واشنطن تهدد بوقف دعم أوكرانيا حال لم تنضم أوروبا لتحالف هرمز | الشرق للأخبار

واشنطن تلوح بوقف تسليح أوكرانيا حال لم تنضم أوروبا لـ"تحالف هرمز"

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوسط نظرائه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والفرنسي إيمانويل ماكرون والفنلندي ألكسندر ستوب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والأمين العام لحلف الناتو مارك روته ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في البيت الأبيض. 18 أغسطس 2025 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوسط نظرائه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والفرنسي إيمانويل ماكرون والفنلندي ألكسندر ستوب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والأمين العام لحلف الناتو مارك روته ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في البيت الأبيض. 18 أغسطس 2025 - Reuters
دبي -

أفادت مصادر مطلعة، الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوّح بوقف إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا للضغط على حلفاء أوروبيين للانضمام إلى "تحالف الراغبين" الذي تسعى واشنطن إلى تشكيله بهدف إعادة فتح مضيق هرمز، حسبما ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وذكرت الصحيفة أن ترمب طالب من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالمساعدة في إعادة فتح الممر المائي، الشهر الماضي، لكن عواصم أوروبية رفضت ذلك، قائلة إن ذلك سيكون مستحيلاً في ظل استمرار الصراع، فيما وصفتها بعد الدول بأنها "ليست حربها".

وقال 3 مسؤولين مطلعين على المناقشات إن ترمب رد بالتهديد بوقف إمدادات الأسلحة إلى برنامج PURL، وهو مبادرة لحلف شمال الأطلسي لشراء الأسلحة لأوكرانيا بتمويل من دول أوروبية.

ضغط روته

وبضغط من الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أصدرت مجموعة من الدول، بينها فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، بياناً مشتركاً جرى الاتفاق عليه، في 19 مارس الماضي، جاء فيه: "نعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز"، بحسب الصحيفة.

وقال أحد المسؤولين المطلعين على المناقشات: "روته هو من أصر على البيان المشترك لأن ترمب كان قد هدد بالانسحاب من برنامج PURL، ومن أوكرانيا بشكل عام". وأردف: "تم إعداد البيان بسرعة، وانضمت دول أخرى لاحقاً لأنه لم يكن هناك وقت كاف لدعوة الجميع للتوقيع فوراً".

وأشار مسؤولان إلى أن روته شارك في عدة اتصالات مع ترمب ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اليومين اللذين سبقا صدور البيان.

ولفت مسؤول آخر إلى أن روته أوضح، خلال اتصال مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا، أن ترمب كان "غاضباً للغاية" من رفض الأوروبيين المساعدة في حماية مضيق هرمز.

وأكد مسؤولون بريطانيون أن لندن وواشنطن كانتا تناقشان "على المستوى العسكري" خيارات تأمين المضيق قبل 19 مارس، لكنهم لم ينفوا أن أميركا هددت بسحب دعمها لأوكرانيا إذا لم تكثف دول حلف شمال الأطلسي جهودها.

خيبة أمل أميركية

وفي السياق، قالت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، آنا كيلي: "لقد أوضح ترمب خيبة أمله من حلف شمال الأطلسي وحلفاء آخرين، وكما أكد الرئيس، فإن الولايات المتحدة ستتذكر".

وأعرب ترمب مراراً عن خيبة أمله من الحلفاء الأوروبيين لعدم تقديمهم مزيداً من الدعم للولايات المتحدة في الحرب ضد إيران، في حين اعتبر أن الصراع في أوكرانيا يمثل مشكلة تخص أوروبا بالدرجة الأولى.

وقال ترمب خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الأسبوع الماضي: "نحن هناك لحماية حلف شمال الأطلسي، لحمايتهم من روسيا.. لكنهم ليسوا هناك لحمايتنا.. هذا أمر سخيف". 

وأعرب ترمب في تصريحات لـ"رويترز" عن عزمه القول في خطاب مرتقب مساء الأربعاء للشعب الأميركي، إنه "سيدرس" الانسحاب من حلف شمال الأطلسي.

ورداً على سؤال بشأن انزعاج ترمب من حلفاء الحلف بسبب مضيق هرمز، قال روته: "أنا واثق من أن الحلفاء، كما هو الحال دائماً، سيفعلون كل ما في وسعهم لدعم مصالحنا المشتركة".

وأشارت الصحيفة إلى أن مزيداً من الدول وقّعت على البيان المشترك منذ صدوره في 19 مارس.

اجتماع بريطانيا

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه سيستضيف هذا الأسبوع محادثات بين الدول الـ35 الموقعة على البيان لتشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز "بعد توقف القتال".

وأضافت الصحيفة أن الحرب على إيران زادت من المنافسة على شراء صواريخ PAC-3 الاعتراضية المستخدمة في أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت"، كما تُعد هذه الصواريخ جزءاً مهماً من قدرة أوكرانيا على الدفاع ضد الصواريخ الروسية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، إن الإمدادات العسكرية الأميركية إلى أوكرانيا عبر آلية PURL لم تتأثر بالحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً: "لم يتم تحويل أي شيء حتى الآن".

لكنه لم يستبعد أن تسعى الولايات المتحدة في المستقبل إلى إعادة توجيه أسلحة مخصصة لأوكرانيا لتعويض المخزونات الأميركية التي استُخدمت في الحرب ضد إيران، قائلاً: "إذا كنا بحاجة إلى شيء وكان أميركياً، فسنحتفظ به لأميركا أولاً".

تصنيفات

قصص قد تهمك