استنزاف صواريخ توماهوك بسبب حرب إيران يهدد صفقة إلى اليابان | الشرق للأخبار

استنزاف مخزون صواريخ "توماهوك" بسبب حرب إيران يهدد صفقة أميركية إلى اليابان

time reading iconدقائق القراءة - 5
إطلاق صاروخ من طراز "توماهوك" من المدمرة التابعة للبحرية الأميركية Frank E. Petersen Jr باتجاه إيران. 9 مارس 2026 - REUTERS
إطلاق صاروخ من طراز "توماهوك" من المدمرة التابعة للبحرية الأميركية Frank E. Petersen Jr باتجاه إيران. 9 مارس 2026 - REUTERS
دبي -

أفادت "بلومبرغ"، الجمعة، بأن صفقة اليابان لشراء صواريخ "توماهوك" من الولايات المتحدة قد تتعرض للتأخير، في ظل استنزاف المخزون الأميركي بسبب حرب إيران، في مؤشر جديد على تأثير النزاع على الإمدادات العسكرية المخصصة لمواجهة المنافس الاستراتيجي الرئيسي للولايات المتحدة، وهو الصين.

وتُعد صواريخ "توماهوك" عنصراً أساسياً في استراتيجية طوكيو الجديدة لتعزيز قدراتها الهجومية بعيدة المدى في مواجهة تحديات الصين وكوريا الشمالية. لكن واشنطن أبلغت طوكيو بأن تسليم نحو 400 صاروخ، قد يتعرض للاضطراب.

ونقلت "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة قولها، إن الولايات المتحدة أطلقت مئات من هذه الصواريخ خلال الهجمات على إيران.

وكان المخزون الأميركي يضم نحو 4 آلاف صاروخ قبل الحرب، تشمل نماذج قديمة وأخرى مضادة للسفن. وأنتجت شركة RTX Corp نحو 100 صاروخ جديد في عام 2025، مع تحديث حوالي 240 صاروخاً إلى النسخة الأحدث.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من عامين من الإنتاج قد تم استهلاكها خلال حرب إيران الحالية.

صفقة بـ2.35 مليار دولار

ووقعت اليابان والولايات المتحدة، صفقة شراء لصواريخ "توماهوك" في عام 2024، وبلغت قيمتها 2.35 مليار دولار.

وأعلن وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، في مارس الماضي، تسلم الدفعة الأولى من الصفقة، لكن الولايات المتحدة أكدت أن أولويتها الحالية هي تلبية احتياجات حرب إيران.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا التأخير سيؤثر على الموعد النهائي لإكمال التسليم بحلول مارس 2028.

وأجرى كويزومي ووزير الحرب الأميركي، بيت هيجسيث، محادثات هاتفية في منتصف مارس، لمناقشة حرب إيران، وتشير مصادر "بلومبرغ" إلى أن مسألة الصواريخ طُرحت خلال تلك الاتصالات.

ويأتي هذا التطور بعد تأكيد طوكيو، قدرة المدمرة "تشوكاي" على إطلاق صواريخ "توماهوك" بعد تحديثها في الولايات المتحدة.

وتصل مدى هذه الصواريخ إلى نحو 1600 كيلومتر، ويمكن إطلاقها من السفن والغواصات.

وتُعد اليابان من أكبر مستوردي السلاح الأميركي، وقد اتجهت منذ 2022 إلى تعزيز قدراتها الهجومية، حيث اعتُبرت صواريخ "توماهوك" حلاً سريعاً، إلى جانب تطوير قدراتها المحلية مثل صاروخ "تايب-12" المطوّر من قبل شركة Mitsubishi Heavy Industries، والذي يبلغ مداه نحو 1000 كيلومتر.

من جانبها، أعربت الصين عن قلقها، حيث قالت المتحدثة باسم الحكومة، ماو نينج، إن نشر هذه الصواريخ يعكس توجّهاً نحو سياسة دفاعية أكثر هجومية وتوسعاً.

سلاح ترمب المفضل

وذكرت "بلومبرغ"، أن صواريخ "توماهوك" أصبحت سلاحاً مفضلاً لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث استُخدمت في عمليات عسكرية في عدة دول بينها إيران وسوريا واليمن. وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من 1000 صاروخ في هذه العمليات مجتمعة.

ومع سعي واشنطن لإعادة بناء مخزونها، يُتوقع أن يتأثر حلفاؤها بهذه الضغوط، خاصة في ظل سياسة "أميركا أولاً" التي تعطي الأولوية للاحتياجات الأميركية قبل تلبية طلبات الشركاء.

وتسعى وزارة الحرب الأميركية، إلى زيادة الإنتاج إلى 1000 صاروخ، إلا أن تحقيق هذا الهدف قد يستغرق سنوات.

وتشير البيانات إلى أن الولايات المتحدة، اشترت 322 صاروخاً فقط منذ عام 2021، فيما لم تشتر أي صواريخ جديدة في بعض السنوات الأخيرة رغم الحاجة المتزايدة.

كما يثير تحويل الأصول العسكرية الأميركية إلى الشرق الأوسط قلق حلفاء واشنطن في آسيا، حيث أكد رئيس كوريا الجنوبية، لي جاي ميونج، أن الولايات المتحدة تدرس نقل أنظمة دفاع جوي إلى المنطقة رغم معارضته.

وفي السياق ذاته، تم نشر نحو 3500 من مشاة البحرية والبحارة الأميركيين من اليابان إلى الشرق الأوسط، ضمن وحدة المارينز للتدخل السريع 31، للمشاركة المحتملة في العمليات المرتبطة بالحرب الجارية مع إيران.

تصنيفات

قصص قد تهمك