أو، كما يقولون، إعادتها إلى العصور الحجرية".
وفي المقابل، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تصريحات ترمب بشأن طلب طهران وقف إطلاق النار بأنها "كاذبة ولا أساس لها من الصحة".
خطاب ترمب
وأشارت مجلة "بوليتيكو" في تقرير إلى أن منشور ترمب، الذي يُعد شرطاً جديداً على ما يبدو لإنهاء الحرب، جاء في وقت كان يخطط فيه لإلقاء خطاب مسائي لتقديم "تحديث مهم بشأن إيران"، كما يأتي في ظل غضبه من عدم تحرك حلفاء الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن إيران أوقفت فعلياً الملاحة عبر المضيق منذ بداية الحرب في أواخر فبراير الماضي.
وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة "تليجراف" إنه يدرس سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بسبب رفض الحلف المساعدة في الدفاع عن المضيق، مضيفاً: "لم أكن مقتنعاً بحلف شمال الأطلسي أبداً، وكنت دائماً أعلم أنه نمر من ورق، وبوتين يعرف ذلك أيضاً".
وأضافت المجلة أن ترمب قال في الأيام الأخيرة إن الدول الأكثر اعتماداً على عبور مضيق هرمز يجب أن "تسيطر ببساطة" على المضيق، كما أبلغ مساعديه أنه قد يكون مستعداً لإنهاء الحرب دون إعادة فتح الممر المائي بالكامل، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.
وأشار التقرير إلى أنه قبل منشور، الأربعاء، لم يكن إعادة فتح المضيق هدفاً معلناً لواشنطن لإنهاء الحرب، ما يعكس تضارب الرسائل داخل الإدارة بشأن أهداف الحرب، إذ قال مسؤولون إن أهداف الولايات المتحدة تشمل تدمير مخزون إيران من الصواريخ الباليستية ومنشآت إنتاجها، وتدمير قواتها البحرية ومنعها من تطوير سلاح نووي.
وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين في مؤتمر صحافي أن الجيش يركز على تدمير منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
وكان ترمب قال للصحافيين، مساء الثلاثاء، إن الولايات المتحدة "ستغادر" الحرب "خلال أسبوعين وربما ثلاثة"، مضيفاً أن طهران "ليس عليها إبرام اتفاق" لكي تنتهي الحرب، وهو ما بدا متناقضاً مع منشوره الأربعاء.
وكان مسعود بيزشكيان، الرئيس الإيراني قال، خلال اتصال هاتفي مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الثلاثاء، إن بلاده تملك "الإرادة اللازمة لإنهاء هذه الحرب مع مراعاة مقتضياتها، لا سيما الضمانات الضرورية لعدم تكرار العدوان".
وزعم أن "مضيق هرمز مغلق أمام السفن والقطع البحرية التابعة للأطراف المعتدية وداعميها"، محذراً من أن "أي تدخل خارجي تحت أي ذريعة في هذه الحرب والوضع الراهن بالمنطقة ستكون له عواقب خطيرة".










