
شكك زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي جون ثون في تنفيذ تهديد الرئيس دونالد ترمب بسحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسط خلافات بشأن حرب إيران، معتبراً أن هذه الاحتمالية "ستكون صعبة".
وهدد ترمب الأربعاء، بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف، خلال غداء خاص الأربعاء، لكن أي خطوة للانسحاب ستتطلب موافقة الكونجرس، وهو احتمال قال ثون الخميس إنه "سيكون صعباً"، وفق ما نقلت وكالة "أسوشيتد برس".
وقال ثون، في إشارة إلى مناقشات سابقة بين الجمهوريين حول هذه الخطوة: "لدينا عدد كبير جداً من الأشخاص الذين يرون أن الناتو تحالف بالغ الأهمية وناجح للغاية منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية".
وأضاف: "أعتقد أنه في عالم اليوم، نحتاج إلى حلفاء".
ويعتزم الأمين العام للحلف مارك روته التوجه إلى واشنطن، الأسبوع المقبل، في زيارة كانت مجدولة مسبقاً، ولكن ينتظر أن تناقش تهديدات ترمب.
ترمب يهدد بالانسحاب من الناتو
وقال ترمب لصحيفة "تليجراف" البريطانية الأربعاء، إنه يدرس الانسحاب من حلف الناتو، وهي معاهدة صادق عليها مجلس الشيوخ الأميركي في عام 1949، بسبب رفض الدول الأوروبية الأعضاء به نشر سفن لفتح مضيق هرمز.
وفي تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض، انتقد ترمب دولاً من بينها فرنسا والمملكة المتحدة ووصف الحلف بأنه "نمر من ورق".
وتأسّس حلف شمال الأطلسي، الذي يضم بلداناً أوروبية والولايات المتحدة وكندا، عام 1949 بهدف التصدي لخطر أي هجوم سوفيتي وأصبح منذ ذلك الحين حجر الزاوية لأمن الغرب.
وأضاف ترمب: "لدينا بعض الحلفاء السيئين للغاية في حلف شمال الأطلسي.. نأمل ألا نحتاج إليهم أبداً. لا أعتقد أننا سنحتاج إليهم. لم يكونوا أصدقاء لنا عندما احتجنا إليهم.. ولم نطلب منهم الكثير قط.. إنها علاقة أحادية الجانب".
وتعمق الخلاف عبر الأطلسي في ولاية ترمب الثانية بعد أن رفض الحلفاء الأوروبيون طلبه المساعدة في الحفاظ على مرور آمن لحركة نقل النفط عبر مضيق هرمز.
وكان ترمب قد لوح في الماضي بفكرة الانسحاب، ونجح في الضغط على أعضاء الحلف لزيادة إنفاقهم الدفاعي.
وأثار طلب ترمب من الناتو المشاركة في حربه ضد إيران تساؤلات حول المادة الـ(5) من ميثاق الحلف، التي تنص على أن "الهجوم على أحد الأعضاء هو هجوم على الجميع".
وتم تفعيل هذه المادة مرة واحدة فقط، عقب هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة. حيث لقي أكثر من 1100 جندي من خارج الولايات المتحدة مصرعهم خلال الحرب اللاحقة في أفغانستان، بينهم 457 جندياً بريطانياً.
وتنطبق هذه المادة فقط في حال تعرض أحد أعضاء الناتو لهجوم، وبالتالي لا تنطبق على الحرب في إيران، التي بدأت بضربات جوية مشتركة أميركية-إسرائيلية في 28 فبراير.











