البحرين تأمل في تصويت على مشروع قرار أممي بشأن مضيق هرمز | الشرق للأخبار

البحرين تأمل في تصويت على مشروع قرار بمجلس الأمن بشأن مضيق هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 5
جلسة مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في الشرق الأوسط بنيويورك. 18 مارس 2026 - REUTERS
جلسة مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في الشرق الأوسط بنيويورك. 18 مارس 2026 - REUTERS
دبي-

أعرب وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، الخميس، عن أمله في أن يصوت مجلس الأمن في جلسة، الجمعة، على قرار صاغته المنامة يجيز استخدام "جميع الوسائل اللازمة" لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه، فيما قالت بكين إنها "تعارض أي تفويض باستخدام القوة".

وتتولى البحرين رئاسة مجلس الأمن خلال أبريل الجاري، وقدّمت مشروع قرار بشأن الممر المائي الذي يعبر منه 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، لكن منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، وازدياد التصعيد في المنطقة، تعطلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وكان لذلك تداعيات على أسواق الطاقة.

وفي رد على أسئلة الصحافيين بشأن مشروع القرار، قال مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي، إن الهدف الأساسي "هو ضمان أمن الملاحة في المضيق، وإيجاد حل مستدام للمر المائي الذي لم يكن وليد شهر أو شهرين، وإنما مضى عليه 4 عقود أو أكثر"، مذكراً بقرار المجلس 552 لعام 1984 الذي عالج الموضوع نفسه.

وكان مجلس الأمن أصدر القرار رقم 552 في ذروة الحرب العراقية الإيرانية، بعدما تصاعدت الهجمات على السفن التجارية في مياه الخليج، مؤكداً ضرورة احترام حرية الملاحة الدولية وعدم توسيع رقعة الحرب.

وبحسب ما ذكر موقع الأمم المتحدة، حذّر الرويعي من "استمرار هذا الوضع، وأن يكون هناك خنق وإرهاب اقتصادي على العالم"، لافتاً إلى أن "العالم بدأ يتأثر بهذا الموضوع، ولذلك يأتي هذا القرار في توقيت حسّاس ومهم".

وأكد على أهمية مشروع القرار في ترسيخ مبدأ عدم جواز استخدام الممرات المائية الدولية كاستراتيجية للضغط في النزاعات أو المفاوضات.

عراقيل تواجه القرار

وتواجه جهود البحرين لتمرير مشروع القرار بشأن مضيق هرمز عقبات عدة، مما يبرز الانقسامات حول كيفية التعامل مع إغلاق إيران الفعلي للممر المائي، والذي تسبب في أسوأ انقطاع لإمدادات الطاقة على الإطلاق.

وبحسب ما ذكرت وكالة "رويترز"، عممت البحرين نسخة معدلة من مشروع قرار بمجلس الأمن، لكنها حذفت إشارة صريحة إلى آليات إنفاذ ملزمة على أمل تجاوز اعتراضات دول أخرى، لا سيما روسيا والصين.

لكن دبلوماسياً في الأمم المتحدة قال إن بكين وموسكو وباريس أثارت تحفظات على المسودة الجديدة قبل أن يكون من الممكن أن تأخذ صيغتها النهائية، الأربعاء، بموجب ما يُسمى "إجراء الصمت" حيث يعتمد مشروع القرار إذا لم يعترض أي عضو.

ووفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإن الجزء الذي تسبب في المأزق أن "مجلس الأمن يخوّل الدول الأعضاء، سواء على الصعيد الوطني أو من خلال شراكات بحرية متعددة الجنسيات، مع إخطار المجلس مسبقاً، استخدام جميع الوسائل اللازمة لضمان المرور العابر وردع محاولات إغلاق مضيق هرمز أو عرقلته أو التدخل بأي شكل آخر في الملاحة الدولية عبره".

وأشار سفير البحرين لدى الأمم المتحدة إلى أن القرار لا يزال بحاجة إلى "الكثير من العمل".

وقال الرويعي: "هناك اتصالات ومناقشات مستمرة مع أعضاء المجلس للتوصل إلى توافق في الآراء وإيجاد مسودة تحظى بالإجماع، حتى يتسنى اعتمادها قريباً".

اقرأ أيضاً

لماذا يُعد مضيق هرمز أحد أخطر الممرات البحرية في العالم؟

تعرف على أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية، وحجم النفط والغاز الذي يمر عبره سنويًا، وتأثير أي توتر فيه على أمن الطاقة والتجارة العالمية.

الاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس

وأوضح خلال مؤتمر صحافي أن تلك الأولوية "ليست مسألة وطنية أو إقليمية فحسب، بل نعدها مسألة دولية مثيرة للقلق، نظراً لأن تداعياتها الأمنية والاقتصادية تتجاوز نطاق منطقتنا الجغرافية".

وحذر من أن "السلوك الإيراني غير المسؤول، إذا تُرك، قد يتحول إلى عرف قد نراه يتكرر في مناطق أخرى من العالم، وهذا أمر لا يرغب أحد في أن يراه يحدث في منطقته".

ونبه السفير البحريني إلى أن إيران تواصل خرق قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي قدمته مملكة البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وحظي برعاية مشتركة من قبل 135 دولة عضواً في الأمم المتحدة، مؤكداً أن بلاده تواصل الاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي ودول المنطقة لطالما كانت تحاول بناء جسور سلام وتعاون مع إيران، مضيفاً: "ما تعرضنا له كان شيئاً مفاجئاً ومباغتاً.. لم نكن نتوقع من بلد جار أن يتصرف بهذه الطريقة".

تصنيفات

قصص قد تهمك