استهداف كمال خرازي هل كان يلعب دورا في مفاوضات إيران وامريكا | الشرق للأخبار

استهداف كمال خرازي.. هل كان يلعب دوراً في محادثات إيران وأميركا لوقف الحرب؟

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية كمال خرازي يتحدث خلال مؤتمر في العاصمة طهران. 12 مايو 2024 - REUTERS
رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية كمال خرازي يتحدث خلال مؤتمر في العاصمة طهران. 12 مايو 2024 - REUTERS
دبي -

قالت وكالة "مهر" الإيرانية إن كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية والمستشار البارز للمرشد الإيراني، أُصيب في هجوم استهدف مباني سكنية في طهران، الأربعاء، فيما لم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل الواقعة حتى الآن.

وذكرت الوكالة أن خرازي أُصيب في قصف أميركي إسرائيلي استهدف منازل في العاصمة، دون تقديم تفاصيل بشأن مدى إصابته.

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، استهدفت الضربات الأميركية والإسرائيلية عدداً من كبار القادة العسكريين والسياسيين في إيران، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، ومستشار المرشد علي شمخاني.

هل لعب خرازي دوراً في المفاوضات مع الولايات المتحدة؟

يُعد كمال خرازي من خبراء السياسة المخضرمين في إيران، ويشغل رئاسة المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وهو هيئة استشارية للمرشد الإيراني في قضايا السياسة الخارجية، بحسب الموقع الرسمي للمجلس.

وقال مسؤولان إيرانيان، لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن خرازي كان يشرف على الاتصالات مع باكستان بشأن احتمال عقد لقاء بين مسؤولين إيرانيين ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، معتبرين أن استهدافه يُنظر إليه على أنه محاولة لعرقلة الجهود الدبلوماسية.

وقال خرازي، في تصريحات سابقة، إن الحرب تمثل "تهديداً وجودياً" لإيران، مؤكداً أن طهران ستواصل القتال بكل قوتها، وأنه لا يرى مجالاً للدبلوماسية في ظل استمرار الهجمات.

كما ذكر أن إيران تمتلك القدرة التقنية لصنع سلاح نووي لكنها لم تتخذ قراراً بذلك، مشيراً إلى أن هذا القرار قد يتغير إذا تعرضت البلاد لتهديد وجودي، وداعياً في الوقت نفسه إلى "محادثات حقيقية قائمة على الاحترام المتبادل" مع الولايات المتحدة.

من هو كمال خرازي؟

يعتبر كمال خرازي من أبرز الدبلوماسيين في إيران، إذ شغل منصب وزير الخارجية بين عامي 1997 و2005 خلال رئاسة محمد خاتمي الذي ينتمي للتيار الإصلاحي.

كما شغل قبل ذلك منصب مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة بين عامي 1989 و1997، وهو المنصب الذي مثّل من خلاله إيران في مرحلة ما بعد الحرب العراقية الإيرانية، وشارك في ملفات دبلوماسية تتعلق بالعقوبات والعلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا، بحسب وكالة "رويترز" ومجلس العلاقات الخارجية الأميركي.

وبعد خروجه من وزارة الخارجية، تولى خرازي رئاسة المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وهو هيئة استشارية مرتبطة بالمرشد الإيراني وتقدم توصيات في ملفات السياسة الخارجية الكبرى، بما في ذلك العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، ويُنظر إلى هذا المجلس على أنه أحد مراكز صنع القرار في سياسة إيران الخارجية.

ويُعتبر خرازي من الشخصيات المقربة من المرشد الإيراني، كما شارك خلال السنوات الماضية في مناقشات تتعلق بالاتفاق النووي والعلاقات مع الغرب، وكان من بين المسؤولين الذين دافعوا عن التفاوض مع الولايات المتحدة في إطار الاتفاق النووي، لكنه في الوقت نفسه شدد على ضرورة الحفاظ على قدرات طهران العسكرية والنووية، وفق "رويترز".

وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي، قال خرازي في تصريحات سابقة إن إيران "تمتلك القدرة التقنية لصنع سلاح نووي لكنها لم تتخذ قراراً بذلك"، مشيراً إلى أن العقيدة النووية الإيرانية قد تتغير إذا تعرضت إيران لتهديد وجودي، وهو تصريح اعتبره محللون مؤشراً على تصعيد في الخطاب النووي الإيراني.

أما في ما يتعلق بالحرب الحالية، فقد قال خرازي في مقابلة مع شبكة CNN في طهران إن إيران قادرة على مواصلة الحرب لفترة طويلة، وإنه لا يرى مجالاً للدبلوماسية في ظل استمرار الضربات العسكرية، ما يعكس موقفاً متشدداً نسبياً مقارنة بمواقفه السابقة التي كانت تدعو إلى التفاوض.

كما دعا خرازي في تصريحات سابقة إلى إنشاء نظام أمني إقليمي دون وجود عسكري أميركي، واعتبر أن أمن المنطقة يجب أن يكون مسؤولية دول المنطقة، وهو موقف يتكرر في خطاب السياسة الخارجية الإيرانية منذ سنواتي.

ويُنظر إلى خرازي داخل إيران على أنه دبلوماسي براجماتي وليس عسكرياً، إذ ارتبط اسمه بمرحلة الحوار مع أوروبا والولايات المتحدة خلال رئاسة خاتمي، لكنه في الوقت نفسه يُعد جزءاً من المؤسسة الحاكمة ويعمل ضمن دائرة صنع القرار المرتبطة بالمرشد، ما يجعله شخصية تجمع بين الدبلوماسية التقليدية وصنع القرار الاستراتيجي في النظام الإيراني، بحسب مراكز أبحاث أميركية.

تصنيفات

قصص قد تهمك